تطوير التعليم.. مشروع إنشاء أول مدينة تعليمية جامعية متكاملة في الدلتا

تطوير التعليم.. مشروع إنشاء أول مدينة تعليمية جامعية متكاملة في الدلتا
تحرص الدولة على تعزيز التكامل بين مؤسساتها وأجهزتها المختلفة، وتبذل جهودًا كبيرة لدعم مشروعات التنمية الشاملة المستدامة، وتضع في أولويتها مشروعات تطوير التعليم.
وفي هذا الإطار عقد الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي اجتماعًا موسعًا مع المهندس محمد شيمي وزير قطاع الأعمال العام، لبحث سبل التعاون بين الوزارتين ومتابعة المشروعات الاستراتيجية المشتركة التي تسهم في تطوير التعليم العالي والبحث العلمي بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة الشاملة المتعلقة بتوفير التعليم الجيد.
وشهد الاجتماع حضورًا مميزًا من قيادات الوزارتين يشمل: الدكتور ماهر مصباح، أمين مجلس الجامعات الأهلية، والدكتور أحمد الجيوشي، أمين مجلس التعليم التكنولوجي، والدكتور جودة غانم، أمين مجلس شئون المعاهد العليا.
إلى جانب الدكتور عمرو علام، مساعد الوزير للتطوير المؤسسي والوكيل الدائم للوزارة، والدكتور هاني مدكور، مساعد الوزير للمشروعات القومية، والدكتورة رشا عمر، مساعد وزير قطاع الأعمال العام لتطوير المشروعات.
مشروع المدينة التعليمية بالدلتا
وفي مستهل الاجتماع أشاد الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالتعاون الكبير مع وزارة قطاع الأعمال العام باعتباره خطوة غير مسبوقة نحو شراكة تستهدف الاستثمار في العنصر البشري باعتباره من المحاور الرئيسية التي تعتمد عليها الدولة لتحقيق التنمية المستدامة.

وأشار الوزير إلى أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الوزارتين لإنشاء المدينة التعليمية بالدلتا، لافتًا إلى أن ذلك المشروع يعد إضافةً نوعيةً لإقليم الدلتا ليسد احتياجات الإقليم إلى مؤسسات تعليمية حديثة تواكب التطورات العالمية.
وقد أطلقت وزارة قطاع الأعمال العام مبادرة لإنشاء المدينة التعليمية، بما يخدم محافظات الغربية والدقهلية والمنوفية وكفر الشيخ ودمياط، ويلبي الطلب المتزايد على التعليم الجامعي والتكنولوجي.
بيئة تعليمية وبحثية متكاملة
ومن المقرر أن يضم المشروع عدة نماذج تعليمية ومستشفى جامعيًّا، انطلاقًا من أن جهود وزارة التعليم العالي تمتد لتشمل توفير بيئات ترعى البحث والتدريب العملي، وتستهدف تحقيق الاستفادة العظمى من الإمكانيات الكبيرة للجامعات المصرية لخدمة المجتمع ودعم الصناعة والتنمية الشاملة من خلال البحث العلمي، بما يتوافق مع رؤية مصر 2030.
وتتضمن خطة مشروع المدينة التعليمية إنشاء جامعة أهلية، وجامعة تكنولوجية، وفروع لجامعات أجنبية، ومستشفى جامعي، ومدرسة فنية صناعية وتكنولوجية، ومعامل وورش مركزية، ومناطق خدمية وإدارية وتجارية واستثمارية، لتوفير بيئة تعليمية وبحثية متكاملة تستهدف تطوير التعليم بما يدعم الصناعة وسوق العمل، كما توفر خدمات تعليمية متقدمة لأبناء الدلتا.

مشروعات تنموية لخدمة المجتمع
ومن جانبه، أكد المهندس محمد شيمي وزير قطاع الأعمال العام أن المشروع يأتي في إطار الرؤية الاستراتيجية التي تتبناها الوزارة لتعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للشركات التابعة وإقامة مشروعات تنموية تخدم المجتمع وتحقق عوائد اقتصادية واجتماعية مستدامة، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة الشاملة.
وأشار الوزير إلى أن المدينة التعليمية ستمثل نقلة نوعية في التعليم الجامعي والتكنولوجي عبر إعداد أجيال قادرة على مواكبة متطلبات سوق العمل والمنافسة محليًّا ودوليًّا، وتحقيق القيمة المضافة، لافتًا إلى أن تعزيز قدرات ومهارات العنصر البشري هو الأساس الحقيقي للتنمية.
كما يدعم المشروع توجه الدولة نحو تطوير التعليم والتحول إلى اقتصاد معرفي يقوم على الابتكار والبحث العلمي، وتوفير بيئات حاضنة للإبداع وريادة الأعمال.
مبادرة “تحالف وتنمية”
وخلال الاجتماع أشار الدكتور أيمن عاشور إلى أن المبادرة الرئاسية “تحالف وتنمية” تهدف إلى تعزيز التحالفات الإقليمية بين الجامعات، والصناعة، والجهات الحكومية؛ لوضع خطط تنموية علمية نابعة من خصوصية كل إقليم، يمكن دمجها في خطط التنمية المستدامة، بتحويل البحث العلمي إلى قوة دافعة للتنمية.
مبادرة “تحالف وتنمية” هي الأولى من نوعها التي تعمل على مستوى الأقاليم السبعة في مصر، بتوحيد موارد كل إقليم لمواجهة تحدياته التنموية، مع التركيز على مجالات، مثل: (الزراعة، الصناعة، السياحة، التجارة، العمران، الصحة، وتكنولوجيا المعلومات).
في الختام، يعكس مشروع “المدينة التعليمية المتكاملة بالدلتا” الاهتمام الكبير الذي توليه الحكومة لتطوير التعليم، واستراتيجية الدولة المصرية لربط التعليم بالصناعة واحتياجات سوق العمل الفعلية، كما تدل هذه الشراكة النوعية بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة قطاع الأعمال العام على الالتزام الحكومي الراسخ بتعظيم الاستفادة من الأصول القومية والاستثمار الأمثل في رأس المال البشري.
ومع الالتزام بتحقيق رؤية مصر 2030 ومبادرة “تحالف وتنمية”، يُنتظر أن تحدث هذه المدينة نقلة نوعية في جودة التعليم والبحث العلمي في الإقليم، لتصبح بذلك نموذجًا يُحتذى به في المعرفة والابتكار.
وذلك يتوافق مع المساعي المجتمعية الداعية إلى تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة الشاملة الذي يهدف إلى توفير التعليم الجيد، وتضعه مؤسسة حماة الأرض ضمن البعد الاجتماعي من أبعاد التنمية، إيمانًا منها بأن تطوير التعليم يسهم بشكل كبير في تحقيق الرفاه للمجتمع.




