تعزيز التعاون الفني والتدريب بين مصر والسودان في مجال المواصفات والجودة

تعزيز التعاون الفني والتدريب بين مصر والسودان في مجال المواصفات والجودة
تقوم أهداف التنمية المستدامة السبعة عشرة على دعم التعاون الفني في كل ما يمكنه أنْ يجعل حياة شعوب العالم أكثر استدامةً، وهذا من خلال تكامل أبعاد التنمية المستدامة اجتماعيًّا واقتصاديًّا وبيئيًّا؛ وهي الأهداف التي تتوافق مع الأجندة الوطنية “رؤية مصر 2030”.
ذلك لأنَّ التعاون الفني وتأهيل الكوادر المتخصصة يسهمان في رفع كفاءة الإنتاجية، ودعم التحول الرقمي، وتعزيز البنية التحتية، مع التركيز على الابتكار التكنولوجي، وزيادة الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
مِن هنا، تسعى الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة إلى تحقيق تلك المستهدفات، وهذا من خلال استراتيجية وطنية فعَّالة، وعبْر مسارات التعاون الدولي التي يمثلها الهدف السابع عشر: عقد الشراكات لتحقيق الأهداف.
لذا تتابع معكم مؤسسة حماة الأرض في هذا المقال أبرزَ جهود الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة بقيادة الدكتور/ خالد صوفي “رئيس الهيئة، ورئيس المنظمة الدولية للتقييس ISO”، وهي الجهود التي تمثلت في تعاون مصري سوداني في مجالات التقييس والجودة؛ فتابعوا القراءة.
تطوير كفاءات مجال الجودة
استقبل الدكتور/ خالد صوفي “رئيس الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، ورئيس المنظمة الدولية للتقييس ISO” وفدًا رفيع المستوى من الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس، وذلك في إطار دعم العلاقات الثنائية، وتعزيز التعاون الفني المشترك بين البلدين.

وتأتي هذه الزيارة في إطار حرص مصر -ممثلة في الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة- على توسيع علاقاتها الثنائية، وتبادل الخبرات الفنية، بما يدعم التنمية الصناعية، ويواكب التطورات التكنولوجية الحديثة، لا سيما تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.
وقد ركزت الزيارة على دعم الكوادر الفنية وتأهيلها، وتعزيز دور مصر الإقليمي والدولي في منظومة الجودة، بما يتوافق مع “رؤية مصر 2030” التي تسعى إلى تحقيق اقتصادٍ أخضرَ، وتحقيق جميع أهداف التنمية المستدامة، خاصة في ظل التغيرات السريعة التي تشهدها مجالات التكنولوجيا الحديثة.
وحول ذلك رحَّب الدكتور/ خالد صوفي “رئيس الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، ورئيس المنظمة الدولية للتقييس ISO” بزيارة الوفد السوداني، وأكَّد حرص الهيئة على تعزيز سبل التعاون مع الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس، انطلاقًا من العلاقات التاريخية الوثيقة بين البلدين.
جولة ميدانية في معامل الهيئة
شملت الزيارة جولة ميدانية داخل معامل الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، حيث اطلع الوفد السوداني على الإمكانات الفنية الحديثة، بدءًا من المعامل الكيميائية التي تُجرَى فيها الاختبارات وفق أحدث المواصفات القياسية، مرورًا بمعامل المواد البترولية والبلاستيكية والمطاط، وصولًا إلى المعامل الهندسية المتخصصة في اختبارات الأمان والكفاءة، بما في ذلك مقاومة المواد للحرارة والكهرباء، وكفاءة المصابيح، ودرجات الحماية للأجهزة الكهربائية.

تعزيز التعاون في قطاع الغزل والنسيج
تضمنت الجولة -أيضًا- زيارةً لمعامل الغزل والنسيج، حيث استُعرِضتْ أحدثُ الطفرات التكنولوجية وأجهزة القياس العالمية، مع تأكيد جاهزية المعامل لتقديم الدعم الفني والتدريب المتخصص للكوادر السودانية، بما يضمن مطابقة المنتجات لأعلى المعايير الدولية.
وفي الإطار نفسه نُوقِشت جدوى إنشاء معمل مشترك للاختبارات البيئية الخاصة بالمنتجات النسيجية، وهو مشروع رحَّبت به الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس؛ وذلك تمهيدًا لتنفيذه في المرحلة المقبلة، استنادًا إلى التعاون الفني المشترك.
خطوة استراتيجية لتعميق التعاون الإقليمي
تجسد هذه الزيارة جهود الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة في تعزيز التعاون الإقليمي والدولي، وتبادل الخبرات الفنية والتدريبية، بما يسهم في تطوير الصناعة وتحقيق التكامل بين الدول، مع التركيز على رفع كفاءة الأداء الصناعي، وتوفير بيئة صناعية مستدامة.
مما سبق يظهر لنا أنَّ التعاون الفني بُعد استراتيجي وأداة حقيقية لبناء منظومات صناعية أكثر قدرة على المنافسة والاستدامة في ضوء التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي؛ لأنَّ تعزيز التكامل بين مؤسسات المواصفات والجودة في الدول العربية والإفريقية يسهم في توحيد المعايير الفنية، ورفع جودة المنتجات، وتيسير حركة التجارة الإقليمية، بما يدعم أهداف التنمية المستدامة المرتبطة بالصناعة والابتكار وبناء المؤسسات القوية.
ومن هذا المنطلق تنظر مؤسسة حماة الأرض إلى هذه الشراكة بين الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة والهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس على أنها نموذج عملي للتعاون القائم على نقل المعرفة وبناء القدرات، وهو ما يفتح المجال أمام تطوير سلاسل القيمة الصناعية، وتعزيز التكامل الاقتصادي إقليميًّا ودوليًّا؛ من أجل استدامة حياة الأجيال الحالية والقادمة.




