وزيرة التضامن الاجتماعي.. قيادة إنسانية في حماية الطفل والإغاثة الدولية

وزيرة التضامن الاجتماعي.. قيادة إنسانية في حماية الطفل والإغاثة الدولية
في سلسلة من الفعاليات والاجتماعات الحيوية، تواصل وزيرة التضامن الاجتماعي الدكتورة/ مايا مرسي جهودها المكثفة لتعزيز منظومة الرعاية الاجتماعية، وتمكين الفئات الأكثر احتياجًا، ودعم العمل الإنساني في الداخل والخارج. ومن القاهرة إلى العريش، مرورًا بمقار المنظمات الإقليمية والدولية، تتنوع محاور نشاطها بين حماية الأطفال، والتمكين الاقتصادي، والاستجابة الإنسانية للأزمات.
وفي هذا الإطار، تُبرز مؤسسة حماة الأرض هذه الجهود بوصفها نموذجًا وطنيًّا للعدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة؛ إذ ترى في تحركات الدكتورة/ مايا مرسي ترجمةً عملية لسياساتٍ تعلم على تحويل التضامن الاجتماعي إلى مسارٍ تنمويٍّ يُرسِّخ كرامة الإنسان؛ فتابعوا القراءة.
دعم متكامل للأسر البديلة
ترأست وزيرة التضامن الاجتماعي اجتماع اللجنة العليا للأسر البديلة الكَافِلَةِ، وذلك في حضور ممثلي الجهات والوزارات المعنية، من بينها العدل، والخارجية، والداخلية، والصحة، والتربية والتعليم، والتعليم العالي، والنيابة العامة، وهيئة الرقابة الإدارية، والأزهر الشريف، ودار الإفتاء، والمجلس القومي للطفولة والأمومة، وعدد من الجمعيات الأهلية.

وشاركت الوزيرة في مقابلات الأسر الراغبة في كفالة الأطفال، مستمعةً إلى أسباب رغبتهم وضماناتهم لتوفير حياة كريمة للأبناء. وهناك أكدت أنَّ الوزارة طورت منظومة الكفالة عبر إجراءات حوكمة دقيقة ولجان أسبوعية؛ من أجل ضمان شفافية التسليم، وبما يحقق مصلحة الطفل داخل أسرةٍ بديلةٍ كَافِلَةٍ.
وأشارت الدكتورة/ مايا مرسي إلى أنَّ عدد الأطفال المكفولين قد شهد زيادة ملحوظة، حيث تم تسليم 480 طفلًا وطفلة خلال الفترة من يوليو 2024 حتى الآن، وذلك مقابل 321 في العام الماضي، ليصل الإجمالي إلى 12142 طفلًا داخل 11892 أسرة كافلة، في خطوة تعكس نجاح الدولة في توسيع مظلة الرعاية الأسرية.
“باب أمل”.. تمكين اقتصادي
وفي إطار جهود وزارة التضامن الاجتماعي للانتقال من الدعم النقدي إلى التمكين الاقتصادي، افتتحت الدكتورة/ مايا مرسي فعاليات لقاء تبادل الخبرات الدولي حول برنامج “باب أمل”، بمشاركة وفود من الأردن وجيبوتي والصومال، وعدد من المؤسسات الشريكة، مثل الإسكوا.
وخلال اللقاء، أوضحت الوزيرة أن الوزارة استطاعت تقديم الدعم النقدي إلى 7.8 مليون أسرة تمثل نحو 30% من المجتمع المصري، مع خروج 3.1 مليون أسرة من دائرة الفقر إلى العمل والإنتاج، بفضل مشروعات متناهية الصغر وجهود التمكين الاقتصادي.

