خطى مستدامة

رؤية مصر 2030.. التضامن الاجتماعي تتعاون مع البنك الدولي وتبحث مساعدات غزة

مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي

رؤية مصر 2030.. التضامن الاجتماعي تتعاون مع البنك الدولي وتبحث مساعدات غزة

تمثل رؤية مصر 2030 الإطار الاستراتيجي الذي تسعى الدولة من خلاله إلى تحقيق التنمية المستدامة بأبعادها الثلاثة: الاجتماعية، الاقتصادية، البيئية. وفي قلب هذه الرؤية تحتل العدالة الاجتماعية ودعم المواطنين مكانة جوهرية؛ إذْ تسعى الدولة إلى بناء مجتمع يقوم على تكافؤ الفرص، وحماية الفئات الأولى بالرعاية، وتعزيز نظم الحماية الاجتماعية.

من هذا المنطلق، جاءت جهود مصر في السنوات الأخيرة لتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي، وتطوير السياسات التي تضمن تمكين المواطنين، سواء عبر برامج الدعم النقدي مثل تكافل وكرامة، أو عبر المبادرات الصحية والتعليمية التي تضع المواطن في قلب عملية التنمية.

لاستراتيجية الوطنية لوزارة التعليم حول

وضمن ذلك تبرز جهود الدكتورة/ مايا مرسي “وزيرة التضامن الاجتماعي” بوصفها شخصيةً قياديةً لها دور محوري في توجيه هذه الجهود؛ فقد أولت اهتمامًا خاصًّا بتمكين المرأة وتمكين الشباب، وضمان أنْ تستفيد الفئات المهمشة من ثمار النمو الاقتصادي.

وأمَّا عن أبرز هذه الجهود التي كانت في الأيام القليلة الماضية فهو ما تتناوله مؤسسة حماة الأرض في السطور الآتية، كاشفةً عن مدى انعكاس هذا على حياة المصريين وفق رؤية مصر 2030؛ فتابعوا القراءة.

شراكات بين البنك الدولي والتضامن

مطلع هذا الأسبوع التقت الدكتورة/ مايا مرسي “وزيرة التضامن الاجتماعي” السيدَ/ عبد العزيز الملا “المدير التنفيذي لمصر بمجموعة البنك الدولي” والوفد المرافق له، وكان هذا في مقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة؛ من أجل بحث تعزيز سبل التعاون المشترك.

تكافل وكرامة

هناك رحَّبتِ الوزيرةُ بالوفد، مشيدةً بالشراكة الممتدة بين الوزارة والبنك الدولي في برامج الحماية الاجتماعية، وعلى رأسها برنامج الدعم النقدي “تكافل وكرامة”، الذي أتم عامه العاشر منذ تأسيسه، مؤكدة أنَّ الحماية الاجتماعية أصبحت حقًّا دستوريًّا بعد صدور قانون الضمان الاجتماعي رقم (12) لسنة 2025، بما يرسخ التزامات الدولة في إطار رؤية مصر 2030.

الحماية الاجتماعية

وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أنَّ مصر أطلقت مبادرة منصة دولية رفيعة المستوى للحماية الاجتماعية، وهذا بالتنسيق مع البنك الدولي؛ لتكون ملتقى عالميًّا لتبادل الخبرات الناجحة، واستعراض الاستراتيجيات الجديدة بين صناع القرار والخبراء والمنظمات الدولية.

التمكين الاقتصادي

كما أوضحت الدكتورة/ مايا مرسي أنَّ الوزارة تتبنى منظومة مالية استراتيجية للتمكين الاقتصادي منذ ستة أشهر، تضم وزارات وبنوكًا ومؤسسات وطنية، بهدف الانتقال من الدعم النقدي التقليدي إلى نماذج أكثر استدامة، من خلال دمج الأسر المستفيدة في أنشطة الادخار والاستثمار والتأمين المتناهي الصغر وخدمات التمويل المبتكرة.

الحِرف اليدوية

وفي السياق نفسه، لفتت الوزيرة الانتباه إلى دعم الوزارة للحِرف اليدوية والتراثية عبر معارض “ديارنا”، التي بلغ عددها 36 معرضًا العام الماضي بمشاركة أكثر من 1376 عارضًا، مؤكدة قرب افتتاح معرض دائم للحِرف.

من جانبه، هنَّأ “المدير التنفيذي لمصر بمجموعة البنك الدولي” الدكتورةَ/ مايا مرسي على مرور عقد كامل من عُمْرِ برنامج “تكافل وكرامة”، معتبرًا إياه نموذجًا يُحتذى به في التعاون الدولي، مؤكدًا استمرار دعم البنك لتطوير برامج الحماية الاجتماعية.

شراكات بين البنك الدولي والتضامن

اجتماع لجنة الضبطية القضائية

كذلك ترأست وزيرة التضامن اجتماع لجنة الضبطية القضائية بالوزارة، باعتبارها إحدى آليات الرقابة على مؤسسات الرعاية الاجتماعية والأسر البديلة والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين. وتضم اللجنة 135 مأمورَ ضبطٍ قضائي بقرار من وزير العدل؛ من أجل متابعة تنفيذ القوانين المنظمة لحقوق الطفل وذوي الإعاقة والمسنين.

في هذا الاجتماع استُعرضت حصيلة عمل مأموري الضبط منذ 2016 ، وقد بلغت 5187 زيارة و235 محضرَ ضبطٍ، بينها 695 زيارة و46 محضرًا خلال العام الأخير. كما ناقش الاجتماع التوسع في منح صفة الضبط القضائي لمجالات جديدة، مثل العمل الأهلي، والضمان الاجتماعي، ورعاية المسنين.

وعلى ذلك وجهت الوزيرة بإعادة تدريب المأمورين عبر برامج متخصصة؛ من أجل ضمان فاعلية الدور الرقابي، وحماية الفئات الأولى بالرعاية، بما يضمن عادلة اجتماعية شاملة، وبما يواكب توجهات رؤية مصر 2030.

اجتماع لجنة الضبطية القضائية

إعادة تشكيل مجلس إدارة بنك ناصر الاجتماعي

أيضًا ترأست الدكتورة/ مايا مرسي “وزيرة التضامن الاجتماعي” أولَ اجتماع لمجلس إدارة بنك ناصر الاجتماعي بعد إعادة تشكيله، حيث استهلت الجلسة بكلمة رثاء للراحل الدكتور/ علِي المصيلحي “الوزير الأسبق، ورئيس مجلس إدارة البنك”، وقد أعلن المجلس إطلاق اسمه على منحة دراسية للطلاب المتفوقين من أسر “تكافل وكرامة” وأبناء دور الرعاية.

ثم ناقش الاجتماع عددًا من الموضوعات ذات الصلة، على رأسها:

  • تقارير المراجعة الداخلية
  • خطة البنك الاستراتيجية
  • تقديم خدمات مالية ميسرة
  • تعزيز الشراكات والحوكمة

وحينها أكدت الوزيرة -الدكتورة/ مايا مرسي- أنَّ الهدف من كل ذلك هو أنْ يصبح بنك ناصر أفضل بنك اجتماعي في مصر كلها، وأنْ يكون في انسجام مع مقاصد رؤية مصر 2030.

إعادة تشكيل مجلس إدارة بنك ناصر الاجتماعي

منحة الدكتور علي المصيلحي التعليمية

وتفعيلًا لما تم الاتفاق عليه في مجلس بنك ناصر الاجتماعي شهدت القاهرة توقيعَ بروتوكول تعاون بين وزارتي التعليم العالي والتضامن الاجتماعي بشأن “منحة الدكتور علِي المصيلحي التعليمية”، المقدمة من بنك ناصر الاجتماعي.

لذا أكَّد الدكتور/ أيمن عاشور “وزير التعليم العالي” أنَّ البروتوكول يعكس دعم الدولة للاستثمار في رأس المال البشري، مشيرًا إلى التوسع في المنح الجامعية للطلاب المتفوقين.

ومن جانبها، أوضحت الدكتورة/ مايا مرسي أنَّ المنحة تستهدف 400 طالب بقطاعات العلوم الصحية والهندسة والفنون والعلوم الإنسانية، مع تخصيص نسبة لأبناء “تكافل وكرامة” وأبناء دور الرعاية. كما شددت على التزام البنك بسداد المصروفات حتى التخرج، باعتبار أنَّ التعليم أحد أعمدة رؤية مصر 2030.

منحة الدكتور علي المصيلحي التعليمية

متابعة دعم مشروعات السكن البديل

من جانب آخر، عقدت وزيرة التضامن اجتماعًا لمتابعة جهود دعم أهالي مشروعات السكن البديل للمناطق العشوائية، حيث تم فرش وتأثيث 5109 وحدة سكنية في مشروعات مختلفة، مع استهداف تجهيز 1863 وحدة جديدة خلال العام.

كما استعرض الاجتماع الأنشطة المجتمعية التي نفذتها الوزارة، مثل قوافل طبية، وحملات غذائية، والإعداد لإطلاق حملة “خليك سند” لدعم تلاميذ المرحلة الابتدائية، وذلك عبر كشف طبي شامل، وتوفير نظارات وأدوات مدرسية.

فعالية إنسانية لدعم غزة

وعلى نحوٍ إنساني يعبر عن دور مصر الريادي في الاستجابة الإنسانية لجميع الشعوب، شاركت وزيرة التضامن في فعالية نظمتها وزارتَا الخارجية والتضامن الاجتماعي تحت عنوان “استجابة مصر للكارثة الإنسانية: معًا لإبقاء غزة حية”، وذلك في حضور وزير الخارجية الدكتور/ بدر عبد العاطي، وممثلي بعض المنظمات الدولية.

وحول هذا أكَّد وزير الخارجية أنَّ مصر قدمت 70% من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وظلت تدعم جهود إدخالها رغم العقبات، ومن جانبها شددت وزيرة التضامن الاجتماعي على أنَّ الدعم المصري لغزة ثابت منذ عقود، وأنَّ الهلال الأحمر المصري -بجهود 35 ألف متطوع- يمثل الآلية الوطنية لإنفاذ المساعدات، مشيرةً إلى وصول حجم الدعم -منذ أكتوبر 2023- إلى أكثر من 570 ألف طن.

وفي الختام، فإنَّ ما يجري في مصر اليوم من توسع في شبكات الحماية الاجتماعية -مع تحويلها إلى سياسات مؤسسية- يتجاوز كونه برنامجًا لتوزيع الدعم؛ فهو مشروع لإعادة صياغة العلاقة بين الدولة والمواطن وفق مبادئ رؤية مصر 2030.

فعالية إنسانية لدعم غزة

وفي هذا المسار برزت قيادة الدكتورة/ مايا مرسي بوصفها فاعلًا أساسيًّا في هذه الرؤية الوطنية؛ إذْ وضعت قضايا المرأة والشباب والفئات المهمشة في قلب السياسات الاجتماعية، وربطت بين الداخل الوطني والدعم الدولي بما يضمن استدامة الجهود.

ومن هذه الزاوية تشير مؤسسة حماة الأرض إلى أنَّ قوة هذه السياسات تكمن في قدرتها على دمج البعد الاجتماعي في البعدينِ الاقتصادي والبيئي، بحيث تصبح الحماية الاجتماعية خط الدفاع الأول أمام تحدي الفقر، وغيره من التحديات؛ لأنَّ الاستثمارَ في البشر لن يكتمل إلا إذا اقترن ببناء قدرة المجتمعات على مواجهة التحديات التنموية كافةً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى