افتتاح المؤتمر السنوي الثالث للشبكة الإقليمية من أجل تمكين المرأة في قطاع الطاقة

افتتاح المؤتمر السنوي الثالث للشبكة الإقليمية من أجل تمكين المرأة في قطاع الطاقة
تحرص الدولة المصرية على تطبيق مبدأ المساواة بين الجنسين والحد من أوجه عدم المساواة من خلال مبادرات تمكين المرأة في القطاعات المختلفة انطلاقًا من المحور الاجتماعي للتنمية المستدامة الشاملة، وإيمانًا منها بمشاركتها الفاعلة في المجتمع المصري.
وفي هذا الإطار افتتحت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي “المؤتمر السنوي الثالث للشبكة الإقليمية في مجال الطاقة من أجل المرأة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا – RENEW MENA”.
وانعقد المؤتمر برعاية البنك الدولي وبحضور ممثلين عنه، وهم: السيد ستيفان جيمبيرت، المدير الإقليمي للبنك الدولي لمصر واليمن وجيبوتي، والسيدة آنا بيردي، نائبة رئيس البنك الدولي لشئون العمليات، التي شاركت عبر الفيديو، وممثلي حكومات العديد من الدول.
جهود البنك الدولي
وانطلاقًا من جهود البنك الدولي في تمويل المشروعات المختلفة -فضلًا عن تقديمه الخبرات الفنية وبناء القدرات- أشادت الدكتورة رانيا المشاط بهذه الجهود، مؤكدة أن الدولة تسعى جاهدة لتنفيذها على أرض الواقع، وشددت على أهمية وجود كوادر ماهرة لتحقيق التنمية المستدامة.

تمكين المرأة في قطاع الطاقة
وأضافت الدكتورة رانيا المشاط أنَّ هناك سعيًا حثيثًا من الدول المتقدمة والنامية على حد سواء إلى خلق فرص عمل جديدة خاصةً في قطاع الطاقة، مشيرةً إلى أن قطاع الطاقة من القطاعات المهمة التي يركز عليها البنك الدولي، مؤكدة أهمية إنتاج طاقة بأعلى كفاءة وأقل تكلفة، وهذا يتحقق من خلال الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية
وفي هذا الإطار سلطت الدكتورة رانيا المشاط الضوءَ علَى السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية، التي تكافح التحديات الاقتصادية المختلفة، مشيرةً إلى أنَّ الحكومة تعمل على تذليل الصعاب أمام مشاركة المرأة عبر إطلاق قانون العمل الجديد، الذي يتضمن عناصرَ محددةً تهدف إلى تعزيز مشاركتها، سواء من خلال تنظيم بيئة العمل أو من خلال ضمان حقوقها المهنية.

إصلاحات مستمرة ومتواصلة
وكذلك أكدت الوزيرة أن تنفيذ هذه السياسات يتطلب إصلاحات مستمرة ومتواصلة في قطاعات عديدة، وبالنظر إلى أدوات مثل السندات الخضراء، سنجد أنها توفر وسيلة مهمة لدعم الأنشطة الاقتصادية التي تعزز مشاركة المرأة.
كما تطرقت الوزيرة إلى أهمية قطاع التعدين في مصر، إذ يشهد توسعات كبيرة ومستدامة، وهو ما يعكس الحقيقة التي نشهدها يوميًّا: المرأة قادرة، ومؤهلة، وفاعلة في كل القطاعات.
واتساقًا مع تأكيد الدكتورة رانيا المشاط أهميةَ ودورَ المرأة في قطاع الطاقة، فإنه تجدر الإشارة إلى أنَّ الشبكة الإقليمية في مجال الطاقة من أجل المرأة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تضم قيادات نسائية، وصانعات سياسات، وباحثات، ورائدات أعمال، يعملن في مبادرات توفر منصة إقليمية مهمة لتمكين المرأة من التعاون والمشاركة في دفع مسيرة التنمية المستدامة.
وأيضًا تعمل الشبكة الإقليمية للطاقة من أجل المرأة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بدعم من البنك الدولي، وذلك باعتبارها منصةً إقليميةً تعمل على تعزيز مشاركة المرأة وقيادتها وريادة أعمالها، مع أكثر من 60 شريكًا نشطًا من المؤسسات العامة والشركات الخاصة والأوساط الأكاديمية، بما يعزز التعاون وتبادل المعرفة والابتكار لتسريع المساواة بين الجنسين في مجال الطاقة.
وختامًا، يكشف افتتاح المؤتمر السنوي الثالث للشبكة الإقليمية من أجل تمكين المرأة في قطاع الطاقة، عن مرحلة جديدة من تفاعل السياسات الاقتصادية مع مسار العدالة الاجتماعية في مصر والمنطقة، حيث تتقاطع أولويات النمو والتنويع الاقتصادي مع ضرورة إشراك المرأة باعتبارها عنصرًا محوريًا في بناء اقتصاد مرن وقادر على التكيّف مع التحولات العالمية.
وبذلك تؤكد مؤسسة حماة الأرض أنَّ هذا المؤتمر يلفت الانتباه إلى أنَّ مستقبل الطاقة في المنطقة يعتمد على التكنولوجيا وقدرة الدول على خلق بيئات عمل عادلة، ومنظومات تشريعية داعمة، وآليات تمويل مبتكرة؛ حتى نستطيع مواجهة تحديات العقد القادم.




