جهود وزارة التضامن الاجتماعي في تحقيق التنمية البشرية المستدامة

جهود وزارة التضامن الاجتماعي في تحقيق التنمية البشرية المستدامة
تمضي الدولة المصرية في السنوات الأخيرة نحو تحقيق التنمية البشرية من خلال بناء منظومة الحماية الاجتماعية على أسس أكثر شمولًا ودقة، وعبر الاستثمار في الإنسان منذ سنوات حياته الأولى، وتطوير قواعد البيانات، وتحديث آليات العمل، وتوسيع نطاق الشراكات الدولية لدعم الفئات الأولى بالرعاية.
وتأتي جهود وزارة التضامن الاجتماعي -بقيادة الدكتور/ مايا مرسي- في قلب هذا المسار، بوصفها الجهة المسئولة عن صياغة برامج الحماية وتنفيذها، بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية، وتعزيز التنمية البشرية المستدامة، وربط سياسات الرعاية الاجتماعية بالتنمية الاقتصادية في إطار “رؤية مصر 2030.”
وفي هذا السياق، تتجه الوزارة إلى بناء منظومة متكاملة ترتكز على البيانات المحدثة، وجودة الخدمات، ودعم الطفولة المبكرة، وتمكين المرأة، وتطوير شبكات الأمان الاجتماعي، والتعاون مع المؤسسات الدولية. وذلك ما تلقي عليه حماة الأرض الضوءَ في السطور القادمة؛ فتابعوا القراءة.
تطوير قواعد البيانات
من أحدث الجهود التي حققتها الدكتورة/ مايا مرسي في وزارة التضامن الاجتماعي ذلك اللقاء بينها وبين الدكتورة/ فادية سعادة “المديرة الإقليمية للتنمية البشرية بالبنك الدولي”؛ من أجل بحث آفاق التعاون في مجالات الحماية الاجتماعية.
وخلال اللقاء قدَّمت الدكتورة/ مايا مرسي “وزيرة التضامن الاجتماعي” شرحًا مستفيضًا لجهود التطوير المستمر في قواعد بيانات، مثل جهود تطوير برنامج “تكافل وكرامة”، بما يسمح بتحديث مستمر لأوضاع الأُسر المستفيدة، وبما يحقق تقدمًا ملموسًا في مجال تحسين جودة الاستهداف.

ويندرج ذلك التعاون بين وزارة التضامن الاجتماعي والبنك الدولي ضمن الجهود المشتركة لتعزيز كفاءة برامج الدعم واستدامتها، وإتاحة بيانات دقيقة تساعد على اتخاذ قرارات أكثر فاعلية، وربط الدعم بالحماية والتمكين الاقتصادي.
الحصر الوطني للحضانات
كذلك أعلنت وزيرة التضامن الاجتماعي في وقت سابق من هذا الأسبوع نتائجَ الحصر الوطني الشامل للحضانات في مصر، وذلك في أكبر عملية مسح في تاريخ الدولة لهذا القطاع الحيوي، امتدت لأكثر من 118 يومًا. ويمثل هذا الحصر محطة تحول مهمة في فهم واقع الطفولة المبكرة، وخريطة بيانات وطنية تُبنى عليها سياسات شاملة لتحقيق الرعاية والتعليم في السنوات الأولى من حياة الطفل.

وبحسب النتائج، يبلغ عدد دور الحضانات 48,225 حضانة تستقبل أكثر من 1.7 مليون طفل بنسبة تغطية 17.3%، فيما يعمل بها أكثر من 254 ألفًا من الكوادر البشرية.
توسيع خدمات الطفولة المبكرة
وفي الإطار نفسه استعرضت الوزيرة الجهود الجارية لتطوير منظومة الحضانات، بما في ذلك الانتهاء من اللائحة المنظمة، وافتتاح حضانات جديدة في العاصمة الإدارية، من بينها مراكز مخصصة لأطفال العاملات في الوزارات؛ دعمًا لتمكين المرأة العاملة.
كما أطلقت الوزارة آلية “الترخيص المؤقت” للحضانات غير المرخصة؛ من أجل تسهيل دمجها في المنظومة الرسمية، وتوجيه أصحابها نحو استيفاء المعايير المطلوبة. وتأتي هذه الخطوة بهدف رفع جودة الخدمة المقدمة إلى الأطفال، وتوسيع قاعدة الحضانات المؤهلة.

تكريم المتميزين في الحصر الوطني
وفي إطار دعم ثقافة التميز، كرمت وزيرة التضامن الاجتماعي 10 من الرائدات والمشرفات المتميزات في تنفيذ الحصر الوطني للحضانات، عبر قرعة علنية تضمنت رحلات عمرة وجوائز مالية؛ تقديرًا من الدكتورة/ مايا مرسي للجهود الميدانية التي تُعد حجر الأساس في أي نجاح مؤسسي.

زيارة بنك ناصر الاجتماعي
ورغبةً في تعزيز كفاءة الخدمات المالية والاجتماعية، قامت وزيرة التضامن الاجتماعي بزيارة تفقدية إلى المقر الرئيسي لبنك ناصر الاجتماعي، حيث التقت بالعاملين وبعض العملاء، ووجهت بسرعة تلبية احتياجات المواطنين. كما عقدت اجتماعًا مع قيادات البنك للنظر في جهود تطوير جودة الخدمات المقدمة إلى فئات مختلفة من المواطنين.

التوسع في الحماية الاجتماعية
وبعد زيارتها إلى مدينة الأقصر -ضمن الجولات الميدانية- بدأت الدكتورة/ مايا مرسي “وزيرة التضامن الاجتماعي” زيارتها إلى محافظة الفيوم بلقاء المحافظ؛ من أجل بحث التوسع في خدمات الحماية الاجتماعية، ودعم الشباب والمرأة وكبار السن وذوي الإعاقة، ومناقشة فرص تطوير المعارض الحِرفية والمشروعات الخدمية التي تعود بالنفع على المواطنين.

وتكشف هذه التحركات المتزامنة عن رؤية متكاملة تعزز دور التنمية البشرية؛ فمن بناء قواعد بيانات دقيقة، إلى تطوير قطاع الطفولة المبكرة، وتوسيع خدمات الرعاية، ودعم الكوادر، وتعزيز الشراكات الدولية – تعمل وزارة التضامن على ترسيخ نموذج تنموي قائمٍ على العدالة، ومستنِدٍ إلى العمل المؤسسي الطويل المدى.
وإذا أقمنا رابطًا بين هذه التحركات الميدانية والبرامج التنموية الكبرى، يظهر لنا أنَّ وزارة التضامن الاجتماعي -بقيادة الدكتورة/ مايا مرسي- فاعل مؤسسي يوازن بين الاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة وبناء مقومات العدالة الاجتماعية على المدى البعيد، وذلك عبر سياسات تتسق مع “رؤية مصر 2030.”
ومن هذا المنطلق ترى مؤسسة حماة الأرض أنَّ هذا النهج المتكامل يعزز من قدرة الدولة على حماية المواطنين من أخطار الفقر والتهميش، ويضع الإنسان في قلب العملية التنموية، ويؤسس لمرحلة جديدة قوامها التنمية البشرية.




