جامعة جنوب الوادي في تصنيف التايمز 2025 للتنمية المستدامة

جامعة جنوب الوادي في تصنيف التايمز 2025 للتنمية المستدامة
في إنجازٍ أكاديمي يُضاف إلى رصيد التعليم العالي المصري، أعلنت جامعة جنوب الوادي عن دخولها للمرَّة الأولى في تصنيف التايمز البريطاني لتأثير الجامعات 2025 (THE Impact Rankings)، الذي يُعَد من أبرز المؤشرات العالمية لقياس مدى التزام الجامعات بتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.
ويُعَد هذا الإدراج شهادة دولية على تطور الجامعة، ودورها المحوري في دفع عجلة التنمية على الصعيدَين المحلي والعالمي؛ ولذا تلقي حماة الأرض الضوء في السطور القادمة على هذا الإنجاز الذي يعكس جهود مصر في مجال التنمية المستدامة؛ فتابعوا القراءة.
التعليم العالي يحقق أهداف التنمية
جاء الإعلان الرسمي على لسان الأستاذ الدكتور/ أحمد عكاوي -رئيس جامعة جنوب الوادي- الذي أوضح أنَّ هذا الإنجاز يُمثِّل ثمرة جهود استراتيجية متواصلة لتعزيز مكانة الجامعة إقليميًّا ودوليًّا، مؤكدًا أنَّ دعم قضايا البيئة والمجتمع ضمن أولويات الجامعة من خلال برامجها الأكاديمية والبحثية.
وقد أُدرجت الجامعة ضمن الفئة (601–800) عالميًّا من أصل 2,526 جامعة مشاركة من أصل 130 دولة، وضمن الفئة الخامسة محليًّا من بين 51 جامعة مصرية، وهو ما يُجسِّد طموحًا مؤسسيًّا واضحًا، وإرادة حقيقية في تقديم نموذج جامعي رائد، يدمج بين خدمة المجتمع، وحماية البيئة، وتطوير البحث العلمي.
القضاء على الجوع
من جانبه، أشار الأستاذ الدكتور/ محمد وائل عبد العظيم -نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث- إلى أنَّ الجامعة حققت مراكز متقدمة في جميع أهداف التنمية المستدامة، في سابقة تُسجَّل لأول مرَّة في تاريخها الأكاديمي كله. وقد قفزت الجامعة بأكثر من 100 مركز عالمي مقارنة بالعام الماضي، في دلالة قوية على فاعلية السياسات التعليمية والبحثية التي تنتهجها.
وكان من أبرز النجاحات التي حققتها الجامعة التصنيف ضمن الفئة (101–200) عالميًّا في الهدف المتعلق بالقضاء التام على الجوع، وذلك من بين 955 جامعة، إلى جانب المركز (301–400) عالميًّا في هدف المياه النظيفة والنظافة الصحية، والمركز(401–600) في هدف السلام والعدل والمؤسسات القوية، وكذلك المرتبة (101–200) في هدف عقد الشراكات لتحقيق الأهداف.
ولا يُمثِّل هذا التفوق في أهداف التنمية المستدامة مجرد ترتيبٍ رقمي، بل يعكس واقعًا ملموسًا داخل الحرم الجامعي وفي المجتمع المحيط به؛ حيث تطبق الجامعة برامج متعددة لمكافحة الفقر وتعزيز الأمن الغذائي، وتتبنى مبادرات بيئية واسعة، إلى جانب جهودها في ترسيخ ثقافة السلم المجتمعي.
وأكد عبد العظيم أنَّ هذه النتائج الإيجابية لم تكن لتتحقق لولا التكامل بين مختلف الكليات والإدارات داخل الجامعة، فضلًا عن الدعم الفعَّال من أعضاء هيئة التدريس والطلاب، ومشاركتهم في الأنشطة التي ترتبط ارتباطًا مباشرًا بقضايا الاستدامة، والحوكمة، والعدالة الاجتماعية.
تصنيف التايمز مؤشر عالمي
ويُعد تصنيف التايمز من أكثر التصنيفات مصداقية وتأثيرًا في تقييم مؤسسات التعليم العالي على مستوى العالم، حيث يعتمد على قياس الأداء الجامعي بناءً على سبعة عشر هدفًا من أهداف التنمية المستدامة التي أقرتها الأمم المتحدة، مثل جودة التعليم، والصحة، والطاقة النظيفة، والعمل المناخي.
ويعتمد التصنيف على ثلاث ركائز رئيسية:
- الإنتاج البحثي المنشور في المجلات العلمية بالتعاون مع دار النشر العالمية (Elsevier).
- المبادرات المجتمعية والتوعوية.
- الحوكمة والإدارة الجامعية، ومدى التزامها بالمسئولية البيئية والاجتماعية.
وقد تميّزت جامعة جنوب الوادي في هذه المحاور الثلاثة، لا سيما في مجال التعاون البحثي المتعدد التخصصات، وفي تصميم البرامج المجتمعية التي تعالج قضايا محلية ملحّة، مثل الأمن المائي والغذائي، وتمكين المرأة، والحفاظ على التنوع البيولوجي.
وأيضًا أشار نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث إلى أنَّ الجامعة لم تكتفِ بتحقيق مركز عام مشرِّف، بل جاءت ضمن أفضل 200 جامعة عالميًّا في أربعة أهداف رئيسية، وهو ما يعكس اتساع نطاق تميزها في الشقين الأكاديمي والمجتمعي؛ الأمر الذي يمثل دافعًا قويًّا لمواصلة مسيرة التحسين والتطوير.
نموذج مصري للتعليم المستدام
تُعد هذه النتائج شهادة واضحة على التزام جامعة جنوب الوادي بمبادئ التنمية المستدامة، وعلى تقديمها نموذجًا تعليميًّا جامعًا بين التميز الأكاديمي والمسئولية البيئية والاجتماعية. ولم يكن هذا الإنجاز وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تخطيط منهجي، وجهد جماعي دؤوب حتى عزز من حضور الجامعة محليًّا وعالميًّا.
ويدل إدراج الجامعة في تصنيف التايمز لا على جودة أدائها الأكاديمي والبحثي فحسب، بل على دورها الريادي في قيادة التغيير المجتمعي، والإسهام الفعّال في تحقيق رؤية مصر 2030، التي تضع الاستدامة في صميم سياساتها العامة، وخصوصًا في قطاع التعليم.
ومن هذا المنطلق، تُشير حماة الأرض إلى أنَّ جامعة جنوب الوادي قد كتبت بهذا الإنجاز رسالةَ أملٍ نحو مستقبل أكثر عدالة واستدامة، حيث تؤدي الجامعات المصرية دورًا محوريًّا في بناء مجتمعات قادرة على التكيف والازدهار.




