أخبار الاستدامة

الاستراتيجية الوطنية للشباب والرياضة 2025-2032: رؤية مصرية لتمكين الشباب

وزير الشباب والرياضة

الاستراتيجية الوطنية للشباب والرياضة 2025-2032: رؤية مصرية لتمكين الشباب

في مسيرة الأمم نحو المستقبل، لا يُقاس التقدم بما تحققه من إنجازات لحظية فحسب، وإنما بما تضعه من رؤى استراتيجية تُمهِّد لنهضة شاملة ومستدامة؛ لأنَّ الاستراتيجيات الوطنية بوصلة العمل التنموي وأداته القادرة على مواجهة التحديات كافةً.

لذا فإنَّ مصر تسير في الأعوام الأخيرة -اتساقًا من هذه الاستراتيجيات الوطنية- خطواتٍ اقتصادية ومجتمعية عميقة، من خلال بناء رأس مال بشري مؤهَّل -خاصةً فئة الشباب- ترسيخًا لمسارها على طريق التنمية المستدامة.

ولإلقاء الضوء على أحدث هذه الاستراتيجيات الوطنية المستدامة القادرة على تعزيز دور الشباب في تفعيل أهداف التنمية المستدامة؛ تتناول مؤسسة حماة الأرض جهودَ إطلاق الاستراتيجية الوطنية للشباب والرياضة 2025-2032، مستعرِضةً محاورها وأهدافها؛ فتابعوا القراءة.

ما الاستراتيجية الوطنية للشباب والرياضة؟

بالتزامن مع اليوم الدولي للشباب أطلقت مصر منذ قليل “الاستراتيجية الوطنية للشباب والرياضة 2025–2032″، في خطوة نوعية تعكس التزام الدولة بتمكين الشباب، وبما يؤكد دور الرياضة في تحريك جهود التنمية المستدامة، والاهتمام الكامل بقضاياها الملحَّة في الداخل والخارج.

وتستند هذه الاستراتيجية إلى رؤية متكاملة تجمع بين الاستثمار في قدرات الشباب، وتعظيم الاستفادة من الرياضة بوصفها موردًا اقتصاديًّا وأداة دبلوماسية ناعمة، مع شراكات وطنية ودولية واسعة النطاق.

تمكين الشباب

وذلك ما أكَّده الدكتور/ مصطفى مدبولي “رئيس مجلس الوزراء” في كلمته المسجلة خلال حفل إطلاق “الاستراتيجية الوطنية للشباب والرياضة 2025–2032″، حيث أكَّد أنَّ هذه الاستراتيجية هي الأولى من نوعها في قطاع الشباب والرياضة، وتأتي في إطار جهود الدولة لتحقيق التنمية البشرية المستدامة.

كذلك أكَّد رئيس مجلس الوزراء اهتمامَ الحكومة -بتوجيهات من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي- بالشباب والرياضة؛ إدراكًا لأهمية هذين المجالين في بناء الدولة الحديثة، وتشكيل وعي الأجيال، وتحقيق التقدمين الاجتماعي والاقتصادي.

أهداف طموحة وشراكات واسعة

وتهدف الاستراتيجية الوطنية للشباب والرياضة إلى تمكين الشباب المصري ليكونوا عناصر فاعلة ومؤثرة في التنمية الشاملة، مع تعظيم دور الرياضة التي تعمل على ترسيخ القيم الإيجابية، وتعزيز صورة مصر الدولية، وتحفيز النمو الاقتصادي.

ومما تجدر الإشارة إليه، هو أنه قد جرى إعداد الاستراتيجية بشراكات واسعة شملت وزارة الشباب والرياضة وعددًا من الوزارات، ومنظمات الأمم المتحدة، والقطاع الخاص، ومؤسسات المجتمع المدني؛ مما يعكس النهج التشاركي الذي تتبناه مصر؛ من أجل ضمان شمولية مثل هذه الاستراتيجيات الوطنية، وتلبية تطلعات الشباب.

تأثير وزارة الشباب والرياضة

لقد جاءت هذه الاستراتيجية تتويجًا لجهود الدكتور/ أشرف صبحي “وزير الشباب والرياضة”، الذي أولى -منذ توليه الوزارة- اهتمامًا خاصًّا بالشباب والرياضة؛ انطلاقًا من رؤيته المبنية على أنَّ الاستثمار في الشباب ثروةٌ حقيقيةٌ لوطننا الغالي مصر.

وعلى ذلك تتمحور رؤية وزارة الشباب والرياضة -تحت قيادة الدكتور/ أشرف صبحي- حول دور الشباب وأثر الرياضة في تعزيز جهود تحقيق أهداف التنمية المستدامة؛ لأنَّ هذين العنصرين -الشباب والرياضة- القوةُ الدافعةُ لمستقبل مصر؛ إذْ إنَّ الرياضة ليست للحفاظ على اللياقة البدنية فقط، بل هي أداة لغرس الانضباط والعمل الجماعي والمنافسة الشريفة، فضلًا عن كونها صناعةً ذات عوائد اقتصادية ملموسة.
ونتيجة لتلك الرؤية الوطنية تأتي الاستراتيجية الوطنية للشباب والرياضة لتأكيد أهمية بناء جيل واعٍ، مبتكرٍ، مُنْتَمٍ، وقادرٍ على المنافسة عالميًّا، مع وضع مصر في موقع ريادي على المستويينِ الإقليمي والدولي.

وبالنظر إلى منهج الاستراتيجية الجديدة القائم على الشراكات، والمتابعة الدقيقة، والرؤية ذات المدى البعيد، فإنها تمثل خطوةً حقيقةً نحو توسيع نطاق قوة مصر الناعمة، وفتح آفاق اقتصادية جديدة.

الرياضة ليست للحفاظ على اللياقة البدنية فقط

ختامًا، فإنَّ “الاستراتيجية الوطنية للشباب والرياضة 2025–2032” تبدو أشبه ببوابة عبور نحو إعادة تشكيل علاقة الدولة بجيلها الصاعد وشبابها الواعد، وإعادة تعريف الرياضة من حيث كونها أحد أعمدة التنمية المستدامة.

وإذنْ، فإنَّ جوهر هذه الاستراتيجية الجديدة يكمن في كونها مشروعًا وطنيًّا ذا أثر ممتد، يستثمر في الإنسان، ويعزز مكانة مصر على جميع المستويات، وهو ما يدعو مؤسسة حماة الأرض إلى نشر الوعي دائمًا بدور الشباب ودور الرياضة في صياغة مستقبل مصر المستدام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى