أخبار الاستدامة

استثمارات جديدة في القطاع الخاص لتعزيز التنمية المستدامة في مصر

التنمية المستدامة

استثمارات جديدة في القطاع الخاص لتعزيز التنمية المستدامة في مصر

تسعي مصر لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومن هنا يبرز الاستثمار في القطاع الخاص باعتباره أداةً رئيسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال خلق توفير العمل اللائق ودعم الابتكار، وتعزيز نمو الاقتصاد المستدام. وتعكس الاتفاقيات الأخيرة مع بنك الاستثمار الأوروبي وصناديق الاستثمار التزام الدولة بتعظيم أثر القطاع الخاص في المجالات الحيوية مثل الرعاية الصحية والتكنولوجيا والخدمات المالية.

ويؤكد هذا التوجه أهمية التعاون الدولي والشراكات الاستراتيجية في حشد التمويلات وتطوير المشروعات، بما يسهم في تعزيز استدامة الاقتصاد المصري وإتاحة فرص مستدامة للشركات المحلية والإقليمية، وتحقيق تكامل بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية بما يتسق مع رؤية مصر 2030.

اتفاقيتان لتعزيز الاستثمارات للقطاع الخاص

شهدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، توقيع اتفاقيتين لتعزيز الاستثمارات للقطاع الخاص، وذلك خلال الزيارة التي تقوم بها السيدة/ جيلسومينا فيجيلوتي، نائب رئيس بنك الاستثمار الأوروبي لمصر، وذلك بحضور السيد/ شيخ عمر سيلا، المدير الإقليمي لمؤسسة التمويل الدولية، والسيد/ باسل رحمي، رئيس جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وممثلي القطاع الخاص.

اتفاقية للاستثمار في صندوق RMBV شمال إفريقيا الثالث

وجاءت الاتفاقية الأولى مع صندوق RMBV شمال إفريقيا الثالث، من خلال الذراع التنموي لبنك الاستثمار الأوروبي EIB Global، وتنص الاتفاقية على استثمارات قدرها 80 مليون دولار لتسريع وتيرة تنمية القطاع الخاص وتعزيز الاستدامة في مصر، ومن المتوقع أن يُسهم هذا الاستثمار في حشد أكثر من 300 مليون دولار من الاستثمارات في شركات القطاع الخاص، وذلك في إطار استراتيجية استثمار إقليمية تغطي شمال إفريقيا، ويوفِّر الصندوق تمويلًا وقيمة مضافة للشركات المحلية في قطاعات عالية الأثر، بما يفتح آفاقًا جديدة للنمو في مصر ويدعم النمو الإقليمي، إلى جانب تعزيز التكامل الاقتصادي بين أوروبا ومصر.

اتفاقية للاستثمار في صندوق RMBV شمال إفريقيا الثالث

اتفاقية لدعم نمو شركات الأدوية والرعاية الصحية في إفريقيا

وفي سياق متصل شهدت الوزيرة، توقيع اتفاق بين بنك الاستثمار الأوروبي (EIB) ومؤسسة التمويل الدولية، وجهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، وصندوق Alta Semper II، بموجبه يستثمر بنك الاستثمار الأوروبي 37.5 مليون دولار، ومؤسسة التمويل الدولية 20 مليون دولار، في صندوق Alta Semper الثاني، وذلك لدعم نمو شركات الأدوية والرعاية الصحية في إفريقيا، بما في ذلك معدات وتقنيات الرعاية الطبية. ويستهدف الصندوق بشكل أساسي شمال إفريقيا، إلى جانب منطقة إفريقيا جنوب الصحراء، لتعزيز الابتكار والاستدامة وتعميق العلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي وإفريقيا. ويُعزز هذا الاستثمار حشد نحو 150 مليون دولار في قطاع الرعاية الصحية.

حلقة مهمة في مسار الشراكة الاستراتيجية

وفي كلمتها قالت الدكتورة/ رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي: إن تلك الاتفاقيات تمثل حلقة مهمة في مسار الشراكة الاستراتيجية بين جمهورية مصر العربية وبنك الاستثمار الأوروبي، تعكس الثقة في الاقتصاد المصري، وتؤكد توجه الدولة نحو تعظيم دور القطاع الخاص باعتباره شريكًا رئيسيًّا نحو تحقيق التنمية المستدامة، كما تؤكد أن مصر أصبحت منصة للتمويلات عابرة الحدود التي يتجاوز أثرها مصر إلى الإقليم المحيط.

كما أوضحت أنه من خلال “السردية الوطنية للتنمية الشاملة” يُمثل التعاون الدولي والشراكات الاستراتيجية محورًا رئيسيًّا لدعم جهود تحقيق التنمية المستدامة وتمكين القطاع الخاص وسد الفجوة التمويلية، والمساهمة في صياغة السياسات الدولية للمنافع العالمية Global Public Goods خاصة في قطاعات التحول الأخضر والطاقة المستدامة والرعاية الصحية.

وأكدت أن مصر تُمثل منصة محورية للتعاون الدولي مع شركاء التنمية من خلال صياغة وتنفيذ مشروعات تعود بالنفع المباشر على المواطن وحشد التمويلات والدعم الفني سواء للقطاعين الحكومي وكذلك القطاع الخاص المحلي والأجنبي، مشيرة إلى أنه خلال الفترة من 2020-2024 ضخ بنك الاستثمار الأوروبي أكثر من مليار يورو في 20 صندوق استثمار محلي وإقليمي، استفاد منه عدد كبير من الشركات المصرية الصغيرة والمتوسطة في مجالات الرعاية الصحية والخدمات المالية والصناعات الدوائية، والتجزئة، والتكنولوجيا، وغيرها.

ومن جانبها قالت السيدة/ جيلسومينا فيجليوتي، نائب رئيس بنك الاستثمار الأوروبي: نظرًا للأهمية الاستراتيجية لمصر في مجالات مثل التعاون في الطاقة والهجرة والمصالح الاقتصادية المشتركة، فإنها تُعد شريكًا رئيسيًّا للاتحاد الأوروبي ومحورًا أساسيًّا في استراتيجية EIB Global. وفي هذا السياق، تلعب صناديق الاستثمار المباشر دورًا محوريًّا في دعم القطاع الخاص، وتعزيز نهج “المنفعة المتبادلة” بين الاتحاد الأوروبي وشركائه من القطاع الخاص المصري.

الاقتصاد الدائري

وختامًا، تعكس الاتفاقيات الأخيرة مع بنك الاستثمار الأوروبي وصناديق الاستثمار التزام مصر بتعظيم دور القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، بما يسهم في خلق فرص عمل مستدامة وتعزيز النمو الشامل. كما يبرز المقال أهمية التمويل العابر للحدود والشراكات الدولية في تطوير القطاعات الحيوية مثل الرعاية الصحية، التكنولوجيا والخدمات المالية، بما يعزز التكامل الاقتصادي الإقليمي.

وتؤكد مؤسسة حماة الأرض أن هذه الجهود تجسد نموذجًا عمليًّا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال دمج الابتكار والاستدامة وتمكين القطاع الخاص باعتباره محركًا رئيسيًّا للتنمية. ويؤكد المقال أن الاستثمار المستهدف والشراكات الاستراتيجية تمثل ركيزة لتعظيم الأثر الاجتماعي والاقتصادي في مصر والمنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى