مايا مرسي تقود جهود تعزيز الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي

مايا مرسي تقود جهود تعزيز الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي
في إطار توجه الدولة المصرية نحو ترسيخ مفهوم التنمية الاجتماعية الشاملة، وتعزيز جودة الحياة في المجتمعات المحلية؛ شهدت الفترة الماضية سلسلة من التحركات والفعاليات المهمة التي عكست تناغم الجهود الحكومية مع المجتمع المدني والمنظمات الدولية بقيادة الدكتورة/ مايا مرسي “وزيرة التضامن الاجتماعي”.
وفي هذا الإطار، تسلط مؤسسة حماة الأرض الضوءَ على هذه الجهود الوطنية المتنوعة التي تقودها الدكتورة/ مايا مرسي من أجل تعزيز التنمية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي، وذلك من خلال السطور القادمة؛ فتابعوا القراءة.
مجمع خدمي متكامل
في هذا السياق الوطني افتتحت الدكتورة/ مايا مرسي “وزيرة التضامن الاجتماعي”، والدكتورة/ منال عوض “وزيرة التنمية المحلية، والقائمة بأعمال وزير البيئة”، والمهندس/ عادل النجار “محافظ الجيزة”؛ المجمعَ الخدميَّ الجديدَ في مساكن روضة السودان بحي الدقي، وذلك بالتعاون مع صندوق التنمية الحضرية، في خطوة نوعية تعكس تحولًا حضاريًّا شاملًا للمنطقة.
ويأتي هذا الافتتاح تتويجًا لجهود الدولة في تحويل روضة السودان إلى مجتمع سكني متكامل الخدمات، يضم حضانةَ أطفالٍ، ووحدةً للتضامن الاجتماعي، ومركزًا طبيًّا، إلى جانب مركز للاستدامة يدعم المشروعات الصغيرة والحِرف اليدوية، وذلك بما يسهم في تحسين مستوى المعيشة، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
ومن خلال تفقد مكونات المجمع أكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أنَّ هذا النموذج يعكس شراكة فعالة بين الحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص، ويجسد رؤية الدولة في تقديم خدمات متكاملة إلى المواطن داخل نطاقه السكني، بما يقلل الأعباء ويعزز العدالة الاجتماعية.
الطفولة المبكرة في صدارة الأولويات
وفي امتداد طبيعي لهذه الرؤية أولتْ وزيرةُ التضامن الاجتماعي اهتمامًا خاصًّا بتطوير منظومة الطفولة المبكرة، حيث يمثل افتتاح الحضانة داخل المجمع ترجمة عملية للتوجيهات الرئاسية الداعمة لبناء الإنسان المصري منذ سنواته الأولى، باعتبار الطفولة المبكرة ركيزة أساسية لتنمية رأس المال البشري.
وحول ذلك أكدت الدكتورة/ مايا مرسي أنَّ مركز الاستدامة للأعمال والحِرف اليدوية أداة حيوية لدعم الصناعات التراثية وتمكين الأسر اقتصاديًّا، عبر تحويل المهارات اليدوية إلى مصادر دخل مستدامة.
الصناعة رافعة للتمكين الاقتصادي للمرأة
وانطلاقًا من البعد الاقتصادي للتنمية الاجتماعية، عقدت وزيرة التضامن الاجتماعي اجتماعًا موسعًا مع المهندس/ محمد شيمي “وزير قطاع الأعمال العام”؛ من أجل بحث آفاق التعاون المشترك والتوسع في المشروعات الصناعية كثيفة العمالة.
وقد تناول الاجتماعُ -أيضًا- النجاحَ الذي حققه مجمع الملابس الجاهزة بالفيوم، والذي أسهم في تدريب وتوظيف آلاف السيدات من مستفيدات برنامج «تكافل وكرامة»، وتحويلهنَّ إلى عناصر منتجة داخل منظومة صناعية حديثة؛ وهو ما يمثل نموذجًا عمليًّا لدمج الحماية الاجتماعية بالتمكين الاقتصادي.
إشادة أممية بدور مصر في دعم القيادات النسائية
وفي بُعد دولي متصل كرمت هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مصر الدكتورة/ مايا مرسي باعتبارها إحدى القيادات النسائية المصرية الملهمة، وذلك خلال فعالية “أجندة بكين + 30″، بالتزامن مع الذكرى الثلاثين للمؤتمر العالمي الرابع للمرأة، في تأكيد واضح لدور مصر في دعم قضايا المرأة وتمكينها على المستويات كافةً.
تدوير ورد النيل
وفي إطار الدمج بين البعد الاجتماعي والبعد البيئي بحثت وزيرة التضامن الاجتماعي مع الدكتور/ هاني سويلم “وزير الموارد المائية والري” إطلاقَ مبادرة وطنية لتمكين المرأة من خلال تدوير نبات ورد النيل، وتحويله إلى مشغولات يدوية صديقة للبيئة، بما يحقق دخلًا مستدامًا للأسر الأولى بالرعاية، ويعزز مفاهيم الاقتصاد الأخضر.
وتأتي هذه المبادرة في سياق توسيع المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي، وربطها ببرامج التدريب والتسويق والتأهيل المهني، بما يضمن استدامة المشروع وتعظيم أثره التنموي على الأسر الأولى بالرعاية. كما تسهم هذه الخطوة في تحويل الدعم النقدي إلى إنتاج حقيقي ومستدام، وتوفير فرص عمل جديدة، وتمكين المرأة اقتصاديًّا.
الذكاء الاصطناعي بين الفرص والمخاطر الاجتماعية
ومِن جانبٍ آخرَ افتتحت وزيرة التضامن الاجتماعي المؤتمرَ السنوي للمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، والذي ناقش الأبعاد الاجتماعية والقانونية للذكاء الاصطناعي، باعتباره أحد أهم محركات التنمية الحديثة، مع تأكيد ضرورةَ وضع أُطر تشريعية وأخلاقية تحكم استخدامه، وتحد من مخاطره المرتبطة بالجريمة والخصوصية.
وهناك أكدت الدكتورة/ مايا مرسي “وزيرة التضامن الاجتماعي” أنَّ الذكاء الاصطناعي أصبح محورًا رئيسيًّا لدعم أهداف التنمية المستدامة من خلال رفع جودة الحياة، تعزيز الاستدامة، وتحفيز النمو الاقتصادي.
ثم أشارت الوزيرة إلى السبق الذي حققته وزارة التضامن الاجتماعي في توظيف الذكاء الاصطناعي داخل منظومتها الإعلامية، وخدمة العملاء، وتحليل البيانات الضخمة، بالإضافة إلى تدريب طلاب برنامج “تكافل وكرامة” على استخدام هذه التقنيات لتعزيز الكفاءة والإنتاجية.
وفي نهاية كلمتها صرَّحت الدكتورة/ مايا مرسي بإعادة إطلاق مسابقة الدكتور/ أحمد خليفة السنوية، وجائزة “باحث المستقبل” لتكريم الطلاب الشباب في المجال القانوني؛ تعزيزًا لمسار البحث العلمي والاجتماعي في مصر.
حضور عربي لدعم التنمية الاجتماعية
وعلى الصعيد العربي شاركت وزيرة التضامن الاجتماعي في افتتاح المؤتمر العربي الدولي الرفيع المستوى بالعاصمة الأردنية عمان، لتنفيذ مخرجات القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية، حيث أكدت التزامَ مصر بوضع الحماية الاجتماعية في قلب رؤية التنمية المستدامة، وتعزيز التعاون العربي والدولي لمواجهة الفقر وتعزيز الدمج الاجتماعي.
وفي الختام، يتجلَّى لنا بوضوح أنَّ هذه التحركات الوطنية الأخيرة لوزيرة التضامن الاجتماعي تعمل على إعادة تعريف الحماية الاجتماعية لتكون مسارًا تنمويًّا شاملًا يركز على تمكين الإنسان وبناء قدراته ودمجه في دورة الإنتاج الاقتصادية.
وتتجسد هذه الرؤية في المجمعات الخدمية، ومشروعات التمكين الاقتصادي، وبرامج الطفولة المبكرة، والاستثمار في الذكاء الاصطناعي، وذلك كله ترى فيه مؤسسة حماة الأرض نموذجًا تنمويًّا مصريًّا أكثر شمولًا وعدالة، يضع الإنسان في قلب السياسات، ويجعل من العدالة الاجتماعية والتمكين الاقتصادي ركيزتين للاستقرار، بما يتوافق مع “رؤية مصر 2030” وأهداف التنمية المستدامة.




