التضامن الاجتماعي.. جهود متكاملة لرعاية الطفولة المبكرة وتعزيز الأداء المؤسسي

التضامن الاجتماعي.. جهود متكاملة لرعاية الطفولة المبكرة وتعزيز الأداء المؤسسي
لم تعد جهود الدولة المصرية في مجال التضامن الاجتماعي محصورة في مؤشرات اقتصادية دون غيرها من المؤشرات؛ فقد باتت تنعكس هذا الجهود بوضوح في سياسات اجتماعية تمس حياة المواطنين اليومية، وتستهدف بناء الإنسان منذ سنواته الأولى، ودعم الفئات الأولى بالرعاية، وتعزيز التماسك المجتمعي.
وفي قلب هذا المسار تبرز وزارة التضامن الاجتماعي بقيادة الدكتورة/ مايا مرسي، التي تعمل على تحويل أهداف التنمية المستدامة الشاملة إلى تدخلات واقعية، تمتد من رعاية الطفولة المبكرة وتمكين الأسر، إلى دمج الأشخاص ذوي الإعاقة، وصولًا إلى الاستجابة الإنسانية للأزمات الإقليمية وتطوير الأداء المؤسسي لضمان استدامة الأثر.
ومن هذا الباب تدخل مؤسسة حماة الأرض في قلب الجهود الوطنية التي تبذلها الدكتورة/ مايا مرسي في وزارة التضامن الاجتماعي، مستكشفةً أبرزَ إنجازاتها في الأيام القليلة الماضية، لترصد أثرها المباشر في تحسين أوضاع الفئات الأولى بالرعاية، وتعزيز التماسك المجتمعي على المدى الطويل؛ فتابعوا القراءة.
دعم الطفولة المبكرة وتعزيز دور الأسرة
وفي مقدمة هذه الجهود اختتامُ وزارة التضامن الاجتماعي فعاليات المرحلة التجريبية لمشروع زيادة التحاق الأطفال بدور الحضانة في محافظة بني سويف، من خلال احتفالية موسعة حملت عنوان “يوم الأسرة”، عكست توجه الوزارة نحو الاستثمار في الطفولة المبكرة باعتبارها ركيزة أساسية للتنمية المستدامة.
وقد شهدت الفعالية مشاركة قيادات تنفيذية وشركاء تنمويين من المجتمع المدني، وتضمنت قافلة تنموية شاملة قدمت حزمة من خدمات الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي، إلى جانب قافلة طبية استهدفت مئات الأطفال، وأنشطة ترفيهية وتوعوية عززت مفهوم التربية الإيجابية والتكامل بين الأسرة والحضانة.
وجاءت هذه الفعالية تتويجًا لتدخلات نوعية شملت تطوير البنية التحتية لعدد من الحضانات الأهلية، وبناء قدرات مقدمي الخدمة عبر برامج تدريبية متخصصة، فضلًا عن دعم آلاف الأسر غذائيًّا وتوعويًّا، بما يسهم في رفع معدلات التحاق الأطفال بالحضانات في سن مبكرة.
دمج ذوي الإعاقة بالسياسات الاجتماعية
وفي إطار ترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، شاركت وزارة التضامن الاجتماعي في احتفالية الأزهر الشريف بالأشخاص ذوي الإعاقة، في رسالة تعكس عمق الشراكة بين المؤسسات الاجتماعية والتعليمية والدينية لدعم قضايا الدمج.
وهناك أكدت الوزارة أنَّ ملف حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة يمثل أولوية مركزية في سياساتها، مدعومةً بإطار تشريعي واضح وبرامج تنفيذية شهدت تطورًا ملموسًا خلال العامين الماضيين، شملت التوسع في برامج الدعم النقدي، وإصدار بطاقات الخدمات المتكاملة، وتطوير منظومة التأهيل، ودعم التعليم الدامج، وتحسين إتاحة المرافق والخدمات العامة.
دعم الشعب السوداني
وعلى الصعيد الإقليمي، أطلقت الدكتورة/ مايا مرسي “وزيرة التضامن الاجتماعي” بصفتها نائبةَ رئيس الهلال الأحمر المصري؛ قافلة مساعدات إنسانية برية لدعم الشعب السوداني الشقيق، في خطوة تعكس استمرار الدور الإنساني المصري تجاه الأزمات الإقليمية.
وضمت القافلة عشرات الأطنان من المساعدات الغذائية والطبية ومستلزمات الإيواء، أُعِدَّتْ وَفْقَ أولويات تم التنسيق بشأنها مع الهلال الأحمر السوداني، في إطار استجابة إنسانية ممتدة منذ اندلاع الأزمة.

تكريم التميز المؤسسي في الاتصال والإعلام
وفي سياق تعزيز الأداء المؤسسي كرمت الدكتورة/ مايا مرسي “وزيرة التضامن الاجتماعي” فريقَ الاتصال الاستراتيجي والإعلام بالوزارة؛ تقديرًا لدوره في تطوير الخطاب الإعلامي، وتوسيع نطاق التغطية الإعلامية لأنشطة الوزارة.
ويعكس هذا التكريم توجه الوزارة نحو ترسيخ ثقافة التقييم والتحفيز، والاعتراف بجهود الفرق المتميزة، خاصة في مجال الاتصال الذي يمثل حلقة الوصل بين السياسات العامة والمواطنين.
التمكين الاقتصادي من الدعم إلى الإنتاج
وفي امتدادٍ لجهود وزارة التضامن الاجتماعي في تحويل الحماية الاجتماعية من مجرد إعانات نقدية إلى مسارات إنتاجية مستدامة، بحثت الدكتورة/ مايا مرسي “وزيرة التضامن الاجتماعي” مع المهندس/ وليد جمال الدين “رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس” سبلَ تعزيز التعاون لتوفير فرص عمل لائقة لأسر برنامج الدعم النقدي المشروط “تكافل وكرامة”، بما يدعم التمكين الاقتصادي ويُوسع قاعدة التشغيل.
وفي المحصلة، تكشف هذه التحركات المتوازية أنَّ وزارة التضامن الاجتماعي تمضي في مسار متكامل يجمع بين الحماية الاجتماعية والتنمية البشرية والاستجابة الإنسانية، مدفوعةً برؤية تستند إلى الاستثمار في الإنسان، وتعزيز الشراكات، وتطوير الأداء المؤسسي.

وذلك كله مسار وطني ترى فيه مؤسسة حماة الأرض جهدًا بالغًا يعكس انتقال السياسات الاجتماعية من التدخلات التقليدية إلى مقاربة شاملة تربط بين العدالة الاجتماعية من خلال الاستثمار في الإنسان وفق أهداف التنمية المستدامة.




