أخبار الاستدامة

ضمن مبادرة سائق واعٍ لطريق آمن وزارة النقل تختتم دورة في السلامة المرورية

طريق

ضمن مبادرة سائق واعٍ لطريق آمن وزارة النقل تختتم دورة في السلامة المرورية

لا تزال جهود الاستدامة في كثير من دول العالم قائمةً على قدم وساق، ومصر واحدة من هذه الدول التي تواصل سعيها المخلص إلى تحقيق جميع أهداف التنمية المستدامة؛ لتحقيق الغاية الكبرى: تحسين حياة المواطن المصري؛ من هنا جاءت مبادرة سائق واعٍ لطريق آمن لتؤكد أنَّ الوعي والمعرفة هما الطريق الأمثل لبلوغ مستقبل أكثر أمنًا وعدلًا.

وبما أنَّ السلامة المرورية ميثاق حياة، تصون به الأممُ أرواحَ أبنائها، وتحفظ من خلالها مقدرات الأوطان، وتضع به أساسًا راسخًا للتنمية المستدامة؛ فقد جاءت التوجيهات الرئاسية بتطوير منظومة النقل ورفع كفاءة السائقين. والتزامًا بتلك التوجيهات الوطنية أعلنت وزارة النقل اختتامَ تدريب الدفعة الأولى من السائقين ضمن مبادرة سائق واعٍ لطريق آمن.

من هذا المنطلق تسلط مؤسسة حماة الأرض الضوء على مبادرة “سائق واعٍ لطريق آمن” بوصفها أحد النماذج الوطنية التي تعكس التكامل بين السياسات العامة وأهداف التنمية المستدامة؛ فالمبادرة لا تقتصر على تدريب السائقين فحسب، وإنما تعيد صياغة مفهوم السلامة المرورية في مصر بوصفه حقًّا من حقوق الإنسان وأحد دعائم العدالة الاجتماعية.

أهداف سائق واع لطريق آمن

تهدف سائق واعٍ لطريق آمن إلى تعزيز السلامة المرورية في مصر، والحد من حوادث الطرق عبر برامج تدريبية متكاملة؛ وهي برامج تركز على القيادة الآمنة، وتطوير المهارات العملية للسائقين؛ إذْ إنَّ الاستثمار في العنصر البشري –خاصة في قطاع النقل– ينعكس مباشرة على تقليل الحوادث، وترسيخ بيئة أكثر أمانًا ضمن مفهوم النقل المستدام.

السلامة المرورية

وتأتي هذه الخطوة في سياقٍ متكامل من جهود الدولة لتحديث قطاع النقل، والارتقاء بأدواته البشرية، حيث تُثبت التجارب أنَّ تدريب السائقين وتزويدهم بالمهارات الحديثة خطُّ الدفاعِ الأول ضد الحوادث المرورية. وقد جاء البرنامج التدريبي ليكون دليلًا عمليًّا على جدية الدولة في ترجمة استراتيجيات السلامة إلى واقع ملموس، وهو ما يُعزّز ثقة المواطنين في كفاءة قطاع النقل المصري.

مسارات رفع كفاءة السائقين

لقد شهد اليوم الختامي تنفيذ التدريب العملي الميداني بمشاركة نخبة من خبراء المرور والمدرّبين المتخصصين، حيث شمل البرنامج جوانب نظرية وعملية تناولت أحدث أساليب القيادة الاحترافية، وقواعد إشارات المرور، وكيفية التعامل مع المواقف الطارئة.

وكذلك شملت الدورة التدريبية إجراءات الصيانة الوقائية للمركبات، ومعالجة الأعطال البسيطة، وتضمَّن البرنامج -أيضًا- جانبًا توعويًّا وسلوكيًّا؛ من أجل رفع مستوى الانضباط والالتزام المهني بين السائقين.

وفي ختام التدريب، تسلّم المتدرّبون شهادات معتمدة تؤكد اجتيازهم للبرنامج بنجاح، وسط إشادة من الجهات المشرفة بأهمية هذه المبادرة التي تُعَدّ –وفق وزارة النقل– مشروعًا وطنيًّا استراتيجيًّا يستهدف إعداد سائقين واعين يمتلكون المهارة والمسئولية، بما يسهم في رفع معدلات السلامة المرورية، وتحسين كفاءة التشغيل في قطاع النقل البري.

برنامج تدريبي شامل

وفي هذا السياق، أوضحت الشركة القابضة للنقل البحري والبري أنَّ المبادرة لاقت إقبالًا واسعًا منذ الإعلان عنها، حيث تقدَّم أكثر من 700 سائق تم تصنيفهم وفقًا لدرجات الرخص (أولى – ثانية – ثالثة). وقد بدأت المرحلة الأولى بتدريب أصحاب رخصة الدرجة الأولى (250 سائقًا) جرى تقسيمهم إلى 10 مجموعات تدريبية؛ حتى يمكن ضمان جودة التدريب ودقة المتابعة.

من جهة أخرى أكدت وزارة النقل أنَّ البرنامج التدريبي يُنفَّذُ وفق منهج علمي وبأحدث الوسائل التدريبية، وبإشراف الوزارة مباشرة، على أنْ تستمر الدورات لتشمل السائقين من أصحاب الرخصة الثانية والثالثة، بما يضمن شمول جميع الفئات المستهدفة في خطة التدريب.

النقل

وأشارت الوزارة أيضًا إلى أنَّ البرنامج مجاني بالكامل، ويركِّز على الإنسان أولًا باعتباره العنصر الأهم في تحقيق التنمية وحماية الأرواح والممتلكات، وبذلك ترسخ الحكومة المصرية مفهومَ رفع كفاءة السائقين باعتباره شرطًا أساسيًّا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

ومما سبق يتضح جليًّا الدور البارز الذي تؤديه مؤسسة حماة الأرض؛ فإنَّها من خلال تسليط الضوء على مبادرة سائق واعٍ لطريق آمن تنشر الوعي -بشكل أو بآخرَ- حول جدوى الاستثمار في الإنسان، وكيف أنَّ حماية الأرواح محورًا من محاور التنمية المستدامة؛ مما يوضح الأهمية الشديدة لمثل هذه المبادرات الوطنية؛ دعمًا للتوازن بين العدالة، الأمان، التقدُّم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى