أخبار الاستدامة

استعراض التجربة المصرية في تطوير الرعاية الصحية بمنتدى الحياة الصحية في موسكو

الرعاية الصحية

استعراض التجربة المصرية في تطوير الرعاية الصحية بمنتدى الحياة الصحية في موسكو

شهدت نظم الرعاية الصحية حول العالم تحولات متسارعة خلال السنوات الأخيرة، مع تزايد الاهتمام بالانتقال من نماذج العلاج التقليدي إلى نماذج أكثر شمولًا، تعتمد على الوقاية والكشف المبكر وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في التشخيص والعلاج. وقد أصبح تطوير المنظومات الصحية عنصرًا أساسيًّا في تعزيز قدرة الدول على مواجهة التحديات الوبائية وتحسين مؤشرات الصحة العامة.

وفي هذا السياق، برزت التجربة المصرية خلال السنوات الماضية بوصفها نموذجًا رائدًا لجهود تطوير منظومة الرعاية الصحية، من خلال إطلاق مبادرات صحية واسعة النطاق، وتوسيع برامج الفحص المبكر، إلى جانب إدخال تطبيقات الطب الدقيق والتقنيات الرقمية في تقديم الخدمات الصحية، بما يدعم تحسين جودة الرعاية الصحية وتعزيز الوقاية من الأمراض، بما يتماشى مع تحقيق أهداف التنمية المستدامة الشاملة.

جلسة حوارية رفيعة المستوى

وكذلك تحرص مصر على المشاركة الفاعلة في المنتديات والمؤتمرات الصحية العالمية؛ بهدف الاطلاع على أحدث المستجدات والتقنيات في القطاع الصحي، وتبادل الخبرات وتعزيز التعاون مع كبريات الدول والمنظمات الدولية، بما يعزز قدرة المنظومة الصحية المصرية على مواكبة التطورات العالمية وتقديم خدمات صحية متقدمة للمواطنين.

وفي هذا السياق، شارك الدكتور/ خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان في جلسة حوارية رفيعة المستوى بحضور الدكتور/ ميخائيل موراشكو وزير الصحة الروسي، وذلك ضمن فعاليات منتدى “الحياة الصحية” المنعقد في روسيا الاتحادية، حيث استعرض التجربة المصرية الرائدة في تطوير منظومة الرعاية الصحية وتحسين مؤشرات الصحة العامة على مدار العقود الثلاثة الماضية.

جلسة حوارية رفيعة المستوى

نموذج متكامل يعتمد على الوقاية

وأوضح الدكتور/ حسام عبد الغفار المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان أن الوزير استعرض خلال الجلسة التحول الكبير الذي شهدته المنظومة الصحية المصرية، من نموذج يعتمد بشكل أساسي على العلاج بعد حدوث المرض إلى نموذج متكامل يركز على الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض.

كما أشار إلى التحديات الصحية التي واجهت مصر في مطلع الألفية مثل ارتفاع معدلات الإصابة بفيروس الالتهاب الكبدي وانتشار الأمراض المعدية وغير المعدية، والتي دعت الدولة إلى إطلاق سلسلة من المبادرات الرئاسية تحت شعار “100 مليون صحة”.

الابتكار الطبي المصري وشهادة المستوى الذهبي

وأضاف الدكتور/ حسام عبد الغفار أن وزير الصحة والسكان، تطرق إلى المبادرات العلمية المتقدمة التي أطلقتها مصر، ومن أبرزها مشروع “الجينوم المصري” وتطبيقات الطب الدقيق في علاج الأمراض النادرة والأورام.

إلى جانب التوسع في استخدام التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في التشخيص الطبي والتنبؤ بالأمراض، مؤكداً أن هذه الجهود توجت بحصول مصر على شهادة “المستوى الذهبي| من منظمة الصحة العالمية لتصبح أول دولة في العالم تحقق هذا الإنجاز على طريق القضاء على فيروس التهاب الكبد “سي”.

طب الطوارئ

بحث ملفات التعاون المشترك

وعلى هامش المنتدى، التقى الدكتور/ خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، بالدكتور/ ميخائيل موراشكو، وزير الصحة الروسي، وتناول اللقاء استعراض أوجه التعاون الصحي القائم بين مصر وروسيا، مع التركيز على فرص توسيع المبادرات المشتركة في القطاعات ذات الأولوية، بما يسهم في تطوير منظومة الرعاية الصحية وتبادل الخبرات بين البلدين.

كما بحث الوزيران إجراءات تسهيل تسجيل المنتجات الطبية الروسية في مصر وإمكانية الاعتراف المتبادل بها؛ بهدف تسريع إتاحة هذه المنتجات وتعزيز التعاون في الصناعات الدوائية. وجرى التطرق إلى التعاون في مكافحة الأمراض الفيروسية، بما في ذلك دعم الإنتاج والتوزيع المشترك لعلاجات التهاب الكبد “سي” و”بي” وفيروس نقص المناعة البشرية “الإيدز”.

التعاون الأكاديمي والعلمي

وفيما يتعلق بالجانب الأكاديمي والعلمي، ناقش الطرفان إمكانية الاعتراف بالشهادات والدرجات العلمية الصادرة عن بعض الجامعات الروسية، وتوسيع برامج التدريب التخصصي في مجالات طب الأورام والأشعة والصحة الرقمية، لدعم التطوير المهني والأكاديمي في مصر.

كما تطرق اللقاء إلى دعم الجهود المصرية في تقديم الخدمات العلاجية للنازحين من قطاع غزة، وتوفير بعض العلاجات والمستلزمات الطبية، بالإضافة إلى استعراض مسودة مذكرة التفاهم المقترحة من الجانب الروسي لتوفير إطار تعاون أكثر فاعلية وتنظيمًا بين البلدين في المجال الصحي.

الصحة الجيدة

وختامًا، تُبرز المشاركة المصرية في منتدى “الحياة الصحية” قدرة الدولة على تطوير منظومة الرعاية الصحية من نموذج علاجي تقليدي إلى منظومة متكاملة تعتمد على الوقاية والكشف المبكر، مدعومة بالابتكار الطبي والتقنيات الرقمية.

وتثمن مؤسسة حماة الأرض المبادرات الرئاسية في قطاع الرعاية الصحية، نظرًا لكونها تعكس التزام مصر بتحسين جودة الحياة وتعزيز الصحة العامة، كما تسلط الضوء على الشراكات الدولية ودورها في تبادل الخبرات، وتسريع وصول المنتجات الطبية، ودعم مكافحة الأمراض الفيروسية، وتطوير التعليم الطبي، ما يعزز استدامة المنظومة الصحية ويضع مصر نموذجًا يحتذى به في مواجهة التحديات الصحية محليًّا وإقليميًّا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى