فعالياتنا

البصمة الكربونية.. جلسة حوارية ضمن فعاليات معرض الصناعة للشرق الأوسط وإفريقيا

البصمة الكربونية

البصمة الكربونية.. جلسة حوارية ضمن فعاليات معرض الصناعة للشرق الأوسط وإفريقيا

أصبحت البصمة الكربونية أحد أهم المؤشرات البيئية التي تقيس مدى تأثير الأنشطة الصناعية في المناخ؛ لأنها حجر الزاوية في الجهود العالمية التي تعمل على مكافحة كل مظاهر التغير المناخي، مثل الاحتباس الحراري.

ومع تسارع وتيرة التغيرات المناخية عالميًّا، بات من الضروري أنْ تتبنى المؤسسات الصناعية منهجيات دقيقة لقياس انبعاثاتها وتقليلها، بما يضمن تحقيق التوازن بين العدالة الاجتماعية والنمو الاقتصادي وحماية البيئة.

وفي هذا السياق تسعى الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة بقيادة الدكتور/ خالد صوفي إلى ترسيخ ثقافة قياس البصمة الكربونية في قطاع الصناعة؛ دعمًا للتحول نحو الاقتصاد المستدام، وتحقيقًا لجميع أهداف التنمية المستدامة وفق “رؤية مصر 2030.

لذا، نظَّمت الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة جلسة حوارية ضمن فعاليات “معرض الصناعة للشرق الأوسط وإفريقيا 2025” في نسخته الأولى، والدورة السادسة لـ”معرض النقل الذكي والبنية التحتية واللوجستيات للشرق الأوسط وإفريقيا”؛ وهو ما تلقي مؤسسة حماة الأرض الضوء عليه، وذلك ضمن أبعاد التنمية المستدامة، وفي إطار محاور الأجندة الوطنية “رؤية مصر 2030″؛ فتابعوا القراءة.

البصمة الكربونية تكافح تغير المناخ

ضمن ذلك التوجه الوطني نحو تعزيز التحول إلى الاقتصاد المستدام وتحقيق أهداف “رؤية مصر 2030″، جاءت هذه الجلسة الحوارية تحت عنوان: آلية تعديل حدود الكربون لتعزيز فهم ومعرفة أهمية قياس البصمة الكربونية، والمساهمة في مواجهة التغيرات المناخية؛ بهدف الوصول إلى صناعة خضراء صديقة للبيئة.

وتأتي أهمية هذه الجلسة الحوارية المتخصصة لأنها ضمن فعاليات كلٍّ من: معرض الصناعة للشرق الأوسط وإفريقيا، ومعرض النقل الذكي والبنية التحتية واللوجستيات للشرق الأوسط وإفريقيا، وذلك تحت رعاية فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، خلال الفترة من 9 إلى 11 نوفمبر الجاري، وتحت شعار “الصناعة والنقل معًا لتحقيق التنمية المستدامة”.

أهمية قياس البصمة الكربونية

وقد انعقدت جلسة “آلية تعديل حدود الكربون لتعزيز فهم ومعرفة أهمية قياس البصمة الكربونية، والمساهمة في مواجهة التغيرات المناخية؛ بهدف الوصول إلى صناعة خضراء صديقة للبيئة” بإدارة الدكتورة/ ريهام بدير “مديرة الجودة بوحدة الأداء البيئي بالهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة”، وجاء ذلك بمشاركة رفيعة المستوى من قادة الصناعة والتنمية المستدامة ونخبة من الخبراء والمسئولين، من بينهم:

  • الدكتور/ خالد صوفي “رئيس الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة”.
  • الدكتورة/ نرمين أبو العطا “مستشارة نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية المستدامة “.
  • المهندس/ إكرام سعيد حسن “رئيس وحدة الأداء البيئي بالهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة”.
  • الدكتورة/ ريهام فاروق “الأمينة العامة لمؤسسة حماة الأرض”.

المواصفات والجودة ركيزة للصناعة

وأكدت هذه الجلسة أنَّ الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة تعمل على دمج الأبعاد البيئية في منظومة المواصفات القياسية المصرية، توافقًا مع التحول العالمي نحو الاقتصاد المنخفض الكربون. كما أنَّ تطبيق معايير قياس البصمة الكربونية أصبح شرطًا أساسيًّا لتعزيز تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية، خصوصًا مع تطبيق آلية تعديل حدود الكربون (CBAM) في الاتحاد الأوروبي.

ومِن هنا، تم التركيز في هذه الجلسة على ضرورة فهم العلاقة بين آلية تعديل حدود الكربون وقياس البصمة الكربونية؛ إذْ تشكل الأولى وسيلة لضبط الأسواق الصناعية وفق معايير الاستدامة، فيما تمثل الثانية أداة لقياس الأداء البيئي الفعلي للمؤسسات.

المواصفات والجودة لأجل صناعة مستدامة

وسلَّطت الجلسةُ الضوءَ على الدور المحوري الذي تقوم به الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة في دعم الصناعة الوطنية من خلال تطوير منظومة المواصفات القياسية لتتوافق مع المعايير العالمية للانبعاثات.
كما تناول النقاش الدور المتنامي للهيئة في التعاون مع المنظمة الدولية للتقييس (أيزو)، في إطار الجهود المصرية لترسيخ مكانتها القيادية في مجالات الجودة والاستدامة، خصوصًا بعد اختيار الدكتور/ خالد صوفي رئيسًا للمنظمة في حدث تاريخي يعكس تقدير المجتمع الدولي للكوادر المصرية وخبراتها الفنية.

الأداء البيئي للصناعة

وتضمن النقاش استعراض جهود وحدة الأداء البيئي بالهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، وهي الوحدة التي تتولى وضع الأُطر الفنية لقياس الأداء البيئي للمنشآت الصناعية، ومتابعة التزامها بالمعايير المعتمدة.
وذلك الأداء البيئي مما يعزز قدرة الصناعة المصرية على دخول الأسواق الأوروبية، التي تفرض معايير صارمة للانبعاثات الكربونية؛ وبالتالي يصبح الأفق واسعًا أمام الصادرات المصرية، وذلك ما تسعى إليه “رؤية مصر 2030”.

الطريق نحو الصناعة الخضراء

ثم أكدت المناقشات أهميةَ الدور الذي تؤديه منظمات المجتمع المدني في دعم التحول البيئي داخل القطاعات الصناعية، حيث تم استعراض نموذج مؤسسة حماة الأرض التي تركز جهودها على تحقيق أهداف التنمية المستدامة ونشر الوعي بقضاياها، وذلك من خلال أبعادها الاجتماعية، والاقتصادية، والبيئية.

نحو صناعة مصرية صديقة للمناخ

إنَّ هذه الجلسة الحوارية مثلت فرصة لتبادل الخبرات بين القطاعين العام والخاص، وفرصة أيضًا لتوضيح دور المواصفات في تحقيق الهدف التاسع من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالصناعة والابتكار والبنية التحتية، وكذلك الهدف الثالث عشر المعنيّ بالعمل المناخي.

وقد خرجت الجلسة برؤية موحدة مفادها أنَّ مواجهة التغيرات المناخية تتطلب تعاونًا وثيقًا بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، وأنَّ قياس البصمة الكربونية يمثل نقطة الانطلاق نحو تحقيق صناعة مسئولة ومستدامة.
وبينما تتواصل فعاليات “معرض الصناعة للشرق الأوسط وإفريقيا” و”معرض النقل الذكي والبنية التحتية واللوجستيات للشرق الأوسط وإفريقيا”؛ يبقى هذا الحوار شاهدًا على التزام مصر بتحقيق رؤيتها الوطنية للتحول المستدام، وجعل الصناعة المصرية عنوانًا للجودة والاستدامة والريادة الإقليمية والمحلية.

ومن خلال مشاركتها في هذه الجلسة الحوارية، تؤكد مؤسسة حماة الأرض دورها الوطني الفاعل في دعم الجهود الحكومية للتحول نحو الاقتصاد المستدام، وتعزيز ثقافة قياس البصمة الكربونية في القطاعات الإنتاجية والخدمية، بما يسهم في ترسيخ مبادئ التنمية المستدامة وأهدافها كافةً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى