أخبار الاستدامة

الذكاء الاصطناعي وتمكين الشباب.. أبرز محاور منتدى العاملين بالشباب والرياضة

التنمية البشرية

الذكاء الاصطناعي وتمكين الشباب.. أبرز محاور منتدى العاملين بالشباب والرياضة

مع تصاعد الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في تطوير السياسات العامة، يتصدر الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي أجندة العمل الشبابي والرياضي، باعتبارهما أدوات رئيسية لبناء القدرات البشرية ورفع كفاءة المؤسسات. وفي هذا السياق، تختتم اليوم فعاليات النسخة الثالثة من منتدى العاملين بالشباب والرياضة، لتطرح نموذجًا عمليًّا لدمج التكنولوجيا في إدارة الحاضر وصناعة المستقبل، عبر تبادل الخبرات وبناء كوادر قادرة على مواكبة المتغيرات.

ويأتي المنتدى، الذي يُقام برعاية رئيس مجلس الوزراء وبمشاركة 18 دولة، ليؤكد أن الاستثمار في الشباب وتمكينهم رقميًّا يمثل أحد مسارات تحقيق التنمية المستدامة، من خلال تطوير منظومة العمل الشبابي والرياضي، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي، بما يتسق مع رؤية مصر 2030 ويعزز دور الشباب كشريك فاعل في التنمية.

دعم وتمكين الكوادر العاملة في مجالي الشباب والرياضة

افتتح الدكتور/ أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، ورئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب، السبت 10 يناير 2026، فعاليات النسخة الثالثة من منتدى العاملين بالشباب والرياضة والذي تختتم فعالياته اليوم.

هذا وقد شهد الافتتاح حضور كل من السيد/ آلان ديزاير، وزير الشباب والرياضة بدولة مدغشقر، والسيد الدكتور/ أحمد المبرقع، وزير الشباب والرياضة العراقي، والوزير المفوض/ فيصل غسان، مدير إدارة الشباب والرياضة بجامعة الدول العربية، الدكتور/ كمال درويش، رئيس اللجنة العلمية بوزارة الشباب والرياضة، وعدد من السفراء وقيادات وزارة الشباب والرياضة.

وخلال كلمته رحب الدكتور/ أشرف صبحي، بجميع السادة الوزراء والسفراء الحضور وجميع المشاركين في مصر، مؤكدًا أن الملتقى يأتي تنفيذًا لتوصيات فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، الصادر خلال اجتماعه بالسادة وزراء الشباب والرياضة العرب، فقد أكدت التوصيات على ضرورة تفعيل دور وزارات الشباب والرياضة العرب والتعاون الثنائي، وقد بدأ العمل بهذه التوصيات لنصل اليوم لافتتاح النسخة الثالثة من الملتقى.

دعم وتمكين الكوادر العاملة في مجالي الشباب والرياضة

منهجيات علمية واستراتيجيات محددة

وقد جاء المنتدى هذا العام، في إطار توجه الدولة لدعم وتمكين الكوادر العاملة في مجالي الشباب والرياضة، وتعزيز التعاون المحلي والدولي، من خلال جلسات رئيسية وورش عمل متخصصة، تناقش قضايا التنمية، وبناء القدرات، والتحول المؤسسي، وصناعة الأثر، وذلك بمشاركة واسعة من نخبة كبيرة من المسئولين والمتخصصين، والقيادات، والخبراء، وممثلي المؤسسات المحلية والدولية، ونخبة من أساتذة الجامعات.

وبناءً عليه، يستهدف المنتدى الارتقاء بالعاملين بوزارات الشباب والرياضة، عن طريق تبادل الخبرات الفنية والإدارية، وتبني منهجيات علمية واستراتيجيات محددة ترفع مستوى أداء العاملين بقطاعات الشباب والرياضة، والسعي لاستحداث أفكار جديدة لتنفيذ فعاليات متميزة ومختلفة من خلال هذا المنتدى.

فعاليات اليوم الأول

استضاف المنتدى في يومه الأول ورشة عمل بعنوان “التحالفات الذكية” برئاسة الدكتور/ أشرف الميداني، الأمين العام للاتحاد العربي لإعداد القادة، تناولت مستقبل الاستراتيجيات الدولية المشتركة، ودور الموظف في صنع القرار وتنفيذ الأفكار، من خلال البحث ودراسة المعلومات بالتعاون مع المنظمات الأممية لضمان قابليتها للتطبيق، مع استعراض نموذج دولة قطر في مجال الاستدامة.

