خطى مستدامة

إنجاز عالمي.. الرعاية الصحية تفوز بالجائزة البلاتينية في المبادرة الذهبية

الرعاية الصحية

إنجاز عالمي.. الرعاية الصحية تفوز بالجائزة البلاتينية في المبادرة الذهبية

لم يعد الحديث عن الرعاية الصحية المستدامة في مصر مجرد شعارات تُرفع أو وعود تُطلق، بل تحوَّل إلى إنجازات ملموسة تشهد لها المحافل الإقليمية والدولية؛ ففي حدث لافت أعلن اتحاد المستشفيات العربية فوزَ هيئة الرعاية الصحية بالجائزة البلاتينية عن فئة “الرعاية المتمركزة حول المريض”؛ ليتقدم القطاع الصحي المصري خطوة مستدامة نحو ترسيخ ما تقدمه مصر من جهود صحية لتعزيز الصحة لجميع المواطنين.

لذا تسلط مؤسسة حماة الأرض الضوء في السطور القادمة على هذا الفوز المستحق هيئة الرعاية الصحية بالجائزة البلاتينية في “المبادرة الذهبية” لاتحاد المستشفيات العربية عن فئة الرعاية المتمركزة حول المريض، وذلك من خلال مبادرتها الرائدة للسياحة العلاجية “نرعاك في مصر”، وقياس مدى دور ذلك في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، لا سيما الهدف الثالث المتعلق بالصحة الجيدة والرفاه؛ فتابعوا القراءة.

الهيئة العامة للرعاية الصحية على طريق الاستدامة

لقد جاء هذا الإنجاز العالمي في خطوة تعكس ريادة مصر المتنامية في قطاع الرعاية الصحية، ويضع هذا التتويج مصر في مصاف كبرى المؤسسات الصحية العربية، إلى جانب أسماء مرموقة مثل “كليفلاند كلينك أبو ظبي”، والمركز الطبي للجامعة الأمريكية في بيروت، ومدينة الشيخ شخبوط الطبية، وغيرها من الصروح التي تُعد مرجعًا إقليميًّا وعالميًّا.

وحول ذلك أكد الدكتور/ أحمد السبكي “رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية”، أنَّ فوز مصر بالجائزة البلاتينية يمثل لحظة فخر وطنية تتوج جهودًا مستمرة في بناء نظام صحي ذكي ومرن، يحقق التغطية الصحية الشاملة، ويعزز مكانة مصر كوجهة علاجية رائدة.

الهيئة العامة للرعاية الصحية على طريق الاستدامة

وأضاف أنَّ مبادرة “نرعاك في مصر” نجحت في أن تكون جسرًا من الثقة بين مصر والمرضى الدوليين، حيث استقبلت أكثر من 30 ألف مريض من 120 دولة، وحققت معدل رضا عالمي تخطى 96%؛ وهو ما يعكس ثقة المرضى في جودة الخدمة الطبية المصرية.

وأشار بيان الهيئة إلى أنَّ المبادرة يتم تنفيذها عبر شبكة متطورة تضم 43 مستشفى في ست محافظات هي:

  • جنوب سيناء
  • الأقصر
  • أسوان
  • السويس
  • بورسعيد
  • الإسماعيلية.

وجميع هذه المستشفيات حاصلة على اعتماد اللجنة الدولية المشتركة (JCI) لمعايير الجودة وسلامة المرضى، واعتماد الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية (GAHAR)، فضلًا عن عضويتها في الشبكة العالمية للمستشفيات الخضراء والصحية (GGHH)، بما يؤكد التزامها بالاستدامة الصحية وحماية البيئة.

قيادة الصحة الرقمية

من جانبهم، ثمّن قادة وممثلو اتحاد المستشفيات العربية إنجاز مصر، مؤكدين أن فوز هيئة الرعاية بالجائزة البلاتينية يضاف إلى سجلها الحافل بالجوائز في مجالات قيادة الصحة الرقمية، والتحول الأخضر، والاستدامة الصحية، وهو ما جعلها نموذجًا عربيًا وإقليميًا يحتذى به. وأوضحوا أنَّ هذا التقدير يعكس دور مصر المتصاعد في إعادة تشكيل مستقبل الرعاية الصحية إقليميًا وعالميًّا.

قيادة الصحة الرقمية

وتبرز أهمية هذا الفوز في كونه لم يُمنح بناءً على البنية التحتية أو المعدات الطبية فقط، بل جاء نتيجة تقييم شامل استند إلى خمسة محاور أساسية؛ هي:

  • الابتكار في تقديم الخدمة.
  • الأثر الإيجابي على المرضى والمجتمع.
  • الاستدامة والتوسع، والمصداقية والشفافية.
  • إضافة إلى شهادات وتجارب المرضى.

وقد جسَّد الفريق الطبي والإداري بالهيئة هذه المحاور من خلال قصص إنسانية حيّة، حيث لم يقتصر دورهم على علاج الأمراض، بل امتد ليشمل إعادة الإحساس بالأمان والكرامة للمرضى، خاصة القادمين من الخارج.

ويأتي هذا التتويج امتدادًا لمسيرة حافلة من الجوائز المرموقة التي حصلت عليها الهيئة خلال السنوات الأخيرة من اتحاد المستشفيات العربية، ومنها: الجائزة البلاتينية في قيادة الصحة الرقمية، والجائزة الماسية في فئة المستشفيات الخضراء، والجائزة الذهبية في قيادة الاستدامة الصحية، فضلًا عن جائزة القيادة التمريضية المتميزة.

إنَّ فوز “نرعاك في مصر” بالجائزة البلاتينية لا يمثل مجرد إنجاز صحي، بل هو ترجمة لرؤية الدولة المصرية التي جعلت من الصحة عنصرًا أساسيًا في قوتها الناعمة، وأداة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف الثالث المعني بالصحة الجيدة والرفاه. وبينما يشهد العالم اليوم صعود مصر بوصفها وجهةً علاجيةً عالميةً تبقى مسئولية البناء على هذا النجاح وتوسيع أثره هي التحدي القادم؛ لضمان مستقبل صحي يليق بتاريخ مصر ومكانتها.

الصحة الجيدة

ومن هذا المنطلق، ترى مؤسسة حماة الأرض أن هذا الإنجاز لا يمثل مجرد فوز بجائزة، بل هو تجسيد لمفهوم التنمية المستدامة في قطاع الصحة، حيث يتم الجمع بين الكفاءة الطبية، والاستثمار في العنصر البشري، وتعزيز ثقة المرضى الدوليين. كما أن المبادرة تسهم في دعم هدف التنمية المستدامة الثالث المتعلق بالصحة الجيدة والرفاه، وتفتح آفاقًا أوسع أمام السياحة العلاجية كأحد محركات النمو الاقتصادي المستدام.

وبينما ينظر العالم إلى مصر اليوم باعتبارها نموذجًا إقليميًّا متقدمًا في مجال الرعاية الصحية، يبقى التحدي في البناء على هذا النجاح وتوسيعه ليشمل قطاعات أخرى من الخدمات الصحية، وربط هذه الإنجازات برؤية شاملة للعدالة الصحية والاجتماعية. وعلى ذلك تؤكد مؤسسة حماة الأرض أنَّ مثل هذه الإنجازات ليست فقط لحظة فخر، بل فرصة لتكريس نهج مستدام يوازن بين التكنولوجيا والإنسانية، بين الجودة والعدالة، وبين الإنجاز الوطني والتأثير العالمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى