أخبار الاستدامة

وزير الصناعة يبحث مع مسئولي البنك الدولي تعزيز التعاون لتطوير الصناعة

تطوير الصناعة

وزير الصناعة يبحث مع مسئولي البنك الدولي تعزيز التعاون لتطوير الصناعة

يمثل التطور الصناعي أحد الركائز الأساسية لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام، إذ تسهم الصناعة في تعزيز القدرة الإنتاجية للدول، وتوسيع قاعدة الصادرات، وتوفير فرص العمل، إلى جانب دورها في تعميق التصنيع المحلي ورفع القيمة المضافة للموارد الوطنية. وفي ظل التحولات الاقتصادية العالمية المتسارعة، أصبحت الشراكات الدولية وتبادل الخبرات عنصرًا مهمًا لدعم مسارات تطوير الصناعة وتعزيز كفاءة البنية التحتية والقدرات التكنولوجية.

ومن هذا المنطلق، تتجه مصر إلى تعزيز التعاون مع المؤسسات الدولية لتطوير قطاع الصناعة بما يتواكب مع المتغيرات العالمية. كما تمثل الشراكات الدولية وتبادل الخبرات أحد المسارات المهمة لدعم تطوير القطاع الصناعي، بما يتيح الاستفادة من المعرفة والبيانات المتخصصة، ويسهم في بناء منظومة صناعية قادرة على مواكبة متطلبات الاقتصاد العالمي وتعزيز مسار التنمية المستدامة.

تعزيز التعاون الصناعي مع البنك الدولي

وفي هذا الإطار، عقد المهندس/ خالد هاشم وزير الصناعة لقاءً مع السيد/ عبد العزيز الملا المدير التنفيذي لمجموعة الدول العربية في البنك الدولي، والسفير/ هشام سيف الدين المدير التنفيذي المناوب لمجموعة الدول العربية في البنك الدولي، لبحث سبل تعزيز التعاون بين مصر والبنك الدولي في مجال الصناعة والبنية التحتية للمناطق الصناعية.

الاستراتيجية الوطنية لتنمية الصناعة المصرية

وفي مستهل اللقاء أكد الوزير أن الوزارة تعكف حاليًّا على مراجعة الاستراتيجية الوطنية لتنمية الصناعة المصرية التي وضعتها بالتعاون مع البنك الدولي خاصةً مع التغيرات الإقليمية والعالمية الحالية.

كما لفت الوزير إلى أن الوزارة ستستعين بدعم البنك الدولي في توفير بيانات ومعلومات دقيقة في مجالي الصناعة والتكنولوجيات المستخدمة في قطاع الصناعة، حيث تسعى الوزارة حاليًّا إلى تحديد 5 صناعات رئيسية و5 صناعات مغذية لها للتركيز عليها خلال المرحلة الحالية ولن يتأتى ذلك إلا ببيانات دقيقة تساعد متخذ القرار على اتخاذ قرار مستنير، وهو ما يتقاطع مع الهدف (17) من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بعقد الشراكات لتحقيق الأهداف.

تطوير الصناعة وتعزيز بيئة الاستثمار الصناعي

وكذلك نوَّه الوزير إلى أن الوزارة تعمل على تطوير آليات إتاحة الأراضي الصناعية للمستثمرين من خلال إعداد خرائط صناعية تحدد الصناعات الاستراتيجية والصناعات المغذية المناسبة لكل منطقة، بما يسهم في توجيه الاستثمارات نحو القطاعات ذات الأولوية وتعزيز فرص النمو الاقتصادي.

كما تستهدف هذه الخطوة توفير أراضٍ صناعية مرفقة بحزم حوافز جاذبة، إلى جانب تكثيف جهود الترويج لجذب الشركات الكبرى للاستثمار في مصر، بما يتفق مع تحقيق أهداف التنمية المستدامة خاصة الهدف (8) المتعلق بتوفير العمل اللائق وتحقيق النمو الاقتصادي.

تطوير الصناعة وتعزيز بيئة الاستثمار الصناعي

وفي إطار دعم مسار تطوير الصناعة، تولي الوزارة اهتمامًا بتعزيز منظومة البحث والتطوير من خلال مركز تحديث الصناعة، إلى جانب العمل على ربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات القطاع الصناعي.

ويشمل ذلك إنشاء مجمعات تكنولوجية داخل الجامعات والمراكز البحثية، وإتاحة قاعدة بيانات وطنية للأبحاث والابتكارات القابلة للتطبيق الصناعي، بما يسهم في تحويل المعرفة إلى تطبيقات إنتاجية تدعم القيمة المضافة داخل الاقتصاد الوطني، تماشيًا مع أهداف التنمية المستدامة لا سيما الهدف (9) المعني بتطوير الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية.

تطوير الصناعة عبر تنمية المهارات وتعزيز التمويل

وأشار الوزير إلى إمكانية التعاون بين الوزارة والبنك في عدد من المحاور أهمها دعم جهود تطوير الصناعة من خلال تنمية مهارات العنصر البشري ورفع كفاءة العمالة الصناعية عبر برامج تدريب وتأهيل بالتعاون مع مؤسسات محلية ودولية، بما يساعد على مواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة، خاصة في ظل التوجه العالمي نحو التحول الرقمي واستخدام الذكاء الاصطناعي في العمليات الصناعية.

كما تتبنى الوزارة آليات جديدة لدعم تمويل المشروعات الصناعية، من بينها إنشاء صناديق استثمارية صناعية لتوجيه التمويل إلى المشروعات الواعدة وزيادة طاقتها الإنتاجية.

وفي السياق ذاته، يجري العمل على دعم الصناعات الاستراتيجية وتعميق التصنيع المحلي بالتعاون مع القطاع الخاص، بما يسهم في تعزيز الصادرات المصرية وتحقيق نمو اقتصادي مستدام يتماشى مع مستهدفات التنمية المستدامة.

تعزيز التعاون مع القطاع الخاص

وأكد المهندس/ خالد هاشم وزير الصناعة أهمية التعاون مع القطاع الخاص (اتحاد الصناعات المصرية والغرف الصناعية) باعتباره شريكًا أساسيًّا في تحقيق مستهدفات الدولة للتنمية الصناعية، لافتًا إلى أن الوزارة تركز حاليًّا على مجموعة من المبادرات والبرامج الصناعية مثل البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، الذي تستهدف الوزارة من خلاله تقليل الاعتماد على تجميع السيارات والتحويل إلى التصنيع الفعلي وتعميق الصناعة المحلية، مشيرًا إلى أن الوزارة تستهدف مضاعفة حجم الصادرات المصرية بحلول عام 2030.

ومن جانبه أكد السيد/ عبد العزيز الملا المدير التنفيذي لمجموعة الدول العربية في البنك الدولي حرصه على دعم موقف مصر حيث تمثل المجموعة الدول العربية في مجلس إدارة البنك الدولي، معربًا عن استعداد المجموعة لدعم الوزارة فيما يخص تأهيل العمالة الصناعية وزيادة فرص العمل.

وفي الختام، تثمن مؤسسة حماة الأرض الجهود المبذولة في تطوير قطاع الصناعة نظرًا لكونه يشكِّل قاعدة أساسية للنمو الاقتصادي المستدام، من خلال تعزيز القدرة الإنتاجية، تعميق التصنيع المحلي، وتوسيع قاعدة الصادرات، مؤكدة أهمية الابتكار وربط البحث العلمي باحتياجات القطاع الصناعي، بالإضافة إلى تطوير البنية التحتية وتوفير حزم حوافز جاذبة للاستثمار، بما يسهم في جذب الشركات الكبرى وتعزيز بيئة العمل اللائق.

فضلًا عن دور تنمية المهارات البشرية، وآليات التمويل المستدامة، والشراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية في دعم مسار تطوير الصناعة. وتعكس هذه الجهود توافقها مع أهداف التنمية المستدامة، لا سيما النمو الاقتصادي والعمل اللائق، الصناعة والابتكار، وعقد الشراكات لتحقيق الأهداف، لترسيخ قاعدة صناعية قوية ومستدامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى