خطى مستدامة

وزيرة التضامن الاجتماعي تواصل ترسيخ مسار التنمية المستدامة والحماية الشاملة

التنمية المستدامة

وزيرة التضامن الاجتماعي تواصل ترسيخ مسار التنمية المستدامة والحماية الشاملة

لم تعد التنمية المستدامة ترفًا فكريًّا أو شعارًا تجميليًّا في أروقة المؤتمرات؛ فإنها -بأهدافها وأبعادها المختلفة- ضرورة وجودية في عالم تتقاذفه أمواج التحديات الاقتصادية والاجتماعية المتلاحقة، وهي الإطار الحاكم والرهان الرابح للدول التي تطمح إلى بناء صناعة توازن بين الحفاظ على الموارد والنمو الاقتصادي المتسارع وفق قواعد العدالة الاجتماعية.

ومن هذا المنطلق، تأتي الأهداف الأممية من حيث كونها خريطة طريق تسعى إلى القضاء على الفقر، وتعزيز الرعاية الصحية، وتحقيق التعليم اللائق، وكذلك تهدف في جوهرها إلى نسج شبكة حماية اجتماعية صلبة، تحول المجتمعات من حالة الهشاشة إلى كيانات مرنة قادرة على الصمود والابتكار في وجه الأزمات.

وفي قلب هذا التحول تقف الدكتورة/ مايا مرسي “وزيرة التضامن الاجتماعي” التي جُددت الثقة بها ضمن تشكيل الحكومة الجديدة؛ استمرارًا لمسار إصلاحي يسعى إلى دمج البعد الاجتماعي بصميم عملية التنمية.

وفي هذا السياق تتناول حماة الأرض أبرز تحركات وزارة التضامن الاجتماعي خلال الأيام الماضية، بوصفها شواهد عملية على ترجمة أهداف التنمية المستدامة إلى سياسات ومبادرات ميدانية تمس الفئات الأولى بالرعاية، وتعزز الاقتصاد الاجتماعي، وتدعم الأمن الإنساني والغذائي؛ فتابعوا القراءة.

زيارة مستشفى الحروق

في خطوة تعكس أولوية الصحة ضمن منظومة الحماية الاجتماعية، تفقدت الدكتورة/ مايا مرسي “وزيرة التضامن الاجتماعي” مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق بحضور الدكتورة/ هبة السويدي والفنانة ماجدة الرومي.

وقد تضمنت الزيارة جولة ميدانية داخل أقسام الطوارئ والرعاية المركزة والإقامة الداخلية، مع الاطمئنان على الحالات، خاصة الأطفال الذين يمثلون نسبة ملحوظة من المصابين بالحروق. وهناك أشادت الوزيرة بنجاح المستشفى في تطبيق تقنية زراعة الجلد الطبيعي، التي أسهمت في رفع نسب التعافي وتقليل المضاعفات، في نموذج يجسد الشراكة بين المجتمع المدني والدولة لتحقيق الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالصحة الجيدة والرفاه.

زيارة مستشفى الحروق

مهرجان الحرف التراثية

وعلى صعيد التمكين الاقتصادي عقدت الوزيرة اجتماعًا تنسيقيًّا مع وزيرة التنمية المحلية والبيئة في حضور مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية؛ من أجل بحث تنظيم مهرجان عالمي للحِرف التراثية في مِصرَ؛ تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية.

وتأتي هذه الخطوة استكمالًا لجهود الوزارة في دعم الحِرفيين عبر معارض «ديارنا»، والتوسع في فتح أسواق خارجية؛ بما يعزز الاقتصاد الإبداعي، ويوفر فرص عمل للمرأة والشباب، خاصة في محافظات الصعيد.

مهرجان الحرف التراثية

حماية الأطفال رقميًّا

وفي سياق متصل بحماية النشء شاركت الدكتورة/ مايا مرسي “وزيرة التضامن الاجتماعي” في جلسات الاستماع البرلمانية لإعداد مشروع قانون ينظم استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقاتها.

وحول ذلك أكدت وزيرةُ التضامن الاجتماعي أهميةَ إلزام الشركات الرقمية بوجود ممثل قانوني داخل الدولة، وتطبيق معايير الأمان، وتوفير أدوات رقابة أبوية فعالة، مع فرض التزامات واضحة على المنصات فيما يتعلق بالمحتوى والإعلانات والألعاب الرقمية.

ويعكس هذا التوجه إدراكًا متزايدًا بأنَّ الفضاء الرقمي أصبح جزءًا من منظومة الحماية الاجتماعية، وأنَّ صونَ القيم وحمايةَ الأطفال من الأخطار الرقمية يدخلانِ ضمن مسئولية الدولة تجاه الأجيال الجديدة.

حماية الأطفال رقميًّا

4000 وجبة يومية

أمَّا على مستوى الأمن الغذائي فقد افتتح مطابخَ «المحروسة.. دايمًا عامر» كلٌّ مِن: الدكتورة/ مايا مرسي “وزيرة التضامن الاجتماعي” والدكتور/ أسامة الأزهري “وزير الأوقاف”، والدكتورة/ منال عوض “وزيرة التنمية المحلية والبيئة”، والدكتور/ إبراهيم صابر “محافظ القاهرة” .

وهذه المطابخ توفر أكثر من أربعة آلاف وجبة ساخنة يوميًّا للأسر الأولى بالرعاية، وكذلك توفر فرص عمل للمرأة المعيلة، خاصة مستفيدات برنامج «تكافل وكرامة»، بما يربط بين الدعم الاجتماعي والتمكين الاقتصادي. وهذا مما يتكامل مع مبادرة «أبواب الخير» التي تستهدف توزيع ملايين الوجبات والمواد الغذائية في شهر رمضان المبارك.

4000 وجبة يومية

التدخل السريع والهلال الأحمر

وفي إطار تعزيز الاستجابة الإنسانية شهدت الوزيرة -الدكتورة/ مايا مرسي- اصطفاف فرق التدخل السريع والهلال الأحمر المصري، مع دعمها بوحدات متنقلة وأطقم متخصصة تعمل على مدار الساعة للتعامل مع حالات الأطفال والكبار بلا مأوى.

ويمثل هذا التحرك تطويرًا عمليًّا لخط الدفاع الأول عن الفئات الأكثر هشاشة، عبر منظومة بلاغات واستجابة فورية، بما يعزز مفهوم الدولة الراعية، ويترجم الهدف الأول من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالقضاء على جميع أشكال الفقر وصوره.

التدخل السريع والهلال الأحمر

وعلى الصعيد الإقليمي والدولي استقبلت الدكتورة/ مايا مرسي السيدةَ/ كيت فوربس “رئيسة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر”، وهذا في حضور الدكتورة/ آمال إمام “المديرة التنفيذية للهلال الأحمر المصري”، حيث دار اللقاء حول الجهود الإنسانية المتواصلة منذ اندلاع الأزمة في قطاع غزة.

وخلال اللقاء تم تأكيد أنَّ الهلال الأحمر المصري يقدم حزمة متكاملة من الخدمات الإغاثية للأشقاء الفلسطينيين، تشمل الدعم النفسي للأطفال، وإعادة الروابط العائلية، وتوزيع الوجبات الساخنة، والملابس الثقيلة، ومستلزمات العناية الشخصية، إضافة إلى «حقيبة العودة» للعائدين إلى القطاع.

استقبلت الدكتورة/ مايا مرسي السيدةَ/ كيت فوربس

في النهاية تكشف هذه التحركات المتوازية أنَّ تجديد الثقة في الدكتورة/ مايا مرسي إقرار باستمرارية نهج يربط بين الحماية الاجتماعية والتنمية المستدامة؛ لأنَّ الوزارة تتحرك على محاور الصحة، والتمكين الاقتصادي، والأمن الغذائي، والحماية الرقمية، والاستجابة الإنسانية، ضمن رؤية تكاملية لا تفصل بين الداخل والخارج، ولا بين الدعم والرعاية والتمكين.

ومن منظور مؤسسة حماة الأرض فإنَّ التحدي الحقيقي في المرحلة المقبلة سوف يظهر في تعميق الأثر المؤسسي، وقيادة الجهود التنموية، وقياس نتائجها على جودة الحياة، وتحويلها إلى نماذج مستدامة طويلة الأمد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى