أخبار الاستدامة

دعم الأمن الغذائي في رمضان.. متابعة خطط تطوير صناعة السكر وتعزيز المخزون السلعي

الأمن الغذائي

دعم الأمن الغذائي في رمضان.. متابعة خطط تطوير صناعة السكر وتعزيز المخزون السلعي

يمثل الأمن الغذائي أحد المحاور الأساسية لاستقرار المجتمعات، خاصةً مع تزايد التحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد وتقلبات الأسواق العالمية. ومع اقتراب شهر رمضان، تتضاعف أهمية التخطيط المسبق لضمان توافر السلع الأساسية واستقرار أسعارها، بما يلبِّي احتياجات المواطنين ويحافظ على توازن السوق.

وفي هذا الإطار، يبرز تطوير الصناعات الغذائية الاستراتيجية، وعلى رأسها صناعة السكر، إلى جانب تعزيز مخزون السلع الأساسية، في خطوة محورية لدعم الأمن الغذائي وتحقيق الاستدامة في توفير السلع. ويعكس هذا التوجه حرص الدولة على إدارة الموارد بكفاءة، وتعزيز القدرة الإنتاجية المحلية، وضمان جاهزية الأسواق خلال فترات الذروة الاستهلاكية.

تأمين احتياجات المواطنين من السلع الأساسية

وحرصًا على تحقيق الأمن الغذائي، خاصةً مع قرب حلول شهر رمضان المعظَّم، تواصل الحكومة متابعة الملفات الحيوية المرتبطة بتأمين احتياجات المواطنين وضمان استقرار الأسواق، في ظل ارتفاع معدلات الطلب على السلع الأساسية خلال هذه الفترة. ويأتي تعزيز المخزون الاستراتيجي أحدَ المحاور الرئيسية لدعم قدرة الدولة على الاستجابة للاحتياجات الاستهلاكية والحفاظ على توازن السوق.

وعطفًا على ما سبق، التقى الدكتور/ مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الدكتور/ شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، لمتابعة جهود تعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية، ودعم الصناعات الوطنية المرتبطة بالأمن الغذائي، بما يسهم في ضمان توافر السلع واستقرار الأسواق خلال شهر رمضان والفترات التالية.

متابعة وتطوير صناعة السكر

كما أكد رئيس مجلس الوزراء أهمية الاستمرار في تنفيذ خطط تطوير القطاعات الإنتاجية، وعلى رأسها صناعة السكر، باعتبارها من الصناعات الاستراتيجية التي تمس الأمن الغذائي، مشددًا على ضرورة إزالة أي صعوبات تواجه هذا القطاع الحيوي، بما يعمل على زيادة معدل الإنتاج وتحقيق التوازن بالسوق، والحفاظ على استقرار الصناعة.

وخلال اللقاء، استعرض الوزير الجهود المبذولة في ملف تطوير صناعة السكر، مشيرًا إلى عقد سلسلة اجتماعات مع شركات السكر التابعة للوزارة، إلى جانب الشركات الخاصة العاملة في القطاع؛ لمتابعة خطط التطوير والاستماع إلى مقترحاتهم، ورصد التحديات التي تواجه الصناعة والعمل على تذليلها، بما يدعم استدامة الإنتاج ويعزز من قدرات هذا القطاع المهم.

السكر

جولات تفقدية لضبط الأسواق وتخفيض أسعار الدواجن

وكذلك تم خلال اللقاء استعراض موقف توافر السلع الأساسية وانتظام ضخها بالأسواق، مع تأكيد استمرار المتابعة الميدانية لضمان الجاهزية الكاملة لاستقبال شهر رمضان، فضلًا عن الجولات التفقدية التي أجرتها الوزارة بمحافظتي الدقهلية والإسكندرية، للوقوف على الموقف الفعلي على الأرض ومتابعة انتظام العمل بمعارض “أهلًا رمضان”، حيث تم التنويه لاستعدادات الوزارة لافتتاح المعرضين الرئيسيين بمحافظتي القاهرة والجيزة، بما يسهم في زيادة المعروض من السلع وتخفيف الأعباء عن المواطنين.

وإلى جانب ذلك، تطرق الاجتماع لمستجدات الموقف الحالي لتوافر الدواجن؛ حيث أوضح الوزير أنه وجَّه الشركة القابضة للصناعات الغذائية بتخفيض أسعار الدواجن المجمدة المطروحة بالمنافذ التابعة، وكذلك بجميع معارض “أهلًا رمضان” وجميع المجمعات الاستهلاكية ومنافذ الشركة على مستوى الجمهورية، وذلك في إطار جهود وزارة التموين والتجارة الداخلية لتأمين مخزون استراتيجي من السلع الأساسية وطرحها للمواطنين بأسعار مناسبة.

ومن هذا المنطلق، عُقد اتفاقٌ ثلاثي بين وزارتي التموين والزراعة وجهاز “مستقبل مصر” للتنمية المستدامة ينص على استيراد كميات من الدواجن وطرحها بمنافذ الجهات الثلاث على مستوى الجمهورية، بما يحقق وفرة في المعروض ويلبي احتياجات الأسرة المصرية خلال شهر رمضان وما بعده، على أن يتم طرح هذه الكميات قبل بداية الشهر الكريم.

جولات تفقدية لضبط الأسواق وتخفيض أسعار الدواجن

وفي ختام اللقاء، شدد رئيس مجلس الوزراء على ضرورة الاستمرار في التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، وتعزيز الرقابة على الأسواق، والتوسع في المنافذ والمعارض لضمان إتاحة السلع بجودة مناسبة وأسعار عادلة، بما يحقق الاستقرار في الأسواق ويخفف الأعباء عن المواطنين.

وبناءً على ما سبق، إن خطة إدارة ملف الأمن الغذائي خلال شهر رمضان تقوم على مقاربة متكاملة تجمع بين التخطيط المسبق، وتعزيز المخزون الاستراتيجي، ودعم الصناعات الغذائية ذات الطابع الاستراتيجي. ويعكس التركيز على تطوير صناعة السكر، وضبط الأسواق، والتوسع في المعارض والمنافذ، إدراكًا لطبيعة الفترات الموسمية التي تشهد ارتفاعًا في الطلب، بما يستلزم جاهزية إنتاجية وتوزيعية تضمن استقرار الإمدادات وتوازن السوق، مع مراعاة البعد الاجتماعي المرتبط بتخفيف الأعباء عن المواطنين.

ومن هذا المنطلق، تثمن مؤسسة حماة الأرض الجهود المبذولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، خاصةً الهدف الثاني المتعلق بالقضاء على الجوع وتعزيز الأمن الغذائي، والهدف التاسع الخاص بدعم الصناعة الوطنية، إلى جانب الهدف الثاني عشر المرتبط بأنماط الإنتاج والاستهلاك المسئولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى