تعزيز جائزة حماة الأرض في مجال الاستدامة بالتعاون مع جامعة القاهرة وفق المعايير العلمية

تعزيز جائزة حماة الأرض في مجال الاستدامة بالتعاون مع جامعة القاهرة وفق المعايير العلمية
انطلاقًا من دور حماة الأرض في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ونشر الوعي بقضاياها، وتعزيزًا لرسالة جامعة القاهرة في قيادة مسيرة التعليم العالي والبحث العلمي في مصر والعالم العربي؛ تم توقيع بروتوكول تعاون بين مؤسسة حماة الأرض وجامعة القاهرة؛ من أجل دعم منظومة البحث العلمي التطبيقي، وتكريس مبادئ الاستدامة في المجالينِ الأكاديمي والمجتمعي.
وقد شهد توقيع البروتوكول الدكتور/ محمد سامي عبد الصادق “رئيس جامعة القاهرة”، والدكتور/ محمد زيادة “رئيس مجلس أمناء مؤسسة حماة الأرض”، وقام بتوقيع البروتوكول الدكتورة/ غادة عبد الباري “نائبة رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة”، والدكتورة/ ريهام فاروق “الأمينة العامة لمؤسسة حماة الأرض”، وذلك في حضور عدد من الشخصيات الأكاديمية البارزة.
شراكة من أجل التنمية المستدامة
تمثل جامعة القاهرة -بتاريخها الممتد منذ عام 1908- قلعةً علميةً ومجتمعيةً عريقةً، أسهمت في تشكيل الوعي الوطني والعلمي المصري والعربي عبر أجيال متعاقبة من العلماء والمفكرين، فيما تأتي مؤسسة حماة الأرض بوصفها نموذجًا رائدًا في العمل المجتمعي، الذي يوظف أهداف التنمية المستدامة لخدمة الإنسان وبيئته.
مِن هنا جاءت هذه الشراكة لتعبِّر عن التقاء العلم بالمجتمع، وتؤكد أنَّ التنمية المستدامة تبدأ من داخل أسوار الجامعة، وتمتد لتصل إلى كل بيت في مصر؛ لذا يأتي هذا البروتوكول باعتباره خطوة استراتيجية نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة؛ إذْ يسعى الطرفانِ من خلاله إلى توحيد جهود دعم المجتمع والاقتصاد والبيئة، وترسيخ مفاهيم البحث العلمي الموجه نحو خدمة المجتمع، وتحسين جودة الحياة.
جائزة حماة الأرض للبحث العلمي
وكذلك يسعى هذا التعاون إلى تعزيز “جائزة حماة الأرض للبحث العلمي” من خلال ضمان تحقيق أدق معايير التقييم العلمي؛ إذْ تقوم محاور البروتوكول على الاستفادة من خبرات جامعة القاهرة في ترشيح الأبحاث الأشد تأثيرًا والأكثر قابليةً للتطبيق في مجال الاستدامة.
وهي جائزة أطلقتها مؤسسة حماة الأرض لتكريم الابتكارات والاكتشافات العلمية القادرة على إحداث أثر ملموس في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وتُعد هذه الجائزة أول جائزة من نوعها في مصر؛ فهي تربط بين التميز العلمي والأثر الاجتماعي القائم على أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر؛ من أجل تشجيع الباحثين على تحويل أفكارهم إلى حلول عملية تخدم المجتمع وتدعم الاقتصاد.
كما يتضمن التعاونُ تصميمَ برامج علمية مشتركة، وإطلاقَ مبادرات تدريبية وورش عمل للطلاب والباحثين في مجالات التنمية المستدامة؛ بما يعزز دمج مبادئ الاستدامة وأهدافها في أروقة الجامعة.
كذلك يفتح البروتوكولُ البابَ أمام مبادرات بحثية مشتركة بين أساتذة جامعة القاهرة وخبراء مؤسسة حماة الأرض؛ من أجل ابتكار حلول واقعية لتحديات التنمية كإدارة الموارد الطبيعية، والتحول إلى الطاقة المتجددة، وتقليل الانبعاثات الكربونية.
العلم والمجتمع شراكة واعية
ويؤكد هذا التعاونُ أنَّ جامعة القاهرة لم تعد منارة للتعليم والبحث فقط، بل صارت -أيضًا- شريكًا فاعلًا في التنمية الوطنية. وفي الوقت نفسه يعكس هذا التعاونُ رؤيةَ مؤسسة حماة الأرض، التي تؤمن بأنَّ التحول المستدام يبدأ من وعي علمي راسخ وممارسةٍ مجتمعية مسئولة.
وحول ذلك أشار الدكتور/ محمد زيادة “رئيس مجلس أمناء مؤسسة حماة الأرض” إلى أنَّ المؤسسة تولي اهتمامًا خاصًّا ببناء جسور التعاون مع مؤسسات التعليم العالي، بوصفها ركيزة أساسية لتطبيق مبادئ الاستدامة في الحياة العملية، موضحًا أنَّ البروتوكول يُترجم رؤية المؤسسة التي تقوم على تحويل الشراكات الاستراتيجية إلى منصات فعَّالة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وقد صرَّح رئيس مجلس أمناء مؤسسة حماة الأرض بأنَّ هدف “جائزة حماة الأرض للبحث العلمي” هو دعم الابتكار العلمي؛ حتى يُحقق مردودًا اجتماعيًّا واقتصاديًّا وبيئيًّا في أرض الواقع.
ثم أضاف الدكتور/ محمد زيادة، قائلًا: «إنَّ المؤسسة تسعى من خلال هذا التعاون إلى بناء جيل من الباحثين القادرين على التفكير في حلول تنموية مبتكرة تتوافق مع متطلبات العصر ومعايير الجودة العالمية».
الاستدامة في قلب جامعة القاهرة
مِن جانبه أوضح الدكتور/ محمد سامي عبد الصادق “رئيس جامعة القاهرة” أنَّ الجامعة حققت تقدمًا ملموسًا في ملف الاستدامة منذ عام 2020، حيث تم إنشاء أول مكتب للاستدامة على مستوى جامعات مصر؛ من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة، فضلًا عن إنشاء المكاتب الخضراء في كليات الجامعة؛ وكانت النتيجة هي حصول جامعة القاهرة على المرتبة الفضية لتصنيف الجامعات المستدامة، وغيرها من الإنجازات ذات الصلة.
وانطلاقًا من هذا التاريخ المستدام لجامعة القاهرة أعرب الدكتور/ محمد سامي عن سعادته لهذا التعاون بين الجامعة ومؤسسة حماة الأرض؛ لما لها من كفاءة عملية في مجال الاستدامة، ولأنَّ لها دورًا بالغًا في تعزيز أهداف التنمية المستدامة بين أفراد المجتمع المصري، بالتعاون مع مختلف الهيئات والوزارات المصرية.
وختامًا، فإنَّ هذا البروتوكول هو رؤية متكاملة تسعى إلى أن يصبح البحث العلمي في مصر قوةً فاعلةً لدعم البحث العلمي والابتكار من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة؛ لذا تؤكد مؤسسة حماة الأرض من خلاله أنَّ طريق المستقبل لا يُعبَّد إلا بالعلم، وأنَّ الشراكة بين الجامعات ومؤسسات المجتمع المدني هي البوصلة الحقيقية لمجتمع مصري أكثر وعيًا واستدامة.




