صناعات مستدامة

مشروع الكابل البحري 2Africa يعزز جهود التحول الرقمي في مصر وإفريقيا

مشروع الكابل البحري

مشروع الكابل البحري 2Africa يعزز جهود التحول الرقمي في مصر وإفريقيا

يشهد قطاع الاتصالات العالمي تحولًا نوعيًّا مع اكتمال البنية التحتية الرئيسية لمشروع الكابل البحري 2Africa، الذي يُعد أحد أضخم مشروعات الربط الدولي في التاريخ الحديث، بمشاركة التحالف العالمي الذي تنتمي إليه الشركة المصرية للاتصالات بصفتها أحد أبرز المشغلين الإقليميين للكابلات البحرية.

ويعكس مشروع الكابل البحري 2Africa رؤية متقدمة لربط القارات، وتوسيع نطاق التحول الرقمي في مصر وجميع إفريقيا وأسواق العالم كله، وهي تطورات مرتبطة بالتحولات العالمية الكبرى في مشروعات البنية الرقمية، التي أصبحت أحد ركائز تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما تلك المتعلقة بالصناعة والابتكار والبنية التحتية، والنمو الاقتصادي، وبناء مجتمعات قادرة على الاستفادة من الفرص الرقمية. وذلك ما تلقي حماة الأرض الضوءَ عليه في هذا المقال؛ فتابعوا القراءة.

الكابل البحري 2Africa

يمتد مشروع الكابل البحري 2Africa ضمن شبكة متكاملة تربط بين شرق إفريقيا وغربها للمرَّة الأولى في نظام موحد، وكذلك يصل القارة الإفريقية بالشرق الأوسط وجنوب آسيا وأوروبا، وذلك من خلال 45 ألف كيلومتر بما يتجاوز طول محيط الكرة الأرضية؛ كي يخدم أكثر من ثلاثة مليارات مستخدم حول العالم.

وقد تمكن مشروع الكابل البحري 2Africa من تنفيذ عمليات إنزال للكابل البحري في أكثر من 33 دولة، وهي الخطوات التي يتم فيها سحب الكابل من السفن إلى الشواطئ وربطه بمحطات الإنزال الساحلية داخل كل دولة. وقد استغرق تنفيذ المشروع نحو ست سنوات، وشهد مشاركة أكثر من 35 سفينة متخصصة عبر 50 منطقة مختلفة.

الكابل البحري 2Africa

وذلك إنجاز يؤكد قدرة إفريقيا -بقيادة مصر- على إدارة منظومة تقنية وتنظيمية معقدة تشمل تجهيز البنية الساحلية، وتأمين مسار الكابل عند دخوله اليابسة، وتوحيد معايير الربط مع الشبكات الأرضية لضمان تشغيل مستقر وسلس عبر عشرات الدول.

وتجدر الإشارة هنا، إلى أنَّ الكابل البحري 2Africa يتمتع بقدرات غير مسبوقة، إذْ يوفر سعات تضاهي 21 تيرابيت (وحدة قياس لسعة التخزين الرقمي تساوي 1,000 جيجابايت) لكل زوج من الألياف على الجانب الغربي، بإجمالي 168 تيرابيت، ترتفع إلى أكثر من 180 تيرابيت في منطقة البحر المتوسط بفضل المسافات الأقصر وتعدد أزواج الألياف.

محور العبور المصري

وقد تم ربط الكابل البحري 2Africa بمصرَ عبر محطتي رأس غارب وبورسعيد، مع إنشاء مسارين أرضيين بمحاذاة قناة السويس، إضافةً إلى مسار بحري يربط بين رأس غارب والزعفرانة والسويس.

ويمنح هذا العبور مصر موقعًا محوريًّا بين إفريقيا وآسيا وأوروبا، معزِّزًا مكانتها بوابةً إقليميةً لحركة البيانات الدولية، فضلًا عن إسهام هذا التكوين الهندسي المتعدد المسارات في رفع مستوى الأمان الشبكي، وتوفير بدائل عبور مرنة تقلل من مخاطر الأعطال وتدعم استمرارية خدمات الإنترنت والاتصالات.

تنمية اقتصادية وتحول رقمي

ومن المتوقع أنْ تُسهم القدرات الجديدة لمشروع الكابل البحري 2Africa في إضافة ما يصل إلى 36.9 مليار دولار للاقتصاد الإفريقي في السنوات الأولى من التشغيل، من خلال دعم ريادة الأعمال، واستثمارات التكنولوجيا، وخلق فرص عمل قائمة على الاقتصاد الرقمي.

تنمية اقتصادية وتحول رقمي

وفي الأخير يعكس اكتمال الكابل البحري 2Africa إدراكًا عالميًا بأن المستقبل الاقتصادي والسيادي للدول سيتحدد بقدرتها على بناء شبكات رقمية عابرة للقارات، قادرة على استيعاب الارتفاع الهائل في الطلب على البيانات وخدمات الحوسبة والذكاء الاصطناعي.

ولذلك تذهب رؤية مؤسسة حماة الأرض إلى أن الكابل البحري 2Africa نقطة تحول في معادلة القوة الرقمية؛ لأنه يمنح إفريقيا ومصر قدرة أكبر على التحكم في مسارات البيانات الدولية، ويعزز مرونة الاقتصاد الإقليمي في مواجهة الاضطرابات الجيوسياسية ضمن مستقبل رقمي مستدام لجميع أبناء القارة السمراء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى