خطى مستدامة

البنك الدولي.. مصر في المركز 22 عالميًّا في تصنيف نضج الحكومة الرقمية


البنك الدولي.. مصر في المركز 22 عالميًّا في تصنيف نضج الحكومة الرقمية

تنتهج مصر سياسة تقوم على التحول الرقمي عبر بناء خدمات إلكترونية أكثر ذكاءً وتكاملًا، لتسريع الإجراءات، والتقليل من الأعباء الإدارية على المواطنين، ضمن رؤية مصر 2030، التي تهدف إلى تحسين جودة حياة المصريين في كل المجالات والقطاعات، وذلك ما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، خاصة الهدف رقم (11) مدن ومجتمعات محلية مستدامة.

وإحدى صور التحول الرقمي يتمثل في إطلاق منصة مصر الرقمية التي تقدم خدمات إلكترونية متعددة، تشمل -على سبيل المثال- خدمات توثيق السجل التجاري، التأمين الاجتماعي، الكهرباء، الشهر العقاري، الأحوال المدنية، التأمين الصحي الشامل، البريد المصري، والمحاكم.

مصر تتقدم في تصنيف مؤشر نضج الحكومة الرقمية

وفي إطار التوجه نحو التحول الرقمي وتتويجًا لجهود مصر في هذا القطاع، أعلن البنك الدولي تقدم مصر 47 مركزًا في تصنيف مؤشر نضج الحكومة الرقمية لعام 2025، إذ عززت مكانتها ضمن مجموعة الدول الرائدة في الحكومة الرقمية بالفئة (أ) وهي أعلى فئة في المؤشر، لتصل إلى المركز 22 عالميًّا مقارنة بالمركز 69 في التقرير السابق الصادر عام 2022.

هذا وقد أعلن إصدار هذا العام عن التقدم الكبير الذي حققته مصر على مستوى جميع المحاور الرئيسية للمؤشر مقارنة بتقرير عام 2022؛ إذ ارتفعت نسبة النضج بمحور دعم النظم الحكومية الأساسية (الميكنة) كما ارتفع تقييم محور تقديم الخدمات الحكومية الرقمية، هذا وقد زادت نسبة نضج محور المشاركة والتواصل الرقمي مع المواطنين، كذلك سجل محور ممكنات الحكومة الرقمية ارتفاعًا.

مصر تتقدم في تصنيف مؤشر نضج الحكومة الرقمية

استراتيجية مصر لتحقيق التحول الرقمي

أكد الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن هذا التقدم في تصنيف مؤشر نضج الحكومة الرقمية لعام 2025 الصادر عن البنك الدولي يعكس نجاح جهود الوزارة في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتحقيق التحول الرقمي، ودعم بيئة فعالة للحكومة الرقمية في مصر.

وتستند هذه الجهود إلى عدد من الركائز الرئيسية، من أبرزها ميكنة العمليات والخدمات الحكومية والتوسع في الخدمات الحكومية الرقمية عبر منصة مصر الرقمية، وتشجيع استخدام التكنولوجيا الحديثة في منظومة العمل في القطاع الحكومي فضلًا عن توفير الدعم التقني للمنصات الحكومية الخاصة بالتفاعل مع المواطنين؛ كما تتكامل مع العمل على تطوير البنية التحتية الرقمية ورفع كفاءتها، بما يضمن التوسع في إتاحة الخدمات الرقمية، بالإضافة إلى تبني سياسات وتشريعات داعمة للتحول الرقمي، من بينها إطلاق سياسة البيانات المفتوحة.

بناء القدرات الرقمية في صدارة الأولويات

ويأتي الاستثمار في بناء القدرات الرقمية في صدارة الأولويات الحكومية، إيمانًا منها بأهمية التحول الرقمي في تحقيق التنمية المستدامة الشاملة، من خلال تنفيذ برامج متكاملة لإعداد وتأهيل الكوادر في التخصصات التكنولوجية المختلفة، وتنمية القدرات الرقمية للعاملين بالجهاز الإداري للدولة، بما يعزز قدرة مؤسسات الدولة على استيعاب وتوظيف التقنيات الحديثة.

وتدعم وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الابتكار الرقمي في مجال التكنولوجيا الحكومية من خلال عدد من البرامج والمبادرات، من أبرزها إطلاق مبادرة “معمل الابتكار الحكومي” بمركز إبداع مصر الرقمية بالجيزة، لتمكين الشركات الناشئة المبتكرة العاملة في مجال التكنولوجيا الحكومية، والإسهام في تحسين جودة الخدمات الحكومية الرقمية.

وكانت مصر قد حققت قفزة في مؤشر نضج الحكومة الرقمية خلال السنوات الخمس الماضية، بالانتقال من فئة الدول ذات الأداء المرتفع (ب) عام 2020 إلى الفئة الأعلى (أ) 2022، لتعزز مكانتها هذا العام في الفئة (أ) مع تحقيق تقدم في نسبة النضج بمعدل 21.3% لتصبح مصر في مصاف الدول الرائدة عالميًّا في مجال نضج الحكومة الرقمية.

ويعد هذا التقدم الكبير لمصر في مؤشر نضج الحكومة الرقمية لعام 2025 الصادر عن البنك الدولي، فقد تقدمت 47 مركزًا لتصل إلى المرتبة 22 عالميًّا ثمرة سنوات من الجهود المبذولة لتحسين البنية التحتية الرقمية والاتجاه نحو التحول الرقمي لتطويع التكنولوجيا لتخدم المواطنين عبر منصة “مصر الرقمية“، التي توفر خدمات متعددة مثل الشهر العقاري والكهرباء والتأمين الصحي الشامل وغيرها، ويأتي ذلك في إطار رؤية مصر 2030 بتحقيق الهدف الحادي عشر من أهداف التنمية الشاملة المستدامة المتعلق ببناء مدن ومجتمعات محلية مستدامة.

بناء القدرات الرقمية في صدارة الأولويات

في الختام، يعد التحول الرقمي في مصر إعادة صياغة عميقة لعلاقة الدولة بالمواطن إذ لا يمكن اعتباره مجرد تحديث تقني أو نقلًا للخدمات من الشكل الورقي إلى الإلكتروني، كما يقوم التحول الرقمي على الكفاءة والشفافية وسرعة الاستجابة.

ويعكس التقدم اللافت في مؤشر نضج الحكومة الرقمية الصادر عن البنك الدولي انتقال مصر من مرحلة تأسيس البنية التحتية الرقمية إلى مرحلة توظيفها لتكون أداةً تنموية فاعلة، تسهم في تحقيق العدالة في إتاحة الخدمات وتقليل الفجوات الإدارية والمكانية، بما يدعم استدامة المدن والمجتمعات المحلية.

وفي هذا السياق، يبرز الدور المهم الذي تلعبه مؤسسات المجتمع المدني، ومن بينها مؤسسة حماة الأرض، التي تسهم في تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الاستدامة والتحول الرقمي باعتباره وسيلةً لحماية الموارد وتحسين جودة الحياة، بما يعمِّق الأثر التنموي لهذه الجهود على أرض الواقع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى