أخبار الاستدامة

هيئة الرعاية الصحية تستعد لإطلاق المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل

هيئة الرعاية الصحية تستعد لإطلاق المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل

تواصل الحكومة المصرية تحقيق أهداف التنمية المستدامة الشاملة بمحاورها المختلفة الاجتماعي والاقتصادي والبيئي، ولذلك يحظى قطاع الصحة بدرجة عالية من الاهتمام فتطلق الدولة المبادرات والفعاليات المختلفة التي تعزز جودة الخدمات الصحية المقدمة، فضلًا عن تولي مجموعة من الهيئات والمؤسسات هذا الملف مثل الهيئة العامة للرعاية الصحية والهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية وغيرها، ولا شك أن هذه الهيئات تؤدي عملها بصدق وإخلاص نحو تحقيق الصحة الجيدة والرفاه.

قبل سنوات، أطلق السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي منظومة التأمين الصحي الشامل ضمن المبادرة الرئاسية “100 مليون صحة” إيمانًا بحق كل مواطن في الرعاية الصحية المتكاملة وفق أعلى معايير الجودة، ومن أجل مستقبل أفضل لأبناء هذا الوطن العظيم.

وتسلط مؤسسة حماة الأرض الضوء دائمًا على هذه الجهود والمبادرات الناجحة التي تسعى لتحقيق الرعاية الصحية المتكاملة، مما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة الشاملة ورؤية مصر 2030.

التأمين الصحي الشامل

انطلقت منظومة التأمين الصحي الشامل لتكون نظامًا اجتماعيًّا تكافليًّا إلزاميًّا يستهدف توفير رعاية طبية متكاملة لجميع أفراد الأسرة المصرية، كما تلتزم بالعمل على تقديم خدمات صحية بجودة عالية قائمة على التكافل الاجتماعي لجميع المواطنين المصريين داخل جمهورية مصر العربية بشكل يضمن الاستجابة لاحتياجاتهم الصحية، وذلك مع رفع العبء المالي عن كاهلهم.

ينقسم المشروع إلى ست مراحل جغرافية لتغطية جميع أنحاء الجمهورية وصولًا إلى التغطية الشاملة لكل المصريين، مع الاعتماد الكلي على التحول الرقمي عبر إنشاء ملف طبي إلكتروني لكل مواطن لمتابعة حالته الصحية في أي مكان.

الصحة الجيدة

وتغطي المنظومة حزمة هائلة من الخدمات الطبية بدءًا من الفحوصات الأولية حتى الجراحات الدقيقة وزراعة الأعضاء، مما يمثل نقلة نوعية في جودة الحياة الصحية وتأمين مستقبل الأجيال القادمة ضد المخاطر المرضية.

المرحلة الأولى.. حجر الأساس

شملت المرحلة الأولى 6 محافظات (بورسعيد، الإسماعيلية، السويس، الأقصر، أسوان، جنوب سيناء) بهدف قياس مدى نجاح المنظومة في بيئات ديموغرافية مختلفة، وحققت هذه المرحلة نجاحًا كبيرًا في هذه المحافظات في تقديم أكثر من 100 مليون خدمة طبية وعلاجية للمنتفعين.

وكانت إحدى الركائز المهمة لهذه المرحلة تطوير عشرات المستشفيات ومئات الوحدات الصحية وتجهيزها بأحدث الأجهزة الطبية عالميًّا، مع تحقيق التحول الرقمي في الخدمات الصحية المقدمة عبر “الملف الطبي الإلكتروني” لربط المريض بمرافق المنظومة كافة، فضلًا عن تطبيق معايير الرقابة والاعتماد والجودة التي أهلت المستشفيات الحكومية للمنافسة مع القطاع الخاص، وقد نجحت المرحلة الأولى في تمهيد الطريق للبدء الفعلي في المرحلة الثانية من المشروع.

خدمات صحية متميزة لجميع المواطنين

في إطار الاستعداد للمرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل التقى الدكتور/ مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الدكتور/ أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية. وأكد رئيس مجلس الوزراء أن منظومة التأمين الصحي الشامل تعكس رؤية الدولة المصرية في بناء نظام صحي قوي وشامل، وتعتمد هذه المنظومة على ركيزة أساسية تتمثل في توفير خدمات صحية متكاملة بمستوى عالٍ لكل مواطن في مختلف أنحاء الجمهورية، بما يحقق أهداف الدولة في تطوير قطاع صحي عصري يضع صحة المواطن وكرامته في مقدمة الأولويات.

وأشار الدكتور/ أحمد السبكي أن هيئة الرعاية الصحية تمضي بخطى واثقة في تطوير منظومة التأمين الصحي الشامل لجعلها نموذجًا رائدًا إقليميًّا ودوليًّا يعزز ثقة المواطن في الخدمات الصحية، منوهًا عن تقديم أكثر من 105 ملايين خدمة طبية وعلاجية بمحافظات المرحلة الأولى، ما يدل على جدية الدولة في التزامها بتوفير خدمات صحية آمنة وجيدة تحت مظلة التأمين الصحي الشامل.

وبالتزامن مع اليوم العالمي للتغطية الصحية، شدد على أن إنجازات المرحلة الأولى تجسد شعار العام الحالي “آن الأوان لوضع حد لكلفة العلاج التي تثقل كاهلنا”، الذي يعكس ضرورة إنهاء الأعباء المالية للعلاج، بما يضمن حق الجميع في الحصول على رعاية طبية شاملة دون عناء اقتصادي.

الصحة الجيدة

استعدادات مكثفة لإطلاق المرحلة الثانية

واستعرض الدكتور/ أحمد السبكي الاستعدادات المكثفة لإطلاق المرحلة الثانية من المشروع، مؤكدًا أن الاستعدادات جارية لرفع كفاءة وتجهيز المنشآت الصحية المدرجة ضمن المرحلة الثانية بأحدث المعايير الطبية والتكنولوجية، إلى جانب دعم القطاع بالأطقم الطبية المؤهلة وتنفيذ برامج تدريبية متطورة؛ لتحسين كفاءة الموارد البشرية، والتأكد من الجاهزية الكاملة لتقديم الخدمات الصحية فور بدء العمل بالمرحلة الجديدة، بما يضمن تحسين جودة حياة المواطن المصري.

كما تتضمن الاستعدادات العمل على تحديث نظم التشغيل والتوسع في التحول الرقمي؛ بهدف رفع مستوى كفاءة تقديم الخدمات وتسريع العمليات المتعلقة بالمستفيدين لتحسين تجربة المرضى وضمان رضاهم.

وبناء على ما تقدم من استعراض إنجازات المرحلة الأولى من منظومة التأمين الصحي الشامل والاستعدادات لإطلاق المرحلة الثانية مع إضفاء بعض التطورات عليها فيما يخص التحول الرقمي ودعم المنشآت الطبية، فإن الحكومة المصرية تسير بخطوات ثابتة ومحسوبة نحو تحقيق التنمية المستدامة الشاملة في القطاع الصحي بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.

في المحصلة فإنَّ المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل تمثل توسعًا يعكس انتقال الدولة المصرية من منطق إتاحة الخدمة إلى ترسيخ استدامتها وجودتها وعدالتها؛ وذلك من خلال الهيئة العامة للرعاية الصحية بقيادة الدكتور/ أحمد السبكي.

ومن جانبها، تواصل مؤسسة حماة الأرض دورها في تسليط الضوء على هذه التحولات الجوهرية، ومتابعة أثرها التنموي والاجتماعي، بما يعزز الوعي المجتمعي بأهمية التغطية الصحية الشاملة باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى