أخبار الاستدامة

مصر تعزز مكانتها في قطاع توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة إقليميًّا ودوليًّا

الطاقة المتجددة

مصر تعزز مكانتها في قطاع توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة إقليميًّا ودوليًّا

مع دخول مصر مرحلةً جديدةً من ريادة الطاقة المتجددة، تتجلى رؤيتها في أن تكون قوةً إقليمية قادرة على قيادة التحول نحو التنمية المستدامة. فالدولة تسعى إلى تعزيز مكانتها في المنطقة باعتبارها مركزًا لإنتاج الطاقة النظيفة، وتصديرها لدعم اقتصاد المنطقة وتحقيق الاستدامة البيئية.

هذه الجهود الطموحة تعكس التزام مصر بتحويل مواردها الطبيعية إلى محركات للنمو الاقتصادي، وجعل الطاقة النظيفة جزءًا أساسيًّا من مسار التنمية، بما يضمن رفاهية الأجيال الحالية والمستقبلية ويحقق أهداف التنمية المستدامة على الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

مصر تتصدر المشهد الإقليمي للطاقة المتجددة

وفي هذا الإطار، حقق مشروع “أبيدوس 2” للطاقة الشمسية إنجازًا بارزًا بحصوله على جائزة صفقة العام في إفريقيا 2025، ضمن جوائز PFI العالمية، ما يعكس تفوق مصر في مجال الطاقة المتجددة. ويأتي هذا الإنجاز في سياق استراتيجية الدولة الرامية إلى تعزيز الطاقة المتجددة بوصفها ركيزةً أساسية للتنمية المستدامة، من خلال تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، وتوسيع المشروعات الكبرى في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

مصر تتصدر المشهد الإقليمي للطاقة المتجددة

مشروعات عملاقة تدعم الطفرة في الطاقة المتجددة

شهدت السنوات العشر الأخيرة طفرةً غير مسبوقة في قدرات مصر على توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة، لتصل إلى نحو 9366 ميجاوات في 2025. وقد شملت هذه الطفرة مجموعة من المشروعات العملاقة، من أبرزها:

  • مجمع بنبان للطاقة الشمسية بإجمالي قدرة 1465 ميجاوات.
  • مزرعة رياح جبل الزيت بقدرة 580 ميجاوات.
  • محطات أبيدوس 1 و2 للطاقة الشمسية بقدرات 500 ميجاوات لكل منهما.
  • مشروع أوبيليسك للطاقة الشمسية الذي يجمع بين توليد الكهرباء وتخزينها، كنموذج رائد في مصر.
  • المحطة الشمسية أكوا باور بقدرة 200 ميجاوات.

تعكس هذه المشروعات تركيز الدولة على بناء بنية تحتية قوية ومستدامة في قطاع الطاقة، بما يدعم الخطط الطموحة للتحول إلى الطاقة النظيفة.

الربط الكهربائي والتعاون الإقليمي

وكذلك تشمل جهود مصر في الطاقة المتجددة مشروعات الربط الكهربائي مع دول الجوار لتبادل وتصدير الكهرباء من الطاقة المتجددة. وتشمل هذه المبادرات:

  • الربط مع اليونان وإيطاليا لتصدير جزء كبير من الطاقة المتجددة النظيفة إلى أوروبا.
  • الربط مع السعودية لتبادل الطاقة بين البلدين عبر مراحل متعددة.
  • نقل الطاقة إلى ليبيا والسودان والأردن لدعم مزيج الطاقة وتعزيز التعاون الإقليمي.

هذه الجهود تؤكد دور مصر باعتبارها منصة إقليمية للطاقة النظيفة، كما تسلط الضوء على استراتيجيتها في دعم التنمية المستدامة عبر تعزيز التعاون الإقليمي.

ترتيب مصر بين الدول العربية في الطاقة المتجددة

وفي السياق ذاته، تتصدر مصر الدول العربية في الطاقة المتجددة وفقًا للوكالة الدولية للطاقة المتجددة، تليها مجموعة من الدول التي تتقدم بخطوات متفاوتة في هذا المجال، وتشمل:

  • الإمارات
  • السعودية
  • المغرب
  • الأردن
  • السودان
  • العراق

يعكس هذا الترتيب ريادة مصر في الاستثمار في الطاقة النظيفة، وما حققته من قفزات نوعية في قدرات التوليد خلال العقد الماضي.

الطاقة المتجددة ومستقبل مستدام

تؤكد هذه الإنجازات أن مصر تضع الاستدامة البيئية والاجتماعية في صميم خططها. فالتوسع في الطاقة المتجددة يسهم في تقليل الانبعاثات الكربونية، ودعم أهداف التنمية المستدامة أهمها: (الهدف 7) طاقة نظيفة وبأسعار معقولة، (الهدف 9) الصناعة والابتكار والبنية التحتية، (الهدف 13) مكافحة تغير المناخ.

كما تعكس هذه المشروعات قدرة الدولة على الدمج بين التقنية الحديثة والاستثمار طويل الأمد، لتوفير الطاقة النظيفة للأجيال الحالية والقادمة.

وبناءً على ما تقدم، تؤكد مصر مكانتها بوصفها أحد أبرز الفاعلين في مشهد الطاقة المتجددة إقليميًّا ودوليًّا، نظرًا لنجاحها في الجمع بين التوسع في قدرات التوليد، وتبني التقنيات الحديثة، وتعزيز الربط الكهربائي مع دول الجوار. هذا التكامل بين الإنتاج المحلي والتعاون الإقليمي يعكس رؤية شاملة تتعامل مع الطاقة باعتبارها أداة للتنمية، ومحركًا للنمو الاقتصادي، وجسرًا للتكامل بين الدول.

ومن جانبها تثمن مؤسسة حماة الأرض جهود مصر لتنفيذ المشروعات الكبرى وتعزيز الشراكات الدولية، نحو ترسيخ نموذج تنموي قائم على الطاقة النظيفة والاستدامة بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة الشاملة: (الهدف 7) طاقة نظيفة وبأسعار معقولة، (الهدف 9) الصناعة والابتكار والبنية التحتية، (الهدف 13) مكافحة تغير المناخ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى