خطى مستدامة

135 ألف عملية جراحية ضمن التأمين الصحي الشامل دعما للصحة الجيدة

التأمين الصحي

135 ألف عملية جراحية ضمن التأمين الصحي الشامل دعما للصحة الجيدة

تتطور خدمات التأمين الصحي المصري يومًا بعد آخر ضمن جهود تحقيق محاور الأجندة الوطنية رؤية مصر 2030، وكذلك ضمن جهود تحقيق أهداف التنمية المستدامة العالمية؛ لأنَّ الخدمات الصحية تؤثر تأثيرًا مباشرًا في جودة حياة المواطنين وقدرتهم على الإسهام الفعَّال في قيادة المجتمع واقتصاده وبيئته.

وفي هذا السياق -سياق تحقيق الصحة الجيدة لكل المواطنين- يأتي توسع الهيئة العامة للرعاية الصحية في محافظة الإسماعيلية بإجراء العمليات الجراحية المتقدمة، وهي خطوة نوعية تعكس التزام الدولة بتوفير رعاية صحية عالية الجودة لجميع المواطنين ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل.

وتلقي مؤسسة حماة الأرض الضوءَ في هذا المقال على تجربة التأمين الصحي الشامل في محافظة الإسماعيلية، مع إبراز أبعادها الاجتماعية والاقتصادية، وقياس مدى تأثير هذا في حياة المواطنين؛ فتابعوا القراءة.

الارتقاء بمستوى الخدمات الطبية

إنَّ مثل هذه الجهود تنسجم مع “رؤية مصر 2030 التي تسعى إلى تعزيز الصحة الشاملة، والارتقاء بمستوى الخدمات الطبية، وتحقيق العدالة الاجتماعية بحماية المواطنين من الأعباء المالية المرتبطة بالعلاج.

وكذلك تعكس هذه الإنجازات قدرة الدولة على تطوير البنية التحتية الصحية، وتأهيل الكوادر الطبية، واستخدام أحدث التقنيات العالمية، بما يسهم في بناء مجتمع صحي ومنتِج، ويعزز الاستدامة في القطاع الصحي، ويضع مصر على الطريق نحو تحقيق الأهداف التنموية الطويلة المدى.

وذلك ما تحقق عمليًّا؛ إذْ أعلنت الهيئة العامة للرعاية الصحية -برئاسة الدكتور/ أحمد السبكي- عن نجاح مستشفياتها داخل محافظة الإسماعيلية في إجراء أكثر من 135 ألف عملية تدخل جراحي منذ بدء تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، من خلال7 مستشفيات تابعة لها، وذلك وفق أعلى المعايير الطبية العالمية، وبمعدلات نجاح مرتفعة.

100 يوم صحة

وحول ذلك أكد الدكتور/ أحمد السبكي “رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية”، أنَّ هذا الإنجاز يعكس التطور الواسع النطاق الذي شهدته الخدمات الجراحية داخل منشآت الهيئة بالمحافظة، سواء من حيث تنوع العمليات، أو تعقيد الحالات، أو جودة النتائج العلاجية.

وأوضح رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية أنَّ العمليات شملت نطاقًا واسعًا من التدخلات الطبية المتقدمة، من بينها:

  • الجراحات العامة
  • جراحات العظام
  • جراحات القلب
  • جراحات المخ والأعصاب
  • جراحات الأطفال، والنساء
  • الجراحات الميكروسكوبية
  • القساطر القلبية
  • زراعة الكُلى والكبد والقرنية وقوقعة الأذن

التأمين الصحي خدمة ذات جودة

ومن جهة أخرى، أشار الدكتور/ أحمد السبكي إلى أنَّ محافظة الإسماعيلية هي أُولى المحافظات دخولًا في منظومة التأمين الصحي الشامل، ويُعد إجراء جراحات زراعة الكُلى والكبد داخل مستشفياتها خطوةً تعكس الجاهزية الفنية والطبية العالية للمنشآت الصحية بالمحافظة.

ثم أكَّد الدكتور/ أحمد السبكي أنَّ جميع العمليات تُجرى داخل غرف عمليات مجهزة بأحدث الأجهزة والتقنيات، وبمشاركة أطقم طبية مدرَّبة من الاستشاريين والأخصائيين وهيئات التمريض، وذلك وفق بروتوكولات علاجية محدثة تتماشى مع أحدث الممارسات العالمية.

خدمات صحية بتكلفة ميسورة

وشدد رئيس الهيئة على أنَّ منظومة التأمين الصحي الشامل توفر حماية مالية حقيقية للمواطنين، حيث لا يتحمل المنتفع سوى 482 جنيهًا فقط مهما بلغت التكلفة الفعلية للعملية، التي قد تتجاوز -في بعض الحالات- مليون جنيه مصري!

وفي ما يتعلق بتوزيع العمليات الجراحية، أوضح الدكتور/ أحمد السبكي أنَّ مجمع الإسماعيلية الطبي استحوذ على أكثر من 80 ألف عملية، يليه مركز 30 يونيو بأكثر من 15 ألف عملية، ومستشفى الطوارئ بأبو خليفة بأكثر من 20 ألف عملية، ومستشفى القصاصين بأكثر من 7 آلاف عملية، إلى جانب مستشفيي القنطرة -شرق وغرب- بإجمالي يقارب 2500 عملية، وكل ذلك نُفِّذَ منذ بدء التشغيل.

خدمات صحية بتكلفة ميسورة

في المحصلة، يعكس إنجاز إجراء هذا العدد الضخم من العمليات الجراحية داخل محافظة واحدة تحولًا بنيويًّا في فلسفة تقديم الرعاية الصحية في مصر، من نموذج يعتمد على تحمل الأفراد للأعباء المالية إلى نموذج تضامني يضع صحة المواطن في قلب السياسات العامة.

وأيضًا تكشف تجربة الإسماعيلية الطبية أنَّ الاستثمارَ في البنية التحتية الطبية وتدريبَ الكوادر رافعتانِ تنمويتانِ قادرتانِ على تقليص الفجوات الجغرافية والاجتماعية في الحصول على الخدمة الصحية، وتحقيق قدر أعلى من العدالة الصحية.

ولذلك كله ترى مؤسسة حماة الأرض أنَّ نجاح منظومة التأمين الصحي الشامل في تقديم جراحات معقدة بتكلفة رمزية للمواطنين يمثل نموذجًا عمليًّا للتكامل بين البعدينِ الاجتماعي والاقتصادي المرتبطين بأهداف التنمية المستدامة السبعة عشرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى