تمكين المرأة وضمان الحماية الاجتماعية في مصر أبرز تحركات وزيرة التضامن الاجتماعي

تمكين المرأة وضمان الحماية الاجتماعية في مصر أبرز تحركات وزيرة التضامن الاجتماعي
في ظل الحراك العالمي الخاصِّ بتحقيق أهداف التنمية المستدامة تبرز الحماية الاجتماعية بوصفها المسار الأهم الذي يواجه التحديات الاجتماعية والاقتصادية في آنٍ معًا؛ من أجل بناء مجتمعات أكثر عدالة وشمولًا وقدرة على الصمود في الحاضر والمستقبل.
وفي هذا السياق تتقاطع الجهود الوطنية في مصر مع خطة التنمية المستدامة 2030، من خلال تبني سياسات وبرامج تعزز المساواة بين الجنسين، وتدعم الفئات الأولى بالرعاية، وتوسع مظلة الحماية الاجتماعية بما يضمن تحسين جودة الحياة لجميع المواطنين.
ومِن هنا، تبرز وزارة التضامن الاجتماعي، التي هي أحد المحاور الرئيسية في تنفيذ هذا التوجه التنموي، حيث تقود الدكتورة/ مايا مرسي “وزيرة التضامن الاجتماعي” منظومة متكاملة من المبادرات والسياسات التي تستهدف تعزيز الحماية الاجتماعية في مصر، وهي الجهود التي نستعرض أحدثَ أخبارها في السطور الآتية؛ فتابعوا القراءة.
الرئيس السيسي في لقاء المرأة المصرية
جاء أبرز جهود الدكتورة/ مايا مرسي في الأيام القليلة الماضية من خلال مناسبة لقاء المرأة المصرية، في حضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبمشاركة عدد من كبار المسئولين، من بينهم “رئيس مجلس الوزراء” الدكتور/ مصطفى مدبولي، وعدد من الوزراء والقيادات النسائية.
وهناك أكد الرئيس السيسي في كلمته أنَّ المرأة المصرية تمثل ركيزة أساسية في استقرار المجتمع وتماسكه، مشددًا على أنَّ الدولة مستمرة في دعم حقوق المرأة، وتعزيز مشاركتها في مختلف مجالات العمل الوطني، وذلك في إطار تنفيذ “الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030“.
واستهلت وزيرة التضامن الاجتماعي كلمتها بالإشارة إلى مسيرة الدولة المصرية في دعم المرأة وتمكينها في السنوات الأخيرة، خاصة في مجالات المشاركة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب توسع برامج الحماية الاجتماعية التي تستهدف الأسر الأولى بالرعاية، وفي مقدمتها برنامج تكافل وكرامة.

مواجهة التداعيات الاجتماعية للصراعات
وفي سياق التحرك العربي المشترك لمواجهة الأزمات الإنسانية المتفاقمة في المنطقة، كانت الدكتورة/ مايا مرسي على رأس اجتماع الدورة غير العادية للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشئون الاجتماعية العرب عبر تقنية الفيديو كونفرانس.
وشارك في الاجتماع عدد من وزراء الشئون الاجتماعية بالدول العربية ومسئولون من جامعة الدول العربية، حيث ناقش المشاركون التطورات الإنسانية والاجتماعية الناتجة عن النزاعات والحروب التي تشهدها بعض دول المنطقة.
وخلال الاجتماع أكدتِ الوزيرةُ أنَّ المنطقة العربية تمر بظروف استثنائية نتيجة تصاعد الصراعات واشتداد تأثيرها العميق في الأوضاع الاجتماعية والتنموية؛ وهو مما يستدعي تعزيز آليات العمل العربي المشترك لتقديم الدعمينِ الإنساني والاجتماعي إلى الدول المتضررة.
كما استعرضت وزيرة التضامن الاجتماعي الجهودَ الإغاثيةَ التي تبذلها مصر من خلال مؤسساتها الإنسانية -على رأسها الهلال الأحمر المصري- في دعم المتضررين من الأزمات الإقليمية، سواء عبر إرسال قوافل المساعدات الإنسانية أو تقديم الدعم الإغاثي في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي تمر بها المنطقة.
تكريم الأمهات المثاليات
وفي إطار الاحتفاء بدور المرأة المصرية، شهدت الدكتورة/ مايا مرسي حفل تكريم الأمهات المثاليات لعام 2026، بحضور المستشارة أمل عمار “رئيسة المجلس القومي للمرأة”، وعدد من القيادات والشخصيات العامة.
ويعد هذا التكريم تقليدًا سنويًّا يهدف إلى إبراز نماذج ملهمة من الأمهات اللاتي قدمن قصص كفاح وعطاء في مختلف محافظات الجمهورية، بما يعكس الدور المحوري للأم المصرية في تربية الأجيال وترسيخ القيم المجتمعية.
وقد شهدت مسابقة هذا العام مشاركة واسعة من السيدات من مختلف المحافظات، حيث تقدمت مئات الأمهات إلى المسابقة، وتم اختيار عدد من الأمهات المثاليات وفق معايير دقيقة تراعي ظروف الكفاح والإنجاز الاجتماعي والأسري.
وتنوعت الفئات المكرمة لتشمل الأمهات المثاليات، والأمهات البديلات، وأمهات لأبناء من ذوي الإعاقة، إلى جانب تكريم أمهات لشهداء القوات المسلحة والشرطة، بما يعكس تقدير الدولة لمختلف صور العطاء والتضحية التي تقدمها المرأة المصرية.

تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
وفي الإطار التشريعي شاركت الدكتورة/ مايا مرسي “وزيرة التضامن الاجتماعي” في اجتماع لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة وذوي الإعاقة بمجلس النواب؛ من أجل مناقشةِ تعديلاتٍ على قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الصادر عام 2018.
وخلال الاجتماع استُعرِضتْ مجموعةٌ من الإجراءات التي تستهدف تسهيل حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على الخدمات، من بينها تبسيط إجراءات تجديد بطاقات الخدمات المتكاملة، وإعفاء بعض الحالات المستقرة طبيًّا من إعادة الكشف الطبي عند التجديد.
وفي سياق دعم الخدمات التأهيلية، أشارت الوزيرة إلى الجهود المبذولة لتوطين صناعة الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية داخل مصر، من خلال إنشاء مراكز متخصصة لتجميع وتركيب هذه الأجهزة بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين.

في الختام يظهر لنا أنَّ هذه التحركات المتعددة التي تجمع بين التمكين الاجتماعي والاقتصادي والتشريعي، هي مسار وطني لدعم الحماية الاجتماعية في مصر، من خلال التكامل بين تمكين المرأة، وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتطوير أدوات التمويل الاجتماعي، وتوسيع الاستجابة الإنسانية للأزمات الإقليمية.
ومن هذا المنطلق ترى مؤسسة حماة الأرض أنَّ ما تشهده منظومة الحماية الاجتماعية في مصر يمثل نموذجًا متقدمًا في ربط السياسات الاجتماعية بأهداف التنمية المستدامة، خاصة في ما يتعلق بالقضاء على الفقر، وتعزيز المساواة، وبناء مجتمعات أكثر شمولًا.
وعلى ذلك تؤكد المؤسسة أنَّ استمرار هذا النهج يتطلب تعميق التكامل بين السياسات الاجتماعية والاقتصادية، وتعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني، وتوسيع مساحات التمكين الحقيقي للفئات الأكثر احتياجًا، بما يضمن تحويل برامج الحماية الاجتماعية من أدوات للدعم إلى محركات حقيقية للتنمية والاستقرار المجتمعي.




