الدكتورة مايا مرسي تقود جهود التحول الرقمي وتعزيز الشراكات

الدكتورة مايا مرسي تقود جهود التحول الرقمي وتعزيز الشراكات
تشهد السياسات الاجتماعية في مصر تحولًا نوعيًّا يتجاوز الاستجابة التقليدية للاحتياجات الإنسانية، نحو نماذج أكثر شمولًا وكفاءة، تجمع بين العدالة الاجتماعية والابتكار المؤسسي، ويُعَد التحول الرقمي، وتعميق الشراكات المجتمعية، وتوسيع نطاق التمكين الاقتصادي، من أبرز الأدوات التي باتت تدمجها الدولة ضمن رؤيتها لتحقيق التنمية المستدامة.
وفي هذا السياق، تواصل الدكتورة/ مايا مرسي -وزيرة التضامن الاجتماعي- أداء دور فعال في ترجمة هذه الرؤية إلى ممارسات مؤسسية تستجيب للتحولات الاجتماعية والاقتصادية الجارية؛ إذ تقود جهود الوزارة نحو تطوير سياسات أكثر تكاملًا، تعزز من فعالية الحماية الاجتماعية، وتواكب مستجدات العصر من خلال التوسع في الرقمنة، وتحسين كفاءة الاستهداف، وتفعيل الشراكات مع المجتمع المدني والجهات الدولية.
ومن هنا تستعرض حماة الأرض في هذا المقال أبرز وأحدث جهود الدكتورة/ مايا مرسي ووزارة التضامن الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة، بما في ذلك المبادرات الرقمية، والشراكات الجديدة، والاستجابات الميدانية، في سياق يعكس تطور دورها في تعزيز الحماية الاجتماعية وتحقيق التنمية المستدامة؛ فتابعوا القراءة.
بروتوكولات لتعزيز التحول الرقمي
في واحدة من أبرز محطات التحول الرقمي داخل منظومة العمل الاجتماعي، شهدت الدكتورة/ مايا مرسي توقيع مذكرة تفاهم وبروتوكولين للتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، تهدف إلى إطلاق المشروع الوطني للتطوير المؤسسي الرقمي للجمعيات والاتحادات والمؤسسات الأهلية، وتعزيز جاهزيتها لتبنّي حلول تكنولوجية حديثة ومستدامة.
تشمل اتفاقيات التحول الرقمي برنامجًا متكاملًا يستهدف دعم 3000 من المهنيين المستقلين من خريجي مبادرات وزارة الاتصالات، وذلك من خلال بروتوكول تعاون بين المعهد القومي للاتصالات وبنك ناصر الاجتماعي، ويتيح البرنامج تمويل شراء أجهزة حاسب محمول؛ لتيسير دخولهم سوق العمل الحر وتعزيز فرصهم في الاستقلال الاقتصادي. كما تتضمن الشراكة تدريب كوادر بنك ناصر على تقنيات حديثة في المجالات التكنولوجية المختلفة.

وفي سياق التحول الرقمي أيضَا، تم توقيع بروتوكول تعاون بين صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية والهيئة القومية للبريد، يهدف إلى تعزيز الشمول المالي للفئات الأكثر احتياجًا، مستفيدًا من البنية التحتية الواسعة للبريد المصري، وقدرته على الوصول إلى شرائح واسعة من المواطنين، خاصة في القرى والمناطق الريفية.
ويمثل هذا التعاون خطوة مهمة نحو تعزيز مجال العمل الأهلي في مصر -فضلًا عن تعزيز مجال التحول الرقمي- من خلال دمج التقنيات الرقمية مع آليات التمويل والتدريب المتخصصة، مما يسهم في توفير بيئة عمل أكثر كفاءة وشمولية، ويسهم في تعزيز التحول الرقمي؛ فالتركيز على بناء القدرات الرقمية للمؤسسات الأهلية وتوسيع الشمول المالي للفئات الضعيفة يعكس رؤية الوزارة لتطوير منظومة متكاملة تواكب التطورات التكنولوجية وتسهم في تحقيق تمكين اقتصادي مستدام يعزز من دور المجتمع المدني في التنمية المستدامة.
شراكات لدعم الإنتاج المحلي
واستمرارًا لنهج الوزارة في ربط الحماية الاجتماعية بالتمكين الاقتصادي، شهدت الوزيرة توقيع بروتوكولين إضافيين مع مؤسسات فاعلة في المجتمع المدني والحكومي، أولهما بروتوكول تعاون بين صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية ومؤسسة دلتا لريادة الأعمال المجتمعية، لدعم مشروعات التمكين الاقتصادي على مستوى المحافظات، مع التركيز على الفئات الأولى بالرعاية، من خلال تعزيز سلاسل القيمة المجتمعية، ودعم المبادرات الريادية للشباب والنساء.
أما البروتوكول الثاني فجاء بالتعاون مع وزارة الزراعة لدعم مبادرة “ازرع”، حيث وقعت الدكتورة/ مايا مرسي “وزيرة التضامن الاجتماعي، ورئيسة مجلس إدارة صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية”، والسيد/ علاء فاروق “وزير الزراعة واستصلاح الأراضي” بروتوكول تعاون بين صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية ووزارة الزراعة، من أجل توفير تقاوي القمح لصغار المزارعين، وتحمل 50% من تكلفة هذه التقاوي من قبل صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، هذه الشراكة تمثل نموذجًا تطبيقيًّا لدمج السياسات الاجتماعية مع جهود تحقيق الأمن الغذائي والتنمية الريفية المستدامة.

استجابة فورية لحالات الطوارئ
وعلى الصعيد الميداني، كثّفت الدكتورة/ مايا مرسي -بالتنسيق مع مؤسسات وزارة التضامن الاجتماعي- جهودَ الاستجابة العاجلة للتحديات الناجمة عن تقلبات الطقس التي شهدتها محافظة الإسكندرية، وجرى رفع درجة الاستعداد في غرفة العمليات المركزية، إلى جانب تعزيز عمل فرق التدخل السريع لرصد حالات الأشخاص بلا مأوى.
وقد تم التركيز على فئات الأطفال وكبار السن، وتقديم الدعم الفوري لهم، وأسفرت هذه الجهود عن الاستجابة لعدد من البلاغات، من بينها نقل سيدة مسنة إلى إحدى دور الرعاية، فيما تواصل الفرق عملها الميداني بالتعاون مع الهلال الأحمر المصري لضمان الحماية والرعاية للفئات الأكثر تأثرًا.
وتعكس هذه الخطوات التزام وزارة التضامن الاجتماعي بالتعامل الجاد والفعلي مع الأزمات، وتوضح مدى جاهزية منظومة الحماية الاجتماعية للعمل بتناغم ومرونة، لضمان تقديم الدعم اللازم وتلبية الاحتياجات الإنسانية بكفاءة وسرعة في الظروف الطارئة؛ مما يعزز من قدرتها على التكيف مع التحديات المختلفة وحماية الفئات الأكثر ضعفًا.
جائزة “مصر الخير”
وشهدت الدكتورة/ مايا مرسي -وزيرة التضامن الاجتماعي- الحفل الختامي لجائزة مؤسسة “مصر الخير” لريادة العطاء الخيري التنموي المستدام 2025، بحضور وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي وعدد من كبار الشخصيات، وقد تركزت الجائزة هذا العام على الهدف (6) من أهداف التنمية المستدامة 2030، المتعلق بـ”المياه النظيفة والنظافة الصحية”، حيث تهدف إلى بناء قدرات المنظمات الأهلية وتعزيز النظم الإدارية الحديثة لدعم التنمية المستدامة في مصر.

وفي كلمتها، أكدت الوزيرة أهمية دور مؤسسات المجتمع المدني في نشر الوعي وتحقيق التغيير الإيجابي، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا، مشيدة بمؤسسة مصر الخير ودورها المؤسسي الرائد في التنمية الاجتماعية، كما أكَّدتْ حرصها وحرص الوزارة على تطوير أدوات الدعم وتوسيع شراكاتها مع مؤسسات المجتمع المدني لتعزيز الحماية الاجتماعية والتنمية المستدامة، مع التركيز على توفير الخدمات الأساسية، خاصة للفئات الأكثر ضعفًا.
وتواصل الدكتورة/ مايا مرسي قيادة مسيرة التحول الاجتماعي والرقمي في مصر من خلال دمج التكنولوجيا الحديثة مع الشراكات المجتمعية الفعالة؛ عبر سياسات تنموية شاملة تُوازن بين الحماية والتمكين، مع تركيزها الدائم على الإنسان باعتباره محورًا أساسيًّا، وترى حماة الأرض في هذه الجهود تجسيدًا حيًّا لأهداف التنمية المستدامة، التي لا يمكن تحقيقها إلا عبر عدالة اجتماعية حقيقية ومؤسسات قادرة على صناعة الأثر.




