خطى مستدامة

لتعزيز الموارد البشرية وزارة الأوقاف تطلق برنامجا رقميا لتنظيم تنقلات الموظفين

الموارد البشرية

لتعزيز الموارد البشرية وزارة الأوقاف تطلق برنامجا رقميا لتنظيم تنقلات الموظفين

أصبح تعزيز الموارد البشرية وتحقيق العدالة والكفاءة في توزيع الفرص الوظيفية محورًا من محاور رؤية التنمية المستدامة بأهدافها السبعة عشرة، التي تشمل تمكين الإنسان، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز الحوكمة الرشيدة.

ومن هذا المنطلق، يمثل إطلاقُ وزارةِ الأوقاف أولَ برنامجٍ رقمي خاص بقطاع الموارد البشرية خطوةً مهمةً وواسعةً نحو دمج التكنولوجيا بالسياسات المؤسسية، لضمان توزيع الموارد البشرية بعدالة، وتقليل الأعباء على العاملين، وذلك ما تسلط حماة الأرض الضوءَ عليه في السطور القادمة؛ فتابعوا القراءة.

خطوة مؤسسية نحو الحوكمة الرقمية

في سابقة تاريخية يأتي إطلاقُ وزارةِ الأوقاف أولَ برنامجٍ رقمي متكامل لإدارة حركة تنقلات العاملين، ليعكس انتقالًا عمليًّا من النظم التقليدية إلى منظومات رقمية تعتمد على التخطيط العلمي والمعايير الموضوعية.

وقد أُعلن عن البرنامج في فعالية رسمية أُقيمت بمسجد مصر الكبير، وفي حضور عدد من قيادات وزارة الأوقاف، على رأسهم الدكتور/أسامة الأزهري “وزير الأوقاف”، وممثلي وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، إلى جانب نخبة من الصحفيين والإعلاميين.

خطوة مؤسسية نحو الحوكمة الرقمية

حركة التنقلات الخاصة بالموارد البشرية

هذه الفعالية سلطت الضوءَ على الأبعاد القانونية والإنسانية التي تتضمنها حركة التنقلات، باعتبارها أحدَ أكثر الملفات حساسيةً داخل وزارة الأوقاف؛ لما لها من ارتباط مباشر بالاستقرار الوظيفي والاجتماعي للعاملين.

وأكدت الرؤية القانونية المصاحبة لإطلاق البرنامج أنَّ حركة التنقلات تمثل أداة مؤسسية لتخفيف الأعباء الواقعة على الأئمة والعاملين وجميع جوانب قطاع الموارد البشرية، وتحقيق قدر أكبر من العدالة الوظيفية، خاصة في ما يتعلق بالعمل بعيدًا عن محل الإقامة أو ظروف الإعالة.

التحول الرقمي في المقدمة

ولإدراك أهمية هذا التحول فإنَّ بيانات وزارة الأوقاف كشفت عن أنَّ حجم طلبات النقل خلال العام الماضي -عام 2025- قد بلغ قرابة 8 آلاف طلب، وهو ما أكد محدودية النظم التقليدية في التعامل مع هذا القدر الكبير من الطلبات.

وبناءً عليه، تحركت وزارة الأوقاف بالتخطيط الفعلي لهذا التحول الرقمي، مستنِدةً في تصورها الرقمي الجديد إلى نموذج رياضي يتيح المفاضلة بين المتقدمين وفق مجموعة من الرغبات والاعتبارات المتداخلة، مع تقليص الاعتماد على التقدير البشري المباشر. وفي النهاية صار هذا التصورُ تطبيقًا إلكترونيًّا يعمل بأتمتة كاملة، ووفق بيانات دقيقة ومعايير محايدة.

التحول الرقمي في المقدمة

دور الاتصالات والتنظيم والإدارة

وبهذه الصورة حظي المشروع بإشادة واسعة من الجهات المعنية بالتحول الرقمي، لا سيما في ظل تعقد ملف التنقلات واتساع نطاقه الجغرافي والبشري. واعتُبر البرنامج نموذجًا متقدمًا لتكامل البنية التكنولوجية مع الاحتياجات الوظيفية، بما يعكس قدرة المؤسسات الحكومية على تطوير حلول رقمية مخصصة تتلاءم مع طبيعة عملها.

كما عكس المشروع مستوى متقدمًا من التعاون المؤسسي بين وزارة الأوقاف والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، سواء على مستوى الدعم الفني أو بناء المعايير التنظيمية؛ وهو الأمر الذي أسهم في إخراج منظومة تتسم بالكفاءة والعدالة والاستدامة.

توازن بين الوظيفة والإنسان

وتعتمد المنظومة الرقمية الجديدة في وزارة الأوقاف على مجموعة من الضوابط التي تراعي الاعتبارات المهنية والإنسانية الخاصة بالعاملين، من بينها:

  • مدة المكث الوظيفي
  • الفئة العمرية
  • ظروف الإعالة
  • عدد الأبناء
  • الحالة الصحية

وذلك مما يضمن -بشكلٍ أو بآخرَ- توزيعًا أكثر عدالة في قطاع الموارد البشرية وبين المديريات المختلفة، وهو أمر يحدُّ أيضًا من مظاهر الاغتراب الوظيفي؛ ففي هذه الحال يستطيع الموظف أنْ يعمل في محيطه السكني دون أنْ يضطر إلى التنقل مسافاتٍ بعيدةً؛ مما يحافظ على استقراره الاجتماعي، ويعزز إنتاجيته.

الحماية الاجتماعية

إنَّ برنامج التنقلات الخاص بقطاع الموارد البشرية في وزارة الأوقاف يُنظر إليه بوصفه نواةَ مشروعٍ أوسع، يستهدف رقمنةَ مختلفِ خدمات وزارة الأوقاف، وبناء قاعدة بيانات محدثة وشاملة للعاملين، وتعزيز الربط الإلكتروني بين ديوان عام الوزارة والمديريات.

إذنْ، يمثل إطلاقُ وزارةِ الأوقاف أولَ برنامج رقمي لإدارة حركة التنقلات نموذجًا عمليًّا لتطبيق أهداف التنمية المستدامة داخل مؤسسات الدولة من زاوية العدالة الإنسانية والمساواة بين العاملين؛ لذا ترى مؤسسة حماة الأرض في هذه الخطوة مؤشرًا واضحًا على إمكانية دمج التكنولوجيا بسياسات التنمية لتحقيق أثر اجتماعي ملموس.

كما تؤكد المؤسسة أنَّ تجربةَ وزارة الأوقاف تمثلُ -تحت قيادة الدكتور/ أسامة الأزهري- نموذجًا يمكن أنْ يُقتدى به في مؤسسات أخرى؛ لتعزيز الحوكمة الرشيدة، وربط الأداء المؤسسي بأهداف التنمية المستدامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى