صناعات مستدامة

وزير الصناعة والنقل يبحث سبل الاستفادة من برامج الصناعة المستدامة

الصناعة المستدامة

وزير الصناعة والنقل يبحث سبل الاستفادة من برامج الصناعة المستدامة

في إطار جهود الدولة المتواصلة نحو اقتصاد يحقق أهداف التنمية المستدامة الشاملة في القطاعات الاقتصادية كافة، وسعيًا نحو استكمال مشروعات النقل الأخضر وخفض الانبعاثات لوسائل النقل الجماعي والبضائع، استعرض نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصناعة والنقل الفريق مهندس كامل الوزير خطة التحرك العاجلة لخفض الانبعاثات الكربونية في الصناعة المصرية.

جلسة تعريفية بسبل الاستفادة من برنامج الصناعة الخضراء المستدامة

شارك الفريق مهندس/ كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل في الجلسة التعريفية بوسائل الاستفادة من برنامج الصناعة الخضراء المستدامة GSI وآلية تعديل حدود الكربون CBAM بحضور الدكتورة/ رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والسفير/ إيريك شوفالييه، سفير فرنسا بالقاهرة، والسيدة/ آن شو نائبة رئيس وفد الاتحاد الأوروبي في مصر، والسيد/ جويدو كلاري، رئيس المركز الإقليمي لبنك الاستثمار الأوروبي، وممثلين عن جمعيات رجال الأعمال والغرف الصناعية والبنوك.

وزير النقل المصري كامل الوزير يشرف على تطوير الموانئ والنقل البحري المستدام

الالتزام المشترك يعزز تنافسية الصناعة المصرية

وأكد الفريق كامل الوزير أن هذا الجمع المشترك يعكس التزام الحكومة بتعزيز تنافسية الصناعة المصرية بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 وتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، كما أكد أن الدولة المصرية تعمل وفق خطة مدروسة تستهدف رفع كفاءة الصناعة وتقليل الانبعاثات، وتعزيز قدرة المصانع على العمل وفق المعايير البيئية العالمية، بما يدعم تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية.

كما أشار إلى أن برنامج دعم الاستدامة والتحول نحو الصناعة الخضراء الذي تتبناه الدولة في السنوات الأخيرة يعتبر أحد الركائز الأساسية نحو تحقيق هذا التحول، عن طريق دعم المصانع فنيًّا وماليًّا لتطبيق تكنولوجيات نظيفة وتحسين كفاءة التشغيل والارتقاء بالعنصر البشري.

الاستراتيجية الوطنية للتنمية الصناعية 2025 – 2030

وانطلاقًا من رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030 التي تستهدف أن تكون مصر مركزًا صناعيًّا وإقليميًّا ودوليًّا للتصنيع الأخضر والمستدام وزيادة حجم التصدير في الأسواق الإقليمية والدولية، تولدت الاستراتيجية الوطنية للتنمية الصناعية 2025 – 2030 والتي تحددت أهدافها الاستراتيجية في رفع مساهمة القطاع الصناعي من 14% إلى 20% في الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030، ومضاعفة فرص العمل في القطاع الصناعي.

كما تهدف الاستراتيجية إلى زيادة مساهمة الصناعات الخضراء إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، ودعم المصانع الصغيرة والمتعثرة.

خطة عاجلة للنهوض بالصناعة الوطنية

ويعتمد تنفيذ هذه الاستراتيجية الوطنية على خطة عاجلة للنهوض بالصناعة الوطنية تقوم على 7 محاور رئيسية أهمها:

  • تدريب وتأهيل العمالة الفنية وبخاصة عمالة الصناعات الخضراء.
  • وتبني التكنولوجيات الحديثة في الصناعة.
  • التوسع في الصناعات الخضراء.

كما أشار إلى التركيز على 28 صناعة واعدة وإعطائها الأولوية لتعميق الصناعات المحلية والخضراء ومنخفضة الانبعاثات الكربونية ومنها الصناعات الهندسية (مثل السيارات وبخاصة الكهربائية)، والكيماوية، والدوائية، والغذائية، والنسيجية، وغيرها.

إجراءات عملية لتحفيز الإنتاج الأخضر وتحسين الجاهزية

وفي إطار تنفيذ هذه الخطة العاجلة اتخذت الدولة إجراءات عملية لتحفيز الإنتاج الأخضر وتحسين جاهزية الصناعة المصرية لمتطلبات الأسواق الدولية وتعزيز التنافسية، وأهمها تخصيص الأراضي الصناعية المرفقة للصناعات الخضراء غير الملوثة للبيئة، وكذلك إتاحة التمويل للقطاع الصناعي وبصفة خاصة للصناعات الخضراء مثل السيارات الكهربائية منخفضة الانبعاثات الكربونية.

كما اهتم البرنامج الوطني بتخصيص حافز في البرنامج الوطني للنهوض بصناعة السيارات للصناعات الخضراء الصديقة للبيئة، مشيرًا إلى التحديات الكبيرة التي تواجهها الصناعة المصرية خاصة مع بدء تنفيذ الآلية الأوروبية لتعديل حدود الكربون CBAM مطلع عام 2026، المطبقة على صادرات الحديد والصلب والأسمدة، والأسمنت، والألومنيوم.

السجل البيئي الصناعي لقياس حجم الانبعاثات

وبالتنسيق مع الجهات المختصة تعمل وزارة الصناعة على إطلاق السجل البيئي الصناعي في ديسمبر 2025، لقياس حجم الانبعاثات القطاعية الصناعية ووضع مستهدفات كمية لتقليل الانبعاثات الكربونية، كما تعمل على إطلاق سجل الطاقة الصناعي مطلع عام 2026 لقياس نسبة استهلاك الطاقة التقليدية في المصانع ونسب مزيج الطاقة من المصادر الجديدة والمتجددة ومنها الشمسية والرياح والهيدروجين والأمونيا الخضراء.

ولا تتوقف جهود الوزارة عند هذا الحد، فإنها تعمل كذلك على استكمال مشروعات النقل الأخضر وخفض الانبعاثات لوسائل النقل الجماعي ونقل البضائع، وإنشاء وحدة مختصة بإدارة التغيرات المناخية داخل مركز تكنولوجيا الإنتاج الأنظف.

مشروعات الاقتصاد الأخضر

وأشاد نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية وزير الصناعة والنقل الفريق مهندس كامل الوزير بالدعم المقدم من شركاء التنمية وعلى رأسها المؤسسات الدولية عبر إطلاق عدة برامج تُعني بتحقيق اقتصاد أخضر ومستدام مثل برنامج الصناعات الخضراء المستدامة، ومشروع التقدم الأخضر للصناعة، ومشروع النمو الأخضر الشامل، ومشروع منصة إزالة الكربون من الصناعة، وتقدم هذه البرامج الدعم الفني للتدريب والدراسات اللازمة إلى جانب جهود الدولة لتوسيع نطاق هذا الدعم ليشمل المساندة التمويلية والتكنولوجية لتسريع وتيرة التحول الفعلي.

الاقتصاد الدائري

مساندة القطاع الخاص للتحول إلى التصنيع الأخضر

إن الشراكة المستقبلية مع مؤسسات التمويل الدولية خاصةً في ظل التغيرات السريعة والمتلاحقة على خريطة الاستثمار والتصنيع والتصدير الدولية، ترتكز على عدد من الأسس المهمة، ومنها مساندة القطاعات ذات الأولوية ومنها قطاعات آلية CBAM لتعزيز المكونات المحلية منخفضة الانبعاثات الكربونية، إلى جانب مساندة المصانع التي تتحول للتصنيع الأخضر في الحصول على أرصدة الكربون Carbon Credits لتواجه ضرائب الكربون المتوقعة.

بالإضافة إلى سد فجوة الاحتياجات التمويلية للقطاع الخاص لقطاعات الآلية (نحو 630 مليون يورو) التي تُقدر بأكثر من 3 أضعاف المتاح من التمويل الحالي (نحو 271 مليون يورو) لسرعة خفض/ إزالة الكربون، مشيرًا إلى أهمية المساندة التكنولوجية للقطاعات الصناعية في تحويل الخطوط الإنتاجية وفقًا للمعايير الدولية للصناعات الخضراء قليلة الانبعاثات ومنخفضة الاستهلاك، مع تبني مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة.

وختامًا شهد الفريق مهندس/ كامل الوزير توقيع اتفاقية بين وزارتي التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي والبيئة، والوكالة الفرنسية للتنمية، وبنك الاستثمار الأوروبي بشأن تمويل ميسر ومنحة بقيمة 53.8 مليون يورو (2.9 مليار جنيه) دعمًا لجهود تنفيذ برنامج الصناعات الخضراء المستدامة GSI لتعزيز التحول الأخضر وخفض الانبعاثات وتعزيز تنافسية الصناعات المصرية.

وبرغم أن مصر لا تعد دولةً كثيفة الانبعاثات مقارنةً بالدول الأخرى، فإنها تبذل جهودًا كبيرة وتتحرك بشكل عاجل لخفض الانبعاثات الكربونية، وتلتزم التزامًا راسخًا بالسير نحو خفض الانبعاثات الكربونية والتحول نحو التصنيع الأخضر المستدام، بالتعاون بين كل الجهات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني المعنية، ومنها مؤسسة حماة الأرض التي تهتم بتحقيق التنمية المستدامة الشاملة ونشر الوعي بقضاياها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى