خطى مستدامة

بالأرقام.. التضامن الاجتماعي تواصل جهودها في مجال الحماية الاجتماعية

التضامن الاجتماعي

بالأرقام.. التضامن الاجتماعي تواصل جهودها في مجال الحماية الاجتماعية

يُعد التضامن الاجتماعي ركيزة أساسية في بناء المجتمعات العادلة والمستقرة؛ فهو يجسد قيم التكافل بين الأفراد، ويضمن أنْ يحصل كل إنسان على الحد الأدنى من الحقوق والخدمات الأساسية، التي تحفظ كرامته وتفتح أمامه أبواب الفرص اللائقة.

وفي عالم يشهد أزمات اقتصادية متلاحقة وتحديات بيئية متصاعدة، يصبح تعزيز التضامن الاجتماعي أكثر من مجرد التزام أخلاقي، بل استراتيجية وطنية لتحقيق العدالة والاستقرار والتنمية المستدامة، وهو ما تعمل على تحقيقه الدكتورة/ مايا مرسي من خلال قيادتها لوزارة التضامن الاجتماعي.

ومن هذا المنطلق، تسعى مؤسسة حماة الأرض إلى تناول أحدث جهود وزيرة التضامن الاجتماعي من منظور يُبرز مدى إسهام هذه الجهود الوطنية في بناء مستقبل أكثر شمولًا وعدلًا للأجيال الحالية والقادمة؛ فتابعوا القراءة.

العلاقات التاريخية بين مصر والهند

استقبلت الدكتورة/ مايا مرسي “وزيرة التضامن الاجتماعي” السيدَ/ سوريش ريدي “سفير الهند في مصر”، وذلك بحضور الأستاذة/ دينا الصيرفي “مساعدة وزيرة التضامن الاجتماعي للتعاون الدولي والعلاقات والاتفاقات الدولية”.

وفي هذا اللقاء رحَّبت الوزيرة بزيارة السفير الهندي للوزارة، مشيدةً بعمق العلاقات التاريخية التي تجمع القاهرة ونيودلهي في إطار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الصديقين. وتناول اللقاءُ تعزيزَ سبل التعاون المشترك، وتوطيدَ العلاقات الثنائية في عدد من مجالات العمل ذات الاهتمام المتبادل، خاصةً في ملفات التمكين الاقتصادي ودعم الأُسر المنتجة، وهو محور يحظى بأولوية لدى الوزارة؛ لما له من دور حيوي في الحفاظ على الموروث الثقافي والحِرفي الأصيل.

العلاقات التاريخية بين مصر والهند

وأكدت الدكتورة/ مايا مرسي أنَّ الوزارة تنظم معارض “ديارنا” للترويج للمنتجات اليدوية والحِرف التراثية، حيث تم خلال العام الجاري إقامة أكثر من 36 معرضًا، ويُجرَى العملُ على إنشاء معرض دائم لـ”ديارنا” بالتعاون مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي؛ ليكون مركزًا متكاملًا يحتضن أبرز المنتجات المصرية ذات الطابع الأصيل.

وفي هذا السياق، أشارت الدكتورة/ مايا مرسي “وزيرة التضامن الاجتماعي” إلى إمكانية التعاون مع الجانب الهندي في تبادل الخبرات، وفتح أسواق جديدة للمنتجات الحِرفية واليدوية المصرية داخل السوق الهندي.

ومن جانب آخر، استعرضت وزيرة التضامن الاجتماعي جهود الوزارة في برامج الحماية الاجتماعية، مؤكدة أهمية برنامج “تكافل وكرامة” الذي يُعد من أكبر برامج الدعم النقدي المشروط في المنطقة العربية، حيث مرَّ هذا العام -2025- 10 أعوام على إطلاقه، واستفاد منه منذ بدايته أكثر من 7.7 مليون أسرة.

وقد أكَّدت الدكتورة/ مايا مرسي أنَّ 4.7 مليون أُسرة تستفيد من البرنامج حاليًّا، كما تنفذ الوزارة -بالتعاون مع الوزارات والهيئات المعنية- المنظومةَ المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي، ضمن توجُّه الدولة للتحول من الحماية التقليدية إلى نماذج أكثر استدامة وشمولية.

ومن جانبه، أشاد السفير الهندي بالعلاقات المصرية الهندية، معربًا عن تطلعه لتعزيز الشراكة الثنائية، وفتح آفاق جديدة للتعاون، خاصة في مجال التمكين الاقتصادي القائم على استغلال الخامات البيئية المتوفرة والحِرف التراثية.

بروتوكول تعاون لإقامة مجمع مدارس يابانية

ومن بين أبرز جهود وزارة التضامن الاجتماعي في الأيام القليلة الماضية توقيع الدكتورة/ مايا مرسي والسيد/ محمد عبد اللطيف “وزير التربية والتعليم والتعليم الفني” بروتوكولَ تعاون بشأن الانتفاع بمبنيينِ تابعينِ لوزارة التضامن الاجتماعي في منطقتَي المرج ومؤسسة الزكاة بمحافظة القاهرة، والاستفادة من مسطح أرض مساحته 15 فدانًا؛ من أجل إقامة مجمع مدارس يابانية، على أنْ يتم إنشاؤه وإدارته بمعرفة وزارة التربية والتعليم.

وأعربت وزيرة التضامن الاجتماعي عن تقديرها لهذا التعاون، مشيرةً إلى أنَّ إنشاء هذا المجمع التعليمي سيُسهم في تخفيف الكثافات الطلابية، وتوفير بيئة تعليمية متطورة. وأكدت أنَّ الوزارة تنتهج مبدأ الاستثمار في رأس المال البشري، مستعرضةً التعاون الوثيق بين التضامن الاجتماعي والتربية والتعليم، حيث شهد العام الحالي انطلاق الدراسة في عدد من مراكز تنمية الأسرة والطفولة بقرى “حياة كريمة”؛ من أجل تقديم خدمات تعليمية ونفسية واجتماعية إلى الأطفال.

من جانبه، أشاد وزير التربية والتعليم بأهمية البروتوكول، مؤكدًا أنَّ المشروع يعكس التكامل بين مؤسسات الدولة، وسيُسهم في تطوير الخدمات التعليمية بالمنطقة، مشيرًا إلى حرص الوزارة على تجهيز المجمع قبل بداية العام الدراسي المقبل.

بروتوكول تعاون لإقامة مجمع مدارس يابانية

الخطة الاستثمارية للتضامن الاجتماعي 2025/2026

كذلك بحثت الدكتورة/ مايا مرسي مع الدكتورة/ رانيا المشاط “وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي” موقفَ الخطة الاستثمارية للوزارة لعام 2025/2026، ضمن إطار السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية.

ومِن هنا أكدت الدكتورة/ رانيا المشاط أنَّ الاستثمارات المعتمدة للتضامن الاجتماعي في العام المالي الجديد بلغت 768.5 مليون جنيه، بزيادة 75.5% عن العام السابق. وأوضحت أنَّ الأولويات تتركز على استكمال المشروعات ذات نسب التنفيذ العالية، وتمويل المشروعات الجديدة ذات الأولوية، فضلًا عن دمج استراتيجية الوزارة ضمن السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية.

من جانبها، أشادت وزيرة التضامن الاجتماعي بجهود وزارة التخطيط، مؤكدة أنَّ المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي تهدف إلى الانتقال من الحماية التقليدية إلى أنظمة أكثر شمولية واستدامة، عبر إدماج الأسر المستفيدة في منظومة اقتصادية تشمل التمويل والتأمين والادخار والتشغيل.

الخطة الاستثمارية للتضامن الاجتماعي 2025/2026

إطلاق صندوق دعم مشروعات الجمعيات الأهلية

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع أعلنت وزيرة التضامن الاجتماعي انطلاقَ صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية، وإطلاق فعاليات المؤتمر السنوي الأول للصندوق بحضور وزراء ومسئولين دوليين، حيث أكدت الوزيرة أنَّ الصندوق يمثل فصلًا جديدًا من تاريخ الشراكة بين الدولة والمجتمع المدني، وذلك تحت شعار “بيئة داعمة وممكنة لمؤسسات المجتمع المدني”.

إطلاق صندوق دعم مشروعات الجمعيات الأهلية

وشددت الوزيرة على أنَّ الصندوق يرسخ لسياسة عامة تعيد تعريف دور المجتمع الأهلي باعتباره شريكًا أصيلًا في التنمية، قائمًا على الشفافية والحوكمة والمساءلة العامة. وأوضحت أنَّ عمل الصندوق ينطلق من مبدأ التمويل القائم على النتائج وربط الصرف بمؤشرات أداء متفق عليها، مع اعتماد منظومة إلكترونية متطورة للمتابعة والتقييم.

اجتماع اللجنة الدائمة للرائدات الاجتماعيات

كذلك ترأست وزيرة التضامن الاجتماعي اجتماعَ اللجنة الدائمة للإشراف على منظومة عمل الرائدات الاجتماعيات؛ من أجل متابعة التقدم المحرز في تنفيذ الخطط والتوصيات السابقة. وأشادت الوزيرة بالجهود الميدانية للرائدات الاجتماعيات في رفع الوعي والتواصل المباشر مع المواطنين، مؤكدةً أنهنَّ يمثلنَ حلقة وصل أساسية في إنجاح المبادرات المجتمعية، مثل حصر الحضانات الوطنية باستخدام التكنولوجيا الحديثة.

اجتماع اللجنة الدائمة للرائدات الاجتماعيات

تقرير عن دور المسنين

وقد تلقت وزيرة التضامن الاجتماعي تقريرًا من الإدارة المركزية للرعاية الاجتماعية عن جهود دعم ورعاية المسنين بمناسبة اليوم العالمي للمسنين. وأوضح التقرير تحديث قاعدة بيانات دور المسنين لتشمل 176 دارًا في 22 محافظة تقدم خدمات لنحو 4469 مسنًا ومسنة، إلى جانب تنظيم نحو 190 زيارة ميدانية خلال العام لتعزيز الرقابة وجودة الخدمات.

في النهاية، فإنَّ تتبع مجمل هذه الأنشطة يوضح أنَّ وزارة التضامن الاجتماعي -بقيادة الدكتورة/ مايا مرسي- لا تقتصر على تقديم برامج الدعم المباشر، بل تسعى إلى صياغة رؤية شاملة تجمع بين الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي والاستثمار في رأس المال البشري.

ومِن هنا يظهر الدور المحوري لمؤسسة حماة الأرض في تسليط الضوء على هذه المسارات الوطنية، بما يضمن إبراز أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والبيئية؛ كي يتحول التضامن الاجتماعي إلى رافعة أساسية في بناء مستقبل أكثر شمولًا واستقرارًا لأبناء مصر كلهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى