أخبار الاستدامة

بالأرقام.. نجاحات منظومة الرعاية الصحية الأولية في السويس

الرعاية الصحية الأولية

بالأرقام.. نجاحات منظومة الرعاية الصحية الأولية في السويس

أصبحت الرعاية الصحية إطارًا رئيسيًّا من أُطر التنمية المستدامة، التي تسعى إلى تحقيق التوازن بين العدالة الاجتماعية والنمو الاقتصادي، وحماية البيئة، بما يضمن تلبية احتياجات الحاضر دون المساس بحقوق الأجيال القادمة.

وفي قلب هذا الإطار تبرز الرعاية الصحية الأولية بوصفها خطَّ الدفاعِ الأول في تعزيز صحة المجتمعات، والوقاية من الأمراض، وتقليل العبء على النظم الصحية؛ لأنه كلما كانت خدمات الرعايةِ الصحيةِ الأولية أكثر كفاءة وانتشارًا، انعكس ذلك مباشرة على جودة حياة المواطنين، وتعزيز استقرارهم الاجتماعي.

وفي هذا السياق، تتناول مؤسسة حماة الأرض في السطور الآتية أبرزَ أخبار الرعايةِ الصحيةِ المصرية، التي هي نموذج تطبيقي يعكس تكامل الأبعاد الصحية والتنموية، حيث تسعى المؤسسة إلى قراءة الجهود المبذولة في قطاع الرعاية الصحية الأولية من منظور مستدام أوسع؛ لذا تابعوا القراءة.

الرعاية الصحية الأولية في المقدمة

تشهد الرعايةُ الصحيةُ –تحديدًا الرعاية الصحية الأولية- تطورًا ملحوظًا في محافظة السويس، حيث أعلنت الهيئة العامة للرعاية الصحية عن تقديم أكثر من مليوني خدمة ضمن منظومة الرعايةِ الصحيةِ الأولية، وذلك من خلال 26 وحدة ومركزًا لطب الأسرة في 16 شهرًا فقط منذ بدء تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل.

وبخصوص ذلك الإنجاز أكد الدكتور/ أحمد السبكي “رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية”، أنَّ وحدات ومراكز طب الأسرة تمثل البوابة الأساسية التي من خلالها يمكن الحصول على خدمات الرعاية الصحية؛ لأنَّ وحدات ومراكز طب الأسرة تتيح للمواطنين الوصول إلى حزمة متكاملة من الخدمات الطبية، وذلك وفق أحدث المعايير والبروتوكولات العلاجية العالمية، بما يعزز جودة الرعاية الصحية واستدامتها.

الرعاية الصحية الأولية في المقدمة

ثم أوضح الدكتور/ أحمد السبكي “رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية” أنَّ منشآت الرعايةِ الصحيةِ الأولية تغطي الآن أكثر من 70% من احتياجات المواطنين الصحية، مع خطة طموحة لرفع هذه النسبة إلى أكثر من 80%، بما يعكس التوجه نحو تعزيز كفاءة النظام الصحي وتحقيق أعلى مستويات الخدمة.

تخصصات متعددة

وفي هذا الإطار تنوعت خدمات الرعايةِ الصحيةِ المقدمة لتشمل تخصصات متعددة، حيث بلغ عدد خدمات طب الأسرة أكثر من 1.3 مليون خدمة، إلى جانب مئات الآلاف من خدمات الأسنان وتنظيم الأسرة، فضلًا عن خدمات الطوارئ، والتحاليل المعملية، والأشعة، والتخصصات الباطنية والنسائية، وذلك كله في إطار منظومة متكاملة للرعاية الصحية الأولية.

وفي هذا السياق صرح رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية أنَّ هذا التنوع يتجسَّد في أرقام دقيقة؛ فقد بلغت خدمات طب الأسرة 1,305,359 خدمة، وخدمات الأسنان 236,749 خدمة، والطوارئ 64,950 خدمة، وتنظيم الأسرة 238,515 خدمة، إضافة إلى 258,653 خدمة معملية، و3,269 خدمة أشعة، و13,382 خدمة باطنة، و3,548 خدمة نساء.

واستطرد الدكتور/ أحمد السبكي “رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية”، مؤكدًا أنَّ عدد المسجلين في منظومة التأمين الصحي الشامل بمحافظة السويس قد تجاوز نصف مليون مواطن! وهو أمر يعكس الثقةَ المتزايدةَ في خدمات الرعايةِ الصحيةِ المقدمة من النظام الصحي المصري، ويؤكد -أيضًا- نجاحَ الدولةِ في توسيع مظلة التغطية الصحية الشاملة وتحقيق العدالة الصحية لجميع المواطنين.

تكشف هذه الأرقام في جوهرها عن تحول نوعي يتجاوز حدود تحسين الخدمة الطبية إلى إعادة صياغة فلسفة النظام الصحي ذاته، حيث أصبحت الرعايةُ الصحيةُ الأولية محورًا استراتيجيًّا لإدارة الصحة العامة وبناء الإنسان؛ لأنه حين تنجح منظومة صحية ما في تغطية النسبة الأكبر من احتياجات المواطنين فإنها تخفف الضغط عن المستشفيات، وتعيد توزيع الموارد بكفاءة، وتؤسس لعدالة صحية مستدامة.

الصحة الجيدة

ومن منظور مؤسسة حماة الأرض فإنَّ ما تحقق في محافظة السويس يمثل نموذجًا قابلًا للتعميم، لكنه في الوقت ذاته يطرح تساؤلات أكثر عمقًا: كيف يمكن الحفاظ على جودة هذا التوسع مع زيادة الطلب؟ وكيف يمكن دمج البعد الوقائي والتوعوي بشكل أعمق داخل هذه الخدمات؟ فالتحدي القادم يكمن في استدامة هذه الخدمات، وتحويلها إلى أثر طويل المدى في سلوك الأفراد وأنماط حياتهم.

وإنَّ الرهان الحقيقي هنا هو بناء منظومة مستدامة قادرة على بناء مجتمع صحي واعٍ، يدرك أنَّ الوقايةَ استثمار، والرعايةَ الصحيةَ الأولية نقطة ارتكاز لتنمية مستدامة متكاملة؛ من ثَمَّ فإنَّ استمرارَ هذا المسار وتطويرَه خطوتانِ جوهريتانِ نحو مستقبل تُقاس فيه قوة الدول بقدرتها على حماية صحة مواطنيها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى