أخبار الاستدامة

زيارة ميدانية لمحطة كهرباء بني سويف لمتابعة التشغيل والاستهلاك المسئول

الاستهلاك المسئول

زيارة ميدانية لمحطة كهرباء بني سويف لمتابعة التشغيل والاستهلاك المسئول

يشهد قطاع الطاقة عالميًّا تحولات متسارعة، دعت هذه التحولات إلى تطوير منظومات توليد الكهرباء لكونها ضرورة استراتيجية تفرضها متطلبات الاستدامة وكفاءة التشغيل. وتتصاعد أهمية هذا التوجه مع تزايد الطلب على الطاقة، والحاجة إلى تحقيق التوازن بين استمرارية الإمدادات، والاستهلاك المسئول للوقود، إلى جانب التوسع في زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، بما يعزز من قدرة الدول على مواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية في آنٍ واحد.

ومن هذا المنطلق، تتجه الجهود نحو تبني نماذج تشغيل أكثر كفاءة تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة، وتحسين إدارة الموارد، ورفع جاهزية البنية التحتية، بما يضمن تقديم خدمات كهربائية مستقرة وآمنة. كما تمثل المتابعة الميدانية والتقييم المستمر لأداء محطات التوليد أحد الركائز الأساسية لتحقيق هذه الأهداف، عبر الوقوف على الواقع الفعلي للتشغيل، ودعم خطط التطوير، وتعظيم كفاءة استخدام الوقود بالتوازي مع دمج حلول الطاقة النظيفة بشكل تدريجي ومستدام.

كفاءة التشغيل واستدامة إمدادات الكهرباء

وفي هذا الإطار، أجرى الدكتور/ محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، زيارة ميدانية إلى محطة كهرباء بني سويف المركبة لتوليد الكهرباء، في إطار تعزيز كفاءة التشغيل واستدامة إمدادات الكهرباء وضمان استمرارية التيار الكهربائي، وزيادة الطاقة المولدة، وتحقيق الاستهلاك المسئول عبر خفض استخدام الوقود التقليدي، والحرص على الارتقاء بمستوى الخدمات والتشغيل الاقتصادي للشركات التابعة.

وتعمل المحطة بقدرة 4800 ميجاوات، والتي تمثل 15% من إجمالي القدرات المركبة في مصر، بتكنولوجيا الدورة المركبة H-class، بإجمالي تكلفة بناء بلغت 2.05 مليار يورو، بالإضافة إلى 43 مليون جنيه، وذلك لمتابعة سير العمل والتشغيل ومعدلات استهلاك الوقود، حيث تعد المحطة ضمن الأقل استهلاكًا للوقود على الشبكة الموحدة للكهرباء، وتبلغ معدلات الاستهلاك 149 جرامًا لكل كيلووات بما يحقق الاستهلاك المسئول لمصادر الطاقة غير المتجددة.

الكهرباء

تكنولوجيا الدورة المركبة H-class

وتعد تكنولوجيا الدورة المركبة من الفئة (H-class) أحدث طريقة لتوليد الكهرباء وأكثرها كفاءة، حيث تنتج طاقة أكبر مع استهلاك أقل للوقود. تعتمد على دمج نوعين من وحدات توليد الطاقة –الغازية والبخارية– لتحقيق الاستفادة القصوى من الحرارة، ما يزيد من قدرة المحطة على توليد الكهرباء مع الالتزام بالاستهلاك المسئول للطاقة.

هذه التكنولوجيا تجعل التشغيل أكثر اقتصادية وموثوقية، وتقلل من الانبعاثات، كما تساعد على استخدام الموارد بشكل أفضل. وبفضلها، يمكن ضمان استقرار الشبكات الكهربائية وتحقيق أعلى مستوى من الكفاءة في إنتاج الكهرباء.

متابعة الأداء وتحسين الكفاءة التشغيلية

استعرض الوزير خلال الزيارة خطة العمل الجديدة لتغيير نمط التشغيل وزيادة كفاءة الأداء، إلى جانب متابعة إجمالي الطاقة المولدة، وكميات الوقود المستخدمة، وتنفيذ برامج الصيانة والتنسيق مع مراكز التحكم، بالإضافة إلى تدريب العاملين وتعزيز السلامة والصحة المهنية.

كما تناولت المناقشات خطة المحطة لمواجهة الأعطال وزيادة الأحمال خلال فصل الصيف، مع التركيز على سرعة الاستجابة، وتحقيق التشغيل الاقتصادي، والحد من الاستهلاك التقليدي للوقود.

وتمثل هذه الجهود جزءًا من الاستراتيجية الوطنية لتعزيز الاستهلاك المسئول للطاقة وتحسين كفاءة استخدام الموارد، بما يواكب أهداف التنمية المستدامة الخاصة بالطاقة النظيفة والمستدامة (الهدف 7)، والنمو الاقتصادي الشامل (الهدف 8)، وضمان بيئة عمل آمنة ومستقرة (الهدف 8 و9)، مع دعم استقرار الشبكة القومية وضمان استمرارية الخدمات الكهربائية.

نصائح ترشيد الكهرباء

وختامًا، تعكس زيارة الدكتور/ محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، لمحطة بني سويف الحرص على تحقيق كفاءة تشغيلية عالية واستدامة إمدادات الكهرباء، مع الالتزام بتحقيق الاستهلاك المسئول للوقود.

وتوضح هذه الزيارة كيف أن اعتماد تكنولوجيا الدورة المركبة H-class يتيح توليد طاقة أكبر بأقل كمية من الوقود، ما يقلل الانبعاثات ويعزز التشغيل الاقتصادي للشبكة، ويجعل المحطة نموذجًا للأداء المستدام والمستقر. كما تبرز أهمية متابعة الأداء الميداني وتقييم معدلات استهلاك الوقود والتنسيق بين فرق التشغيل لضمان استمرارية الخدمات الكهربائية بأعلى جودة.

وتسلط التجربة الضوء أيضًا على دور البرامج التدريبية والصيانة الوقائية في تعزيز جاهزية المحطة لمواجهة الأعطال وزيادة الأحمال، ما يضمن استقرار الشبكة واستدامة التشغيل.

وبدورها تسلط مؤسسة حماة الأرض الضوء على الجهود المعنية بتحقيق أهداف التنمية المستدامة في سبيل تحقيق الطاقة النظيفة والمستدامة (الهدف 7)، والنمو الاقتصادي الشامل (الهدف 8)، وبيئة العمل الآمنة والمستقرة (الهدف 8 و9)، ليصبح التحسين المستمر والتخطيط المتكامل ركيزتين أساسيتين لضمان منظومة طاقة متكاملة تلبي الاحتياجات الحالية وتحافظ على استدامة المستقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى