توطين صناعة الهواتف المحمولة.. خطوات مهمة لدعم الاقتصاد المصري

توطين صناعة الهواتف المحمولة.. خطوات مهمة لدعم الاقتصاد المصري
عملت الدولة خلال السنوات الأخيرة على تحقيق تنمية صناعية شاملة باعتبارها أحد المحركات الأساسية للتنمية الشاملة المستدامة، وفي هذا الإطار سعت الدولة إلى توطين الصناعات التكنولوجية ضمن جهودها لتوطين الصناعات التكنولوجية، كونها أحد أهم محاور التحول الصناعي الحديث، فقد نجحت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في جعل مصر مقصدًا لجذب الاستثمارات العالمية في صناعة الهواتف المحمولة في ضوء تنفيذ مبادرة مصر تصنع الإلكترونيات.
وقد أصدرت الحكومة مجموعة من السياسات القوية لتدعيم التصنيع المحلي بالإضافة إلى حزمة واسعة من الحوافز الحكومية التي أسهمت في توسيع قاعدة الإنتاج وزيادة الطاقة التصنيعية، وهو ما لقي إشادات دولية واسعة، وعزز من إنتاجية الصناعة الوطنية.
توقعات دولية بنمو قطاع صناعة الهواتف في مصر
ولقد حققت هذه الجهود صدًى دوليًّا كبيرًا، فإن وكالة “فيتش سولوشنز” توقعت نموًّا قويًّا لسوق الهواتف المحمولة في مصر بحلول عام 2031، مع توسع التجميع المحلي والسياسات الحكومية الداعمة، ما يعزز مكانة مصر باعتبارها مركزًا إقليميًّا للتصدير.
وأشارت الوكالة كذلك إلى أن هذه الشراكات تساعد على زيادة الإنتاج وتعزيز الثقة في مصر بوصفها قاعدةً تصنيعيةً ذات إمكانات تصدير إقليمية إلى إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط.

كما أكدت “اليورومونيتور”، اقتراب مصر من أن تصبح مركزًا رائدًا لتصنيع الهواتف الذكية في منطقة الشرق الأوسط، مع بذل جهود مكثفة لزيادة نسبة المكونات المحلية بدلًا من التركيز على التجميع فقط.
وأشارت كذلك “بيزنس إنسايدر إفريقيا”، إلى أن سوق الهواتف المحمولة في مصر يشهد نموًّا ملحوظًا، بفضل السياسات الإيجابية التي تبنتها الحكومة، مثل الإعفاءات الضريبية وتحسين البنية التحتية.
البرامج والحوافز الحكومية أسهمت في جذب كبرى العلامات التجارية
ودعمًا للاستثمار في توطين صناعة الهواتف المحمولة في مصر أصدرت الحكومة حزمة من البرامج والحوافز الحكومية التي أسهمت في جذب العلامات التجارية الكبرى العالمية التي أدت إلى توسيع قاعدة الإنتاج المحلي، فقد دخلت صناعة الهواتف ضمن برنامج رد الأعباء التصديرية، وكذلك حصلت على الإعفاء من رسم الجهاز القومي للاتصالات على المكونات اللازمة للتصنيع.
بالإضافة إلى توحيد التعريفة الجمركية على بعض مستلزمات الإنتاج في حدود 2% بدلًا من 10%، إلى جانب الإعفاء من رسم وزارة المالية للتنمية على الأجزاء والمكونات اللازمة للتصنيع والهواتف المصنوعة محليًا على أن تكون نسبة القيمة المضافة والتصدير 40%.
مصر تصنع الإلكترونيات
وكانت الدولة قد أطلقت عام 2016 مبادرة ” مصر تصنع الإلكترونيات” التي استهدفت تطوير صناعة الإلكترونيات وجعلتها إحدى الدعائم الرئيسة للنمو الاقتصادي ومحركًا للصادرات، بالإضافة إلى منظومة تعزيز حوكمة أجهزة الهواتف في يناير 2025، لتوطين صناعة الهواتف المحمولة، ومكافحة الممارسات غير القانونية، عن طريق الاستعلام والتسجيل وسداد الرسوم إلكترونيًّا عبر تطبيق “تليفوني”.

ارتفاع قيمة صادرات الهواتف المحمولة بمقدار 92 ضعفًا
وقد نتج عن هذه الجهود والإجراءات الحكومية تعزيز الإنتاج المحلي وزيادة قيمة الصادرات، فقد زادت قيمة صادرات أجهزة الهاتف المحمول ومكوناتها بنحو 92 ضعفًا، لتصل إلى 12 مليون دولار عام 2024، مقابل 0.129 مليون دولار عام 2019، فضلًا عن جذب 15 علامة تجارية لتصنيع الهواتف المحمولة محليًّا بطاقة إنتاجية تقدر بنحو 20 مليون وحدة سنويًّا، وباستثمارات نحو 200 مليون دولار.
وتحفل الأسواق المصرية بكوكبة من مصانع الإلكترونيات التابعة لعلامات تجارية عالمية تستثمر في صناعة الهواتف المحمولة وتسهم في زيادة الإنتاج المحلي، وتبلغ قيمة استثماراتها إلى ما يزيد على 800 مليون دولار بطاقة إنتاجية تزيد على 18 مليون وحدة سنويًّا.
وتثمن مؤسسة حماة الأرض تلك الجهود المبذولة للارتقاء بقطاع الصناعة وتوطين الصناعات خاصة الصناعات التكنولوجية لما لها من دور كبير في تحقيق التنمية الشاملة المستدامة وزيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة وجعل مصر مركزًا رائدًا لتصنيع الهواتف الذكية بالشرق الأوسط مع جهود لزيادة المكونات المحلية بما يتماشى من رؤية مصر 2030.