كما شهد المنتدى ورشة ثانية بعنوان “سبل تعزيز الشراكات الأفروعربية في مجال الشباب والرياضة” بحضور الدكتور/ سيد رشاد قرني، ركزت على آليات إعداد مشروعات ناجحة وفق مستهدفات التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وأساليب إدارة المشروعات، واختُتمت بتطبيق عملي عبر طرح مبادرات أفروعربية قابلة للتنفيذ في المجال الشبابي والرياضي.

الذكاء الاصطناعي وصناعة المستقبل

وفي اليوم الثاني أقيمت، ورشة عمل بعنوان “دور للذكاء الاصطناعي في دعم واتخاذ القرار”، أدارتها غادة محمد عامر خبير الذكاء الاصطناعي بمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار برئاسة مجلس الوزراء، وناقشت خلالها عدة موضوعات منها: دعم القرار وصناعة السياسات من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي، وتقنيات وتطورات التي طرأت على الذكاء الاصطناعي، واستعرضت بعض من الفيديوهات التي توضح الأساليب المتطورة في استخدام الذكاء الاصطناعي، اختتم الورشة بأهمية الذكاء الاصطناعي في العصر الحديث.

كما عرضت الورشة أمثلة عملية وفيديوهات توضيحية لأساليب متقدمة في استخدام الذكاء الاصطناعي، مع التأكيد على أهميته في العصر الحديث كأداة استراتيجية لتعزيز كفاءة المؤسسات، وتمكين الشباب من الاستفادة من التكنولوجيا في مجالات العمل الشبابي والرياضي واتخاذ القرار المستنير.

الذكاء الاصطناعي وصناعة المستقبل

التوصيات الاستراتيجية في ختام المنتدى

وفي آخر جلسات منتدى العاملين بالشباب والرياضة، برعاية السيد رئيس مجلس الوزراء الدكتور/ مصطفى مدبولي ومشاركة 18 دولة عربية، طُرحت مجموعة من التوصيات الاستراتيجية الرامية لتعزيز العمل الشبابي والرياضي العربي، وأبرزها:

 – إنشاء قاعدة بيانات عربية موحدة: تستهدف تيسير التواصل المستمر وتبادل المعلومات والخبرات بين العاملين في قطاعي الشباب والرياضة بالدول العربية.

– تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي: التوصية بضرورة استخدام الذكاء الاصطناعي في دعم اتخاذ القرار، وصناعة السياسات الشبابية، وتطوير أساليب العمل الإداري والفني لمواكبة التطورات العالمية.

– بناء الإنسان العربي: التركيز على إعداد كوادر شبابية مؤهلة قادرة على الابتكار والمنافسة ومساندة مؤسسات الدولة في تنفيذ المشروعات القومية الكبرى.

– تعزيز الهوية والمواطنة: ترسيخ قيم الانتماء وحب الوطن من خلال البرامج والأنشطة الشبابية المشتركة بين الدول العربية.

– مواجهة التحديات بمرونة: السعي لاستحداث أفكار وحلول عملية ومستدامة للتحديات الراهنة التي تواجه قطاع الشباب، مع تفعيل دور الوزارات لتعظيم إسهامها المجتمعي.

– التعاون الدولي والإقليمي: توطيد أواصر التكامل لتنفيذ مشروعات مشتركة توفر قاعدة داعمة لسياسات وزارات الشباب والرياضة العربية.

يؤكد منتدى العاملين بالشباب والرياضة في نسخته الثالثة أن دمج الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في العمل الشبابي والرياضي هو مسار استراتيجي لبناء قدرات الكوادر العربية وتمكين الشباب من المشاركة الفاعلة في صناعة المستقبل.

وترى مؤسسة حماة الأرض أن المنتدى يبرز كيف يمكن للشباب أن يكونوا محركًا للابتكار، مع الالتزام بالحوكمة والمسؤولية الرقمية، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، خصوصًا في التعليم الجيد والعمل اللائق، وتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية، ليصبح الاستثمار في العنصر البشري ركيزة أساسية لتعظيم الأثر الاجتماعي والثقافي والاقتصادي في مجتمعاتنا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى