وزارة التضامن الاجتماعي تقود مسار الشمول المالي نحو تحقيق تنمية مستدامة

وزارة التضامن الاجتماعي تقود مسار الشمول المالي نحو تحقيق تنمية مستدامة
الشمول المالي يشهد اليومَ مرحلة جديدة من التحول النوعي في مسار التنمية المصرية؛ إذ أصبح محورًا رئيسيًّا في السياسات الاقتصادية والاجتماعية للدولة، باعتباره حجر الزاوية لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة الشاملة.
وفي هذا السياق تواصل وزارة التضامن الاجتماعي -بقيادة الدكتورة/ مايا مرسي- أداء دورها المحوري في هذا التحول الاستراتيجي، من خلال مبادرات تستهدف تحويل منظومة الدعم الاجتماعي من الرعاية إلى التمكين، ومن الاعتماد إلى الاستقلال الاقتصادي.
وذلك ما تُلقي مؤسسة حماة الأرض الضوء عليه في إطار تناولها للجهود الوطنية من منظور تنموي شامل، يُبرز كيف تحولت وزارة التضامن الاجتماعي إلى أحد أهم محركات الشمول المالي في مصر، عبر الدمج الذكي بين الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي، وتوظيف التكنولوجيا المالية لخدمة العدالة الاجتماعية؛ فتابعوا القراءة.
البنوك المركزية في منطقة المتوسط
لقد أدركت وزارة التضامن الاجتماعي أنَّ تحقيق أهداف التنمية المستدامة يتطلب رؤية متكاملة تجمع بين الشمول المالي والعدالة الاجتماعية والابتكار الاقتصادي، وهو ما تجسد بوضوح في مشاركة الدكتورة/ مايا مرسي “وزيرة التضامن الاجتماعي” في فعاليات المؤتمر السنوي التاسع للبنوك المركزية في منطقة المتوسط، الذي أقيم تحت شعار «توظيف الابتكار والتكامل من أجل تنمية مستدامة وشاملة في منطقة المتوسط»، والذي استضافه البنك المركزي المصري بمشاركة عدد من محافظي البنوك المركزية وصنّاع السياسات وخبراء الاقتصاد من مختلف دول المنطقة.

وقد نُظِّم المؤتمر بالشراكة بين البنك المركزي المصري، والبنك المركزي الإسباني، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، والمعهد الأوروبي للبحر المتوسط (IEMed)، والاتحاد من أجل المتوسط (UfM).
وخلال كلمتها، أعربت الوزيرة عن تقديرها للمشاركة في هذا الحوار المهم حول الشمول المالي، مؤكدة أنَّ الشمول المالي لم يعد مجرد هدف سياسي، بل هو حجر الزاوية للازدهار المستدام في مصر، وهو المدخل الأساسي للتمكين الاقتصادي، وأداة فعَّالة لتعميق الشمول المالي، وضمان مرونة منظومة الحماية الاجتماعية».
كذلك أوضحت الدكتورة/ مايا مرسي أنَّ التزام مصر الراسخ بتعزيز خطوات الشمول المالي يستمد جذوره من تاريخ طويل من الريادة في مجال الحماية الاجتماعية، مما مكّنها من تطوير أنظمة اقتصادية مبتكرة لدعم الأسر الأكثر احتياجًا. ويتجلى هذا الالتزام في برنامج «تكافل وكرامة»، الذي نجح في الوصول إلى أكثر من 7.8 مليون أسرة مصرية وتمكينها ماليًّا واجتماعيًّا.
وهناك أكدت الدكتورة/ مايا مرسي -أيضًا- أنَّ قانون الضمان الاجتماعي رقم (12) لسنة 2025 يمثل نقطة تحول تاريخية في مسار العقد الاجتماعي المصري؛ إذْ نقل مفهوم الدعم النقدي من كونه برنامجًا مؤقتًا إلى حق تشريعي دائم، يُعزّز ثقة المستفيدين في منظومة الحماية الاجتماعية، ويضع الأساس لتحقيق الاستقلال الاقتصادي بدلًا من التبعية.
وفي إطار هذا التوجه أشارت الدكتورة/ مايا مرسي إلى إطلاق المنظومة المالية الوطنية للتمكين الاقتصادي بالشراكة مع البنك المركزي المصري وأكثر من 20 جهة وطنية، لتحويل المستفيدين من الدعم إلى منتجين فاعلين عبر تمويلات أصغر ومسارات عمل مستدامة.

وترتكز المنظومة على أربع ركائز رئيسية:
- شراكات مؤسسية قوية تجمع بين التمويل والتضامن.
- بنية تكنولوجية متطورة تسهّل الوصول للخدمات.
- قاعدة بيانات مركزية دقيقة تدعم القرار.
- منتجات مالية وتأمينية مبتكرة للفئات الأولى بالرعاية.
وأوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أنَّ الوزارة تتوسع في مجال التحول الرقمي والابتكار المالي عبر خدمات مصرفية إلكترونية، ومحافظ رقمية، وبرامج ريادة الأعمال، وتطبيقات مثل “تحويشة“ ومنتج الذهب الرقمي بالتعاون مع بنك ناصر الاجتماعي.
وتعزز المنظومةُ الوصولَ المالي الوطني بربط البريد المصري ببنك ناصر لتوفير أكثر من 4200 منفذ للخدمات المصرفية بحلول 2026، مع منصة “تمكين“ الرقمية التي تتيح تتبّع دورة حياة المشروعات، ومنصة “أيادي مصر“ لتسويق المنتجات المحلية.
معرض “تراثنا 2025” لدعم الحِرف والتراث
وفي سياق موازٍ لجهود التمكين الاقتصادي، تفقدت وزيرة التضامن الاجتماعي جناح صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية في معرض “تراثنا 2025″، المقام تحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وافتتحه دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور/ مصطفى مدبولي.

وقد شارك الصندوق بمنتجات أكثر من عشرة عارضين من محافظات مختلفة، ومنها القليوبية والأقصر وقنا وسوهاج وكفر الشيخ والإسكندرية والقاهرة والجيزة والشرقية. وهناك أشادت الوزيرة بجودة المنتجات المعروضة من خزف وكتان وخشب السرسوع والعسل الطبيعي، مؤكدة أنَّ هذه المشاركات تفتح آفاقًا جديدة لتسويق المنتجات التراثية وتوفير فرص عمل حقيقية لأبناء المحافظات.

تكريم الكفاءات المؤسسية داخل الوزارة
وفي إطار تعزيز الأداء المؤسسي، كرّمت الدكتورة/ مايا مرسي أفراد اللجنة العليا لمتابعة الشكاوى والطلبات والخدمات بالوزارة -برئاسة الأستاذة/ رانيا عزت- تقديرًا لجهودهم المتميزة خلال شهر سبتمبر الماضي.
وأشادت الوزيرة بمستوى الإنجاز الذي حققته اللجنة في متابعة الشكاوى وتنفيذ الخدمات، مؤكدة أن التقييم المؤسسي العادل والمستمر هو حجر الأساس في تطوير أداء القطاعات المختلفة داخل الوزارة، تنفيذًا لقرار دولة رئيس مجلس الوزراء رقم (2564) لسنة 2024 بشأن إعادة تنظيم منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة.

وفي الختام، يتضح أنَّ الشمول المالي في مصر -وغيره من جهود وزارة التضامن الاجتماعي- طريقٌ نحو الكرامة الإنسانية والاستقلال الاقتصادي. ومن خلال هذه الجهود المتكاملة تواصل مؤسسة حماة الأرض دعم الرؤية الوطنية، التي تضع الإنسان في قلب التنمية، وتسعى إلى تحقيق توازن حقيقي بين العدالة الاجتماعية والنمو الاقتصادي، في إطار “رؤية مصر 2030” التي تُجسِّد معنى التنمية المستدامة في أبهى صورها.




