خالد العناني أول مصري عربي يقود اليونسكو نحو الثقافة والتنمية المستدامة

خالد العناني أول مصري عربي يقود اليونسكو نحو الثقافة والتنمية المستدامة
تشهد اليونسكو اليوم فصلًا جديدًا من التعاون الدولي الذي يتصدره أول مصري وعربي منذ تاريخ تأسيسها، حيث تواصل مصر ريادتها العالمية ودورها في تعزيز الثقافة والتنمية المستدامة على مستوى العالم كله. وذلك من خلال فوز الدكتور/ خالد العناني بمنصب المدير العام الجديد لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).
ذلك الإنجاز المصري يؤكد قدرة الكفاءات المصرية على قيادة مؤسسات عالمية معنية بحماية التراث الإنساني ودعم أهداف التنمية المستدامة، خاصةً أنَّ منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (بالإنجليزية: United Nations Educational, Scientific and Cultural Organization) ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة القائمة على المعرفة، وهو ما يتوافق مع “رؤية مصر 2030” التي تجعل من الثقافة والتعليم محركينِ أساسيينِ من محركات التقدم الحضاري.
من هذا المنطلق، تُلقي مؤسسة حماة الأرض الضوء على هذا الحدث العالمي من منظور تنموي وثقافي متكامل، يبرز أهمية الدور المصري في تعزيز الحوار الحضاري وحماية التراث العالمي، وتفعيل أهداف التنمية المستدامة عبر المؤسسات الدولية؛ فتابعوا القراءة.
انتخاب تاريخي يعكس ثقة العالم
خلال اجتماعات الدورة الـ222 للمجلس التنفيذي للمنظمة في باريس، صوَّتت أغلبية ساحقة من الدول الأعضاء لصالح الدكتور/ خالد العناني علَى حساب “إدوارد فيرمين ماتوكو” مِن جمهورية الكونغو. ومما لا شكَّ فيه هو أنَّ هذه النتيجة إنجاز دبلوماسي يعكس ثقة المجتمع الدولي في الكفاءة المصرية وقدرتها على الإسهام في دعم الثقافة وصون تراث الإنسانية.

ويأتي هذا الإنجاز ليضاف إلى سجل حافل من أبناء مصر الذين شغلوا عبر عقود من الزمن مناصبَ قيادية بارزة في المنظمات الدولية، من بينها:
- منصب الأمين العام للأمم المتحدة
- المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA)
- المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)
مسيرة علمية ودبلوماسية حافلة
إنَّ الدكتور/ خالد العناني عالمُ مصريات بارز وأستاذ جامعي، وقد شغَل منصب وزير الآثار، ثم وزير السياحة والآثار بين عامَي 2016 و2022، وأسهم في مشروعات كبرى، من أبرزها افتتاح المتحف القومي للحضارة المصرية، وإحياء فعاليات “موكب المومياوات الملكية” الذي جذب اهتمامًا عالميًّا.
ويحمل الدكتور/ خالد العناني شهادة الدكتوراة في علم المصريات من جامعة “بول فاريه مونبلييه” الفرنسية، وسبق أنْ عمل في إدارة عدد من المتاحف المصرية، بالإضافة إلى مناصبه في المؤسسات العالمية في مجالات السياحة والآثار والثقافة؛ حتى صار ذا خبرة واسعة في إدارة التراث الثقافي والتعاون الدولي الخاص بالهُويات الحضارية.

دعم عربي ودولي واسع
وحول ذلك الإنجاز المصري العالمي قام الرئيس عبد الفتاح السيسي بتهنئة الدكتور/ خالد العناني عبر صفحته الرسمية، مؤكدًا أنَّ هذا الإنجاز يُجسد مكانة مصر الحضارية، ويعكس ثقة العالم في كفاءاتها. وأعرب الرئيس عن ثقته في أنَّ الدكتور/ خالد العناني سيُسهم في تعزيز الحوار الثقافي وحماية التراث الإنساني بما يليق بحضارة مصر العريقة.
وكذلك حظي فوز الدكتور/ العناني بسعادة كبيرة من الدول العربية، إلى جانب مساندة عدد من الدول الأوروبية. وهذا التوافق الإقليمي والدولي يعكس نجاح الدبلوماسية المصرية في حشد التأييد لقضية ثقافية عالمية تتجاوز حدود الجغرافيا والسياسة، وتؤكد إيمان العالم بقدرة مصر على إعادة اليونسكو إلى مسارها التنويري ودورها في بناء السلام القائم على المعرفة والثقافة.
مصر واليونسكو شراكة ممتدة نحو التنمية
من المنتظر أنْ يسعى الدكتور/ خالد العناني إلى بناء شراكات جديدة بين اليونسكو والدول الأعضاء؛ من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة، خصوصًا في مجالات التعليم، والمساواة، وصون التراث، وغيرها من المجالات التنموية.
وإنَّ فوز العناني امتداد لمسار طويل من التعاون بين مصر واليونسكو؛ لأنَّ مصر شريك فاعل في جميع برامج المنظمة المعنية بالتعليم والثقافة والعلوم، واستضافت عددًا من مشروعاتها الإقليمية. وهذا الارتباط التاريخي يعبر عن التزام مصر المتواصل بتعزيز قيم الحوار الثقافي والتنوع المعرفي باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وإذْ تتقدم مؤسسة حماة الأرض بخالص التهنئة إلى الدكتور/ خالد العناني بمناسبة انتخابه مديرًا عامًّا لمنظمة اليونسكو، فإنها تؤكد بذلك مَا لمصرَ من مكانة ريادية في صياغة مستقبل الثقافة والتنمية العالمية؛ لأنَّ هذا الحدث يشكل نقطة تحول في العلاقة بين الهُوية الوطنية والمسئولية العالمية، ويبرهن على أنَّ الاستثمار في الثقافة والمعرفة هو أفضل طريق إلى تحقيق الاستدامة والعدالة بين جميع شعوب العالم.




