خطى مستدامة

الدكتورة مايا مرسي ترسخ دعائم التكافل والتمكين في مصر

الدكتورة مايا مرسي ترسخ دعائم التكافل والتمكين في مصر

تولي الدولة المصرية، ضمن رؤيتها التنموية الشاملة، اهتمامًا بالغًا بتعزيز الجانب الاجتماعي، سعيًا لتحقيق تنمية مستدامة تتجاوز المؤشرات الاقتصادية لتشمل تمكين الأفراد وضمان الحماية للفئات الأكثر احتياجًا، وتعد وزارة التضامن الاجتماعي ركيزة أساسية في قيادة هذه المسيرة، حيث تعمل الدكتورة/ مايا مرسي -وزيرة التضامن الاجتماعي- على ترسيخ نهج متوازن يجمع بين تقديم الرعاية اللازمة والعمل على التمكين، واضعةً كرامة المواطن في صميم أولوياتها.

ومن هنا سوف تسلط حماة الأرض الضوء في هذا المقال على أحدث وأبرز جهود الوزيرة الدكتورة/ مايا مرسي، وما تقوم به وزارة التضامن الاجتماعي من مبادرات وبرامج استراتيجية تهدف إلى تعزيز التكافل الاجتماعي، والتمكين الاقتصادي للفئات المهمشة، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية بما يسهم في تعزيز العدالة الاجتماعية وتحقيق التنمية المستدامة في مصر؛ فتابعوا القراءة.

تعزيز التعاون بين الوزارات

في خطوة مهمة نحو تحقيق التنمية المستدامة والشاملة، استقبل السيد/ علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، الدكتورة/ مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، في مقر البنك الزراعي المصري بالعاصمة الإدارية الجديدة، وقد ناقش الجانبان خلال هذا اللقاء فرص التعاون المشتركة بين الوزارتين، وبحثَا إمكانية تخصيص جزء من مبنى البنك الزراعي ليصبح مقرًا لبنك ناصر الاجتماعي في العاصمة الإدارية، إلى جانب فتح فرع مصرفي.

مقر البنك الزراعي المصري بالعاصمة الإدارية الجديدة

كما تناقشت الدكتورة/ مايا مرسي مع السيد وزير الزراعة، بشأن سبل الاستفادة من خبرات البنك الزراعي في مجالات الإنتاج الحيواني لتمكين مستفيدي برنامج “تكافل وكرامة” اقتصاديًّا، ومساعدتهم على الخروج من دائرة الفقر، في خطوة تجسد رؤية الوزيرة في بناء شراكات فعالة تسهم في توفير فرص تنموية مستدامة، خاصة في الريف المصري، ويعزز من دور بنك ناصر الاجتماعي في تعزيز التمكين الاقتصادي، وتمويل التنمية.

وعلى جانب آخر -من خلال مبادرة ازرع- وقَّعتِ الدكتورة/ مايا مرسي بروتوكولَ تعاون رباعيّ بين وزارتي التضامن الاجتماعي والزراعة والتحالف الوطني والهيئة القبطية الإنجيلية، من أجل تحقيق أعلى معدلات الأمن الغذائي في مصر، وهذا من خلال مساعدة صغار المزارعين على زراعة المحاصيل الاستراتيجية بفاعلية أكبر، عبر دعمهم فنيًّا، ومن خلال توفير التقاوي الزراعية المحسَّنة؛ مما يسهم في زيادة الإنتاجية الزراعية، وتحسين معيشة المزارعين، وتقليل عمليات استيراد المحاصيل الاستراتيجية.

إطلاق المرحلة الثانية من مبادرة “أهل الخير”

وفي إطار سعي الدكتورة/ مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي؛ لترسيخ قيم العطاء والتكافل الاجتماعي بين أبناء الشعب المصري، أعلنت الوزارة -بالتعاون مع صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية- عن إطلاق المرحلة الثانية من مسابقة “أهل الخير”، تلك المسابقة التي تهدف إلى اختيار حملات الإطعام الأكثر تأثيرًا، وقد تمتد فعالياتها حتى ليلة رمضان المقبل من عام 2026.

وتدعو الوزارة جميع الجهات المعنية بالإطعام -سواء أكانت مؤسسات أهلية، أو جمعيات، أو مبادرات جماعية أو فردية- إلى تسجيل مشاركاتها عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للمسابقة؛ وهي خطوة تعكس حرص الوزارة على دعم وتشجيع المبادرات التي تعزز التكافل الاجتماعي وتترك أثرًا إيجابيًّا ملموسًا في حياة الفئات الأكثر احتياجًا؛ مما يبرز دور المسابقة في بناء مجتمع أكثر ترابطًا وتعاونًا.

جهود مكثفة للإطعام في يوم عرفة

وفي هذا السياق، كثفت الدكتورة/ مايا مرسي الجهود لضمان وصول وجبات الإفطار إلى أكبر عدد من الصائمين خلال يوم عرفة؛ ومن ثم نظمت الوزارة -بالتعاون مع مؤسسة “مصر الخير”- أكبر مائدة إفطار جماعي استهدفت إطعام نحو 70 ألف صائم في 25 محافظة على مستوى الجمهورية، وذلك في إطار الشراكة الاستراتيجية بين الوزارة ومؤسسات المجتمع المدني، لتوسيع نطاق العمل الخيري وتحقيق أقصى استفادة للفئات الأولى بالرعاية.

جهود مكثفة للإطعام في يوم عرفة

كما شاركت مؤسسات أخرى رائدة كـ”صناع الحياة” و”بنك الطعام المصري” و”أبو العينين الخيرية” في توزيع عشرات الآلاف من الوجبات الساخنة واللحوم، بهدف إدخال البهجة والسعادة إلى قلوب الأسر المستحقة، وتأكيدًا على أن قيم التضامن والعطاء جزء لا يتجزأ من النسيج المجتمعي المصري.

متابعة رحلة الحجاج الجمعيات الأهلية

وبالإضافة إلى ذلك تولي الدكتورة/ مايا مرسي “وزيرة التضامن الاجتماعي” أهمية قصوى لضمان رحلة حج آمنة وميسرة لجميع الحجاج التابعين للجمعيات الأهلية، وتتابع عن كثب كافة الترتيبات المتعلقة برجوع الحجاج إلى أرض الوطن. وقد أكد الأستاذ/ أيمن عبد الموجود، الوكيل الدائم للوزارة ورئيس بعثة حج الجمعيات الأهلية، أن أول أفواج الحجاج قد عاد بسلام إلى مصر، مشيرًا إلى أن جميع الحجاج بخير وقد أتموا مناسكهم في ظل تيسيرات شاملة قدمتها البعثة بالتنسيق مع السلطات السعودية، وتتواصل هذه المتابعة الدقيقة لتحقيق التزام الوزارة بتقديم أفضل الخدمات والرعاية للحجاج من لحظة السفر وحتى عودتهم سالمين.

رصد واستجابة فورية للبلاغات

وفي إطار التزام وزارة التضامن الاجتماعي بتقديم الحماية والرعاية الفورية للفئات الأكثر ضعفًا، تلقت الدكتورة/ مايا مرسي تقريرًا مفصلًا عن جهود فريق التدخل السريع خلال شهر مايو الماضي، حيث كشف التقرير عن تعامل الفريق مع 561 بلاغًا واستغاثة وشكوى في مختلف محافظات الجمهورية.

تنوعت هذه البلاغات بين حالات الأطفال والكبار بلا مأوى، بالإضافة إلى تدخلات داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية، وتصدرت محافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية والغربية والقليوبية وبورسعيد والدقهلية والبحيرة قائمة التدخلات، حيث تم إيداع 38 حالة بمؤسسات الرعاية، ودمج 14 حالة أخرى بأسرهم.

وقد تم التعامل مع تلك الشكاوى وإنجازها كاملة، ويواصل الفريق، بالتعاون والتنسيق المستمر مع منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة ووزارة الصحة، العمل بمهنية عالية في التعامل مع الحالات الإنسانية؛ لضمان حصولهم على الدعم الصحي والاجتماعي اللازم، مما يؤكد سرعة استجابة الوزارة للأزمات والتدخلات العاجلة.

صرف معاش استثنائي لأسرة شهيد الشهامة

وتثمينًا للتضحيات النبيلة التي يقدمها أبناء الوطن، وجهت الدكتورة/ مايا مرسي بصرف مبلغ 100 ألف جنيه لزوجة وأولاد البطل/ خالد محمد شوقي، الذي وافته المنية متأثرًا بإصابته في حادث حريق محطة بنزين بالعاشر من رمضان. ويأتي هذا القرار الإنساني تنفيذًا لتوجيهات دولة رئيس مجلس الوزراء، الدكتور/ مصطفى مدبولي، بصرف مكافأة لأسرة البطل تقديرًا لبطولته الفائقة وتضحيته بروحه فداءً للمواطنين، كما يجري التنسيق مع الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي لرصد معاش استثنائي لأسرة الفقيد.

وفي هذا السياق أعربت الوزيرة عن خالص العزاء وعميق المواساة لأسرة الشهيد البطل، مؤكدة أن ما قدمه هو نموذج يحتذى به في البطولة والتضحية، حيث جنَّبَ بفعله وقوع الكثير من الضحايا والدمار، وحافظ على العديد من الأرواح والممتلكات؛ في تضحية بطولية تعكس أسمى معاني العطاء والشجاعة.

تتضح من خلال هذه الإنجازات والمبادرات المتعددة صورة قيادة وطنية تسعى إلى بناء مجتمع مصري أكثر عدالة ومساواة، ومن هنا تؤكد حماة الأرض أن هذه القيادة تمثل دافعًا قويًّا لاستمرار وزارة التضامن الاجتماعي في دفع مسيرة الإصلاح الاجتماعي نحو آفاق جديدة، حيث يظل المواطن في صلب الاهتمام، وتتحقق التنمية الحقيقية التي تكفل حقوق الجميع، خاصة الفئات الأكثر ضعفًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى