مائدة مستديرة لمناقشة تأهيل وتمكين الشباب في قطاع الطاقة ضمن فعاليات “إيجبس 2026”

مائدة مستديرة لمناقشة تأهيل وتمكين الشباب في قطاع الطاقة ضمن فعاليات “إيجبس 2026”
التحولات الكبيرة في قطاع الطاقة باتت مرتبطة بشكل مباشر بقدرة الدول على إعداد كوادر بشرية قادرة على فهم هذه التحولات والتعامل معها بمرونة وكفاءة. ومع تسارع التغيرات في أنماط الإنتاج والاستهلاك، يبرز الاستثمار في الشباب بوصفه أحد أهم عناصر بناء مستقبل مستدام لهذا القطاع الحيوي.
ولذلك، تزداد أهمية التكامل بين مؤسسات الدولة والقطاعات المختلفة من أجل خلق بيئة داعمة لتأهيل الكفاءات الشابة، عبر تطوير التعليم، وتعزيز المهارات، وربط المعرفة بالتطبيق العملي، وتواكب الأجيال الجديدة مع متطلبات سوق العمل في قطاع الطاقة والقطاعات المختلفة بما يضمن تحقيق أهداف التنمية المستدامة اجتماعيًّا واقتصاديًّا وبيئيًّا.
تمكين الكفاءات الشابة لدعم قطاع الطاقة
وفي هذا السياق، وضمن فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة “إيجبس 2026″، عقد المهندس/ كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، والدكتور/ عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مائدة مستديرة تحت عنوان: “قادة مستقبل الطاقة من الشباب.. تمكين الكفاءات الشابة لدعم قطاع الطاقة المصري”، إلى جانب مجموعة من الكوادر الشابة بالشركات المصرية والعالمية العاملة في قطاع الطاقة والبترول والغاز من مختلف التخصصات.
وشهدت المائدة المستديرة، التي أدارتها المهندسة/ عبير الشربيني القائمة بأعمال رئيس الإدارة المركزية للمكتب الفني بوزارة البترول والثروة المعدنية، تفاعلًا مميزًا بين الوزراء والشباب في حوار مفتوح، استهدف الاستماع إلى رؤى ومقترحات الشباب، والتعرف على أبرز التحديات التي تواجه تنمية قدراتهم وتأهيلهم للقيادة المستقبلية في قطاع الطاقة، فضلًا عن دعم الابتكار والتحديث في هذا القطاع الحيوي، وهو ما يعد تمثيلًا لتحقيق الهدفين الثامن والتاسع من أهداف التنمية المستدامة، بما يعزز فرص العمل المتميز ويدعم الابتكار في قطاع الطاقة.

تنمية الكوادر ونقل الخبرات
وتناولت المناقشات سبل إعداد جيل جديد من القيادات الشابة القادرة على قيادة مستقبل قطاع الطاقة، من خلال تنمية الخبرات العملية، والتفاعل مع المشروعات وفرق العمل المختلفة، ونقل الخبرات التراكمية إليهم من المستويات الوظيفية الأعلى، إلى جانب تعزيز مهارات اتخاذ القرار، ومواكبة التحولات المتسارعة في عالم الطاقة، خاصة في ظل التحول في قطاع الطاقة والتكنولوجيا الحديثة واستخدام الذكاء الاصطناعي، مع التأكيد على أهمية التأهيل العلمي والعملي للشباب والخريجين، بما يسهم في دعم فرص التوظيف ورفع كفاءة الكوادر المصرية في قطاع الطاقة الذي يحظى باهتمام عالمي متزايد.
وفي هذا السياق أكد المهندس/ كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية أن هذه المائدة تعد نموذجًا عمليًّا للتكامل بين مجموعة العمل من الوزارات والكفاءات الشابة، بما يعزز القدرة على تحقيق تأثير إيجابي ودفع جهود تمكين الشباب وتنمية الكوادر.
قادة المستقبل في قطاع الطاقة
ومن جانبه، أكد الدكتور/ عبد العزيز قنصوة أهمية إعداد وتمكين الشباب من خلال نقل الخبرات والمعرفة العلمية عبر الجامعات والمؤسسات التعليمية، بهدف بناء جيل قادر على الاستدامة والمواكبة والحفاظ على التنمية. كما أشار إلى أن قطاع الطاقة يمثل أحد أكبر القطاعات توظيفًا عالميًّا، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة، مما يعكس ضرورة التوسع فيها مستقبليًّا.
كما أوضح الوزير أن الوزارة تعمل على مراجعة وتطوير البرامج الدراسية لإعداد خريجين يمتلكون مهارات متوافقة مع متطلبات الأسواق المحلية والدولية، مع التركيز على الطاقة المتجددة وتوظيف الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة، مؤكدًا أهمية تعزيز الاستثمار في الشباب، وتوسيع برامج التعليم المرتبطة بالطاقة لرفع كفاءة الكوادر الشابة وتأهيلهم لتكون لهم القدرة على قيادة مستقبل القطاع بمرونة وكفاءة.

وختامًا، تظهر فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة “إيجبس 2026” أن بناء مستقبل مستدام لقطاع الطاقة في مصر يتطلب تكاملًا حقيقيًّا بين مؤسسات الدولة، الجامعات، وقطاع الصناعة، مع التركيز على تأهيل الكوادر الشابة ليصبحوا قادة فاعلين قادرين على مواجهة تحديات تحول الطاقة المتجددة وتعزيز التكنولوجيا. ويعكس تركيز المؤتمر على نقل الخبرات العملية، وتطوير البرامج الدراسية، وتعزيز الابتكار التكنولوجي، إدراك الدولة لأهمية الاستثمار في الشباب كعنصر أساسي لدفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع ضمان الربط بين التعليم وسوق العمل واحتياجات الصناعة.
ومن جانبها تثمن مؤسسة حماة الأرض دور مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة “إيجبس 2026” في صياغة مستقبل قطاع الطاقة، مؤكدة أن تمكين الشباب استراتيجية وطنية شاملة تضمن الاستدامة البيئية، رفع كفاءة الكوادر، وتعزيز قدرة مصر التنافسية إقليميًّا ودوليًّا، إيمانًا منها أن تحقيق التنمية المستدامة يعتمد على استمرار التعاون بين الوزارات، والجامعات، لتوفير بيئة متكاملة تضمن تحقيق التعليم الجيد، وتعزيز الابتكار، والتمكين العملي، لجعل الشباب محركًا رئيسيًّا لمستقبل الطاقة في مصر.




