أخبار الاستدامة

الرئيس السيسي يبحث مع رئيس الوزراء ومحافظ البنك المركزي سبل تحقيق النمو الاقتصادي

النمو الاقتصادي
الرئيس السيسي يبحث مع رئيس الوزراء ومحافظ البنك المركزي سبل تحقيق النمو الاقتصادي

تبذل مصر جهودًا متواصلة لتعزيز مكانتها الاقتصادية في ظل التحديات الإقليمية والدولية، من خلال تبني سياسات مالية ونقدية متوازنة ومتكاملة تستهدف تحقيق الاستقرار وتعزيز معدلات النمو، عبر التنسيق المستمر بين أدوات السياسة الاقتصادية، والعمل على احتواء الضغوط التضخمية، واستقرار سعر الصرف، وضمان استدامة تدفقات النقد الأجنبي.

وذلك إلى جانب تعزيز الاحتياطيات النقدية، مع الحرص على فتح المجال أمام القطاع الخاص ليكون شريكًا رئيسيًّا وأداة فاعلة في دفع عجلة النمو الاقتصادي، بما يدعم قدرة الاقتصاد المصري على التكيف مع المتغيرات الراهنة وتحقيق تنمية أكثر استدامة.

ومن هذا المنطلق، يبرز التنسيق بين الحكومة والجهات المعنية بتحقيق النمو الاقتصادي أحد الركائز الأساسية لإدارة المرحلة الحالية، عبر تعزيز كفاءة القطاع المصرفي، وتوسيع دور القطاع الخاص، وتوفير التمويل اللازم لدفع عجلة الإنتاج والاستثمار. كما تعكس هذه الجهود توجهًا واضحًا نحو تحقيق توازن بين استقرار الأسواق المحلية والانخراط الفاعل في محيطها الإقليمي، بما يدعم مكانة مصر باعتبارها مركزًا اقتصاديًّا محوريًّا، خاصة في القارة الإفريقية.

مباحثات حول أداء الاقتصاد المصري

وفي هذا الإطار، اجتمع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، مع الدكتور/ مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والسيد/ حسن عبد الله محافظ البنك المركزي المصري، حيث تناولوا مجموعة من المحاور المُتعلقة بأداء الاقتصاد المصري خلال الفترة الحالية.

محافظ البنك المركزي المصري

وفي هذا الصدد، اطلع السيد الرئيس على الجهود المبذولة لاستمرار تخفيض مُعدلات التضخم، وزيادة التدفقات الدولارية، وكذا المُؤشرات الخاصة بتدعيم احتياطات الدولة من النقد الأجنبي، والإصلاحات الاقتصادية والهيكلية، فضلًا عن الاجراءات التي تتخذها الدولة، وبالأخص البنك المركزي والقطاع المصرفي، في ظل الوضع الإقليمي الراهن، لتحقيق النمو الاقتصادي.

تدبير الاحتياجات الدولارية والسلع الأساسية

وذكر المُتحدث الرسمي السفير/ محمد الشناوي أن السيد محافظ البنك المركزي أشار إلى توافر مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي القادرة على تأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية، وكذا مُستلزمات الإنتاج للمصانع.

وقد أكد السيد الرئيس ضرورة مُواصلة العمل نحو تدبير الاحتياجات الدولارية لتوفير مُستلزمات الإنتاج، وتعزيز مخزون استراتيجي من السلع المُختلفة، بما يتسق مع أهداف التنمية المستدامة الشاملة ولا سيما الهدف الثاني القضاء على الجوع، لأن توفير السلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج يسهم في الأمن الغذائي، فضلًا عن الهدف الثامن العمل اللائق والنمو الاقتصادي لدعم الإنتاج المحلي.

الاحتياطي المصري

تعزيز القطاع المصرفي ودفع النمو الاقتصادي

وأوضح المُتحدث الرسمي أن السيد الرئيس تابع خلال الاجتماع مُستجدات تعزيز أداء القطاع المصرفي، وتطور الدين الخارجي، وانعكاسات ذلك على الاقتصاد الكلي. كما تم خلال الاجتماع استعراض ما يتعلق بإتاحة الفرص والتمويل للقطاع الخاص لدفع النمو الاقتصادي، بما يُسهم في جذب المزيد من التدفقات الاستثمارية، وتعظيم دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

وقد وجه السيد الرئيس بتعزيز الحوافز للاستفادة من الفرص الاقتصادية المُتاحة، وإتاحة الفرص للقطاع الخاص لدفع النمو الاقتصادي، بما يُسهم في جذب المزيد من التدفقات الاستثمارية، وتلبية الاحتياجات التمويلية اللازمة لتعزيز الجهود التنموية، مع الاستمرار في إتاحة الموارد الدولارية بشكل كافٍ بما ينعكس بصورة إيجابية على توفير مخزون مُطمئن من السلع المُختلفة.

التكامل الإقليمي في إفريقيا

وأضاف المتحدث الرسمي أنه تم خلال الاجتماع أيضًا تناول استضافة مصر للاجتماعات السنوية الثالثة والثلاثين للبنك الإفريقي للتصدير والاستيراد “أفريكسيم بنك” خلال الفترة من 21 إلى 24 يونيو 2026، حيث أشار السيد محافظ البنك المركزي إلى أن استضافة مصر للاجتماع يعكس دورها بوصفها محركًا رئيسي للتكامل الإقليمي في إفريقيا.

ولا سيما في ظل تزايد حالة عدم اليقين العالمي وتبدِّل الديناميات الاقتصادية، كما يُعقد في ظل تعمُّق إعادة الاصطفاف الجيوسياسي وتصاعد النزاعات، بما يعكس الحاجة إلى تعزيز الاعتماد على القدرات الذاتية الإفريقية، وتطوير سلاسل القيمة الإقليمية، وهنا تبرز جهود تحقيق الهدف السابع عشر الخاص بعقد الشراكات لتحقيق الأهداف.

وختامًا، يبرز اجتماع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي برئيس مجلس الوزراء ومحافظ البنك المركزي الاستراتيجية الوطنية المتبناة لتحقيق النمو الاقتصادي في القطاعات المختلفة خاصةً القطاع المصرفي، وضبط السياسات المالية والنقدية واستقرار سعر الصرف، مما يعكس الاهتمام الكبير بتحقيق أهداف التنمية المستدامة الشاملة.

وتؤكد مؤسسة حماة الأرض أن الاجتماع يعكس الاهتمام الكبير بترسيخ مكانة مصر الإقليمية في القارة السمراء ودور الشراكات الاقتصادية في تعزيز القدرة على مواجهة التحديات العالمية، في إطار رؤية استراتيجية متكاملة، تجمع بين الاستقرار المالي والتنمية الشاملة والتكامل الإقليمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى