اجتماع موسع بين وزير الصناعة ومستثمرين في منطقة شق الثعبان لبحث تنمية الصادرات

اجتماع موسع بين وزير الصناعة ومستثمرين في منطقة شق الثعبان لبحث تنمية الصادرات
تمثل المناطق الصناعية المتخصصة ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز القدرة التنافسية للصناعات المحلية، ما يهدف إلى تنمية الصادرات، لا سيما في القطاعات التي تمتلك فيها مصر ميزات نسبية قوية مثل صناعة الرخام والجرانيت.
وتبرز منطقة شق الثعبان باعتبارها واحدة من أهم التجمعات الصناعية في هذا المجال، حيث تسهم بدور محوري في دعم الإنتاج الصناعي وتنمية الصادرات المصرية.
ويدعم هذا الدور المحوري تحقيق أهداف التنمية المستدامة خاصة المحور الاقتصادي والأهداف: (الهدف 8): المتعلق بتحقيق العمل اللائق والنمو الاقتصادي عبر تعزيز الإنتاج الصناعي وخلق فرص عمل، (الهدف 9): المتعلق بدعم الصناعة والابتكار والبنية التحتية من خلال تطوير المناطق الصناعية وزيادة القدرة التنافسية، (الهدف 17): المعني بعقد الشراكات لتحقيق الأهداف عبر تعزيز التعاون بين الدولة والمستثمرين.
ولذلك، تتواصل جهود الدولة لتطوير هذه المناطق وتوفير بيئة استثمارية أكثر استقرارًا وجاذبية للمستثمرين، من خلال معالجة التحديات القائمة، وتيسير إجراءات التقنين، إلى جانب دعم البنية التحتية والخدمات اللازمة لتعزيز استدامة النشاط الصناعي وتنمية الصادرات.
دعم الصناعات الوطنية وتذليل العقبات
وفي هذا الإطار وبما يتماشى مع جهود تطوير الصناعة الوطنية وتذليل جميع العقبات أمام المستثمرين، عقد المهندس/ خالد هاشم، وزير الصناعة، والدكتور/ إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، لقاءً موسعًا ومفتوحًا مع مستثمري منطقة شق الثعبان الصناعية، للوقوف على التحديات والمشكلات التي تواجه المستثمرين.
وفي مستهل اللقاء، أكد المهندس/ خالد هاشم، وزير الصناعة، على اهتمام الدولة بالنهوض بمنطقة شق الثعبان باعتبارها واحدة من أهم القلاع الصناعية المصرية، لافتًا إلى ضرورة تضافر الجهود لوضع خطط استراتيجية متكاملة لتطوير المنطقة، بهدف تعظيم قدراتها التنافسية وتنمية الصادرات للوصول إلى معدلات غير مسبوقة.

تلبية احتياجات السوق المحلية والعالمية
وأشار الوزير إلى أن جهود الوزارة تنصب حاليًّا على مساندة المصنعين لزيادة طاقاتهم الإنتاجية، سواء لتلبية احتياجات السوق المحلي أو للمنافسة بقوة في الأسواق العالمية، وكذا توفير بيئة عمل مستقرة، وتفادي اتخاذ أية قرارات أو إجراءات من شأنها الإضرار بمصالح المستثمرين الجادين، لافتًا إلى أن وزارة الصناعة حريصة على توفير أوجه الدعم والمساعدة لضمان استمرار دوران عجلة الإنتاج وتنمية مختلف المناطق الصناعية في مصر.
وفي استجابة فورية لمطالب المستثمرين، وجَّه وزير الصناعة بالبدء في إنشاء مركز خدمات متكامل تابع لوزارة الصناعة داخل المنطقة، على غرار المركز التابع لمحافظة القاهرة، وكذلك في تدشين مدرسة للتدريب المهني متخصصة في مجالات الرخام والجرانيت، لتخريج عمالة فنية ماهرة تُلبي احتياجات المصانع، نظرًا لأن تطوير التعليم النوعي في القطاعات كافة يسهم في تحقيق (الهدف 3) من أهداف التنمية المستدامة الشاملة المتعلق بتحقيق التعليم الجيد.
تيسيرات عديدة للمستثمرين وتقنين الأوضاع
هذا وقد أعلن وزير الصناعة عن تحديد مهلة زمنية للمستثمرين غير المقننة أوضاعهم لسرعة توفيق الأوضاع والانضمام إلى المنظومة الرسمية، مشددًا على أهمية إرساء مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع المستثمرين، فلا يمكن مساواة المستثمر الملتزم الذي أتم إجراءات التقنين بغير الملتزم، موجهًا الدعوة لمستثمري المنطقة بسرعة التقدم لتقنين أوضاعهم لضمان الحفاظ على مستحقات الدولة ورفع كفاءة المنطقة.
ومن جانبه، أكد الدكتور/ إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، أن الدولة قدمت حزمة من التيسيرات لمستثمري منطقة شق الثعبان لتشجيعهم على تقنين أوضاعهم، من بينها منح خصم بنسبة 25% للمستثمرين الذين يسددون مبلغ التقنين كاملًا، مع إعفائهم من الغرامات المقررة، على أن يسري القرار على المتقدمين وفق النظام القديم وكذلك طلبات التقنين عبر المنظومة الإلكترونية الجديدة.
تسهيل الإجراءات وتعزيز الاستقرار القانوني
وأضاف محافظ القاهرة أن مركز الخدمات بالمنطقة ساعد على تبسيط الإجراءات وتوفير الوقت عبر شباك واحد، مع فصل مقدم الخدمة عن طالبها لضمان الكفاءة والشفافية. وأشار إلى أن جميع المبالغ المحصلة من أعمال التقنين يتم تخصيصها لتطوير المرافق ورفع كفاءة المنطقة، بتكلفة تُقدَّر بنحو 1.4 مليار جنيه في إطار خطة شاملة لدعم بيئة العمل وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة.
وفي السياق ذاته، سلَّم وزير الصناعة ومحافظ القاهرة 44 عقدًا لمستثمرين بعد تقنين أوضاعهم، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار القانوني للأنشطة الصناعية داخل المنطقة، بما يتيح للمستثمرين التوسع في أعمالهم وزيادة معدلات الإنتاج والتصدير.

ومن جانبها، تسلط مؤسسة حماة الأرض الضوء على مثل هذه الاجتماعات والنقاشات نظرًا لأنها تمثل نموذجًا حيًّا لتضافر جهود الدولة والمستثمرين نحو تعزيز الصناعة الوطنية ورفع قدراتها التنافسية بما يدعم تنمية الصادرات. فالإجراءات المستحدثة، من مراكز الخدمات والتدريب المهني إلى التيسيرات المالية وتقنين الأوضاع، أسهمت في بناء بيئة صناعية متكاملة ومستدامة تدعم الإنتاج المحلي وتنمية الصادرات العالمية بما ينسجم مع الهدف 8: العمل اللائق والنمو الاقتصادي.
كما يعكس التخصيص المنظم للمبالغ المحصلة والتطوير المستمر للبنية التحتية حرص الدولة على الاستقرار القانوني والشفافية، بما يرسخ نموذجًا فريدًا في إدارة المناطق الصناعية ويحقق العدالة بين جميع المستثمرين، ويدعم التنمية الاقتصادية المستدامة، ويعزز القدرة التنافسية للصناعة المصرية على المستويين المحلي والعالمي.




