رئيس هيئة الرعاية الصحية يستعرض استراتيجية 2032 في فعالية منظمة SOS العالمية

رئيس هيئة الرعاية الصحية يستعرض استراتيجية 2032 في فعالية منظمة SOS العالمية
لا شك أن قطاع الرعاية الصحية في مصر قد شهد خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا على مستوى البنية التحتية وجودة الخدمات وتوسُّع نطاق التغطية الصحية، في إطار رؤية وطنية تستهدف بناء منظومة صحية حديثة تضع الإنسان في صدارة أولوياتها. وأسهم هذا التطور في تحسين كفاءة الخدمات الطبية، وتعزيز مفاهيم الوقاية والصحة العامة، بما انعكس إيجابًا على جودة حياة المواطنين.
ويُعد هذا التقدم ركيزةً أساسية لتحقيق التنمية المستدامة الشاملة، حيث ترتبط الصحة ارتباطًا وثيقًا بالإنتاجية والنمو الاقتصادي والاستقرار المجتمعي. ومن خلال الاستثمار في الإنسان، وتوسيع الشراكات، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة، تمضي الدولة نحو ترسيخ منظومة صحية مرنة ومستدامة تدعم مستهدفات رؤية مصر 2030.
السبكي يلقي الكلمة الافتتاحية في فعالية منظمة SOS العالمية
ومن هذا المنطلق، شارك الدكتور/ أحمد السبكي رئيس هيئة الرعاية الصحية في فعالية منظمة International SOS بعنوان: “الحلقة المفقودة: توحيد صحة القوى العاملة، والرفاهية، والأمن”، والتي نظمتها المنظمة بمشاركة نخبة من الخبراء الدوليين والمتخصصين في مجالات الصحة، والرفاهية المؤسسية، والأمن، وإدارة المخاطر.
وفي مستهلِّ كلمته، رحَّب السبكي بضيوف مصر من منظمة International SOS، وهم: الدكتور/ ديرك بوزمان، المدير العام لإقليم إفريقيا والشرق الأوسط، والدكتور/ ناسا آيهي، المدير الطبي لمنطقة الشرق الأوسط، والدكتورة/ إزابيل هاغنر، المديرة العالمية للصحة لمنطقة الشرق الأوسط، مثمنًا مشاركتهم، ومؤكدًا اعتزاز الهيئة بالشراكة الاستراتيجية الممتدة مع المنظمة.
وكذلك استعرض خلال كلمته الافتتاحية للفعالية رؤية واستراتيجية الهيئة العامة للرعاية الصحية 2032، موضحًا أن مفهوم الصحة اليوم أصبح أكثر شمولًا، إذ يشمل كذلك أماكن العمل والتعليم والمعيشة، مشيرًا إلى أن بيئات العمل الصحية تمثل منصات فعالة لتعزيز السلوكيات الصحية، وحماية القوى العاملة، ودعم أسرهم والمجتمعات المحيطة بهم.

تحقيق أهداف التنمية المستدامة عبر شراكات فعَّالة وتكامل مؤسسي
وأكد رئيس الهيئة أن هذه الجهود تسهم بشكل مباشر في تحقيق عدد من أهداف التنمية المستدامة، وعلى رأسها: الهدف الثالث: الصحة الجيدة والرفاه، والهدف الثامن: العمل اللائق والنمو الاقتصادي، بالإضافة إلى الهدف العاشر: الحد من أوجه عدم المساواة، وكذلك الهدف السابع عشر: عقد الشراكات لتحقيق الأهداف، مؤكدًا أن التكامل بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص والمنظمات الدولية هو الطريق لتحقيق تنمية بشرية حقيقية ومستدامة.
وأكد الدكتور/ أحمد السبكي على أن مشروع التأمين الصحي الشامل يمثل الإطار الوطني الضامن لإتاحة خدمات الرعاية الصحية بشكل عادل وشامل لجميع المواطنين، مشيرًا إلى إنجاز المرحلة الأولى من منظومة التأمين الصحي الشامل، وسيتم التوسع بالمرحلة الثانية للمنظومة والتي تعزز التغطية الصحية الشاملة.
كما شدد على ضرورة التحول الرقمي من خلال التوظيف الأمثل للتكنولوجيا واستخدام الذكاء الاصطناعي، وتعزيز الصحة الرقمية، والتطبيب عن بُعد، والرعاية الافتراضية عن طريق الهاتف والإنترنت، وتطوير مفهوم الصحة العامة للمواطنين، بما يضمن استدامة خدمات الرعاية الصحية.
بروتوكول تعاون مع منظمة International SOS
وأوضح أن الهيئة العامة للرعاية الصحية كانت قد وقَّعت في عام 2023 بروتوكول تعاون مع منظمة International SOS، على هامش أحد المؤتمرات والمعارض الصحية العربية الكبرى لتنمية السياحة العلاجية، وتقديم خدمات صحية عالمية للمرضى الدوليين داخل منشآت الهيئة، والاستفادة من الخبرات الدولية في تطبيق أعلى المعايير، بما يسهم في تعزيز الاعتماد الدولي للمنشآت الصحية المصرية التابعة للهيئة وجذب الوافدين للعلاج.
وأكد رئيس الهيئة أن هذه الشراكة تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون الدولي، وتسهم في تعزيز نمو برنامج هيئة الرعاية الصحية للسياحة العلاجية “نرعاك في مصر”، وترسيخ مكانة مصر باعتبارها وجهةً رائدة إقليميًّا وعالميًّا في تقديم خدمات صحية متكاملة وآمنة.
واختتم الدكتور/ أحمد السبكي كلمته بالتأكيد على أن التنسيق بين مختلف القطاعات يُعد ركيزة أساسية لتحويل صحة القوى العاملة إلى أولوية وطنية تحمي الأفراد، وتعزز المجتمعات، وتعزز النمو الاقتصادي، وتسهم في تحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030 وبناء مستقبل صحي أكثر مرونة واستدامة.
وختامًا، تمثل جهود الهيئة العامة للرعاية الصحية رؤية متكاملة ترتكز على الإنسان وتجعله محورًا أساسيًّا للتنمية، حيث تتجاوز الخدمات العلاجية التقليدية لتشمل الوقاية، وبيئات العمل، والمجتمع، كما تتجلى الاستراتيجيات الرقمية والتقنيات الحديثة، من الذكاء الاصطناعي إلى التطبيب عن بُعد، في بناء منظومة صحية مرنة وشاملة، تعمل على تحسين جودة الحياة، زيادة الإنتاجية، وتعزيز النمو الاقتصادي، لتصبح الصحة أداة فاعلة لدعم التنمية المستدامة الشاملة ورؤية مصر 2030.

وتؤكد مؤسسة حماة الأرض أن هذه الجهود تسهم بشكل كبير في تحقيق الهدف الثالث للتنمية المستدامة: الصحة الجيدة والرفاه. كما تسلط الضوء على الشراكات الفاعلة بين القطاع الحكومي والخاص والمنظمات الدولية في تعزيز التكامل المؤسسي وتحقيق الهدف السابع عشر: عقد الشراكات لتحقيق الأهداف، ما يؤكد أهمية التعاون لتحقيق تنمية بشرية حقيقية ومستدامة.