كما أعلنت عن إنجازين بارزين في عام 2025:
أولًا- صدور قانون الضمان الاجتماعي الجديد رقم (12) لسنة 2025، الذي يكفل حقوق الأسر المستفيدة من الدعم النقدي في الحصول على خدمات الحماية الاجتماعية المتكاملة.
ثانيًا- تكليف وزارة التضامن برئاسة المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي، لتوحيد الجهود الوطنية في مجالات الشمول المالي، والقروض الصغيرة، والتأمين المتناهي الصغر؛ بهدف تعزيز بيئة المشروعات الصغيرة والمتوسطة وخلق فرص عمل جديدة.
وكذلك أكدت الدكتورة/ مايا مرسي “وزيرة التضامن الاجتماعي“ أنَّ الشراكات الإقليمية والدولية أصبحت محورًا رئيسيًّا في بناء نموذج مصري رائد للحماية الاجتماعية والتنمية البشرية.
شراكة إنسانية مع الأمم المتحدة
في جانب آخر من نشاطها، استقبلت وزيرة التضامن الاجتماعي -بصفتها نائبة رئيس الهلال الأحمر المصري- السيد/ توم فليتشر “وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشئون الإنسانية”، حيث تم استعراض الجهود الإغاثية المصرية تجاه قطاع غزة.

وخلال اللقاء، استعرضت الوزيرة جهود مصر في إيصال المساعدات الإنسانية إلى أهالي غزة عبر أكثر من 35 ألف متطوع ومتطوعة في الهلال الأحمر المصري. موضحةً أنَّ مصر سهَّلت إيصال أكثر من 580 ألف طن من المساعدات إلى غزة، تشمل الغذاء والدواء والدعم النفسي، من خلال قوافل “زاد العزة.. من مصر إلى غزة”.
وأكد السيد “فليتشر” تقديره الكبير لما شاهده من تنظيم واحترافية داخل غرفة العمليات المركزية للهلال الأحمر المصري، معتبرًا الجهودَ المصريةَ نموذجًا عالميًّا للعمل الإنساني الفعَّال.

العمل العربي المشترك
وتأكيدًا لدور مصر القيادي في المنظومة العربية، ترأست وزيرة التضامن الاجتماعي الدورة الـ82 للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشئون الاجتماعية العرب بجامعة الدول العربية، وذلك في حضور الوزراء والسفراء العرب.
وخلال كلمتها، شددت الدكتورة/ مايا مرسي على أهمية الدور العربي المشترك في مواجهة التحديات الإنسانية والاجتماعية، لاسيما دعم الأوضاع في فلسطين، مشيرةً إلى تزامن الاجتماعات مع انعقاد قمة شرم الشيخ للسلام برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

كما ناقش المكتب التنفيذي ملفات التنمية الاجتماعية، وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، وتعزيز التكامل العربي في مواجهة آثار التغير المناخي، والتمكين الرقمي لتحقيق الشمول الاجتماعي، حيث أكدت الوزيرة مواصلةَ التنسيقِ مع الدول العربية لإعداد القرارات التنفيذية التي تضمن تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتحسين جودة حياة المواطن العربي.
بتلك الجهود الإنسانية المتعددة، تواصل الدكتورة/ مايا مرسي “وزيرة التضامن الاجتماعي“ تقديمَ نموذج فريد في إدارة منظومة الرعاية الإنسانية والتنمية الاجتماعية، نموذج يجمع بين العمل الميداني المحلي والانفتاح الدولي. وذلك من دعم وحماية الطفل داخل الأسرة الكافلة، إلى تمكين المرأة والأسرة اقتصاديًّا، وصولًا إلى قيادة العمل الإغاثي العربي والدولي.
ومن هذا المنظور تُثمِّن مؤسسة حماة الأرض الدورَ القيادي للدكتورة/ مايا مرسي في تحويل التضامن الاجتماعي إلى طاقة فاعلة لبناء الإنسان وتعزيز العدالة، مؤكدةً أنَّ دعم مثل هذه النماذج الملهمة هو السبيل لترسيخ ثقافة التنمية المستدامة العادلة التي تبدأ من الإنسان ولأجله.




