خطوات مايا مرسي نحو منظومة اجتماعية تدعم التنمية المستدامة

خطوات مايا مرسي نحو منظومة اجتماعية تدعم التنمية المستدامة
تتغير ملامح العمل الاجتماعي في مصر تدريجيًّا مع اتساع الفجوة بين التحديات المجتمعية المعقدة، وتطلعات المواطنين إلى أنظمة دعم أكثر كفاءة وعدالة، وتسير الدولة في هذا المسار عبر نهج يعتمد على تطوير الهياكل الإدارية، وتحسين سبل الوصول إلى الخدمات، وربط الحماية الاجتماعية بمفاهيم التمكين الاقتصادي والتحول الرقمي، بما يعزز من قدرة الأفراد على تجاوز الأزمات، ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة.
وفي صلب هذا التحول، تأتي الجهود التي تقودها وزيرة التضامن الاجتماعي، الدكتورة/ مايا مرسي، بوصفها نموذجًا لقيادة مؤسسية تجمع بين الحضور الميداني والرؤية الإصلاحية. وتستعرض حماة الأرض في هذا المقال أبرز ملامح هذا التحرك المتكامل، من المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية، إلى دعم التمكين الاقتصادي وتحديث البنية المؤسسية، وغيرها من الموضوعات المهمة؛ فتابعوا القراءة لمعرفة المزيد.
حضور وطني وإنساني في انتخابات مجلس الشيوخ
جاءت أولى تجليات هذا النهج في المشاركة الفعالة للدكتورة/ مايا مرسي في استحقاقات الحياة العامة، حين أدلت بصوتها في انتخابات مجلس الشيوخ لعام 2025، بلجنة في إحدى مدارس حي الدقي، ووجّهت دعوة واضحة للمواطنين للمشاركة في هذا الحدث المهم. وخلال تواجدها، التقت بعدد من المواطنين أمام اللجنة، مثمّنة وعيهم وإصرارهم على المشاركة رغم الظروف المناخية الصعبة؛ مما يعكس إدراكًا حقيقيًّا لأهمية المشاركة المجتمعية باعتبارها أحد دعائم التنمية المستدامة.
وقد امتد هذا الحضور من الساحة العامة إلى التفاعل الإنساني المباشر، حيث استجابت الوزيرة بشكل فوري لمناشدة إنسانية من إحدى السيدات، مؤكدة أن نهج الوزارة لا يقف عند حدّ السياسات العامة، وإنما يتجاوزها إلى دعم الأفراد وقت الحاجة.
شراكات استراتيجية من أجل التنمية المستدامة
استكمالًا لهذا التوجه نحو تفعيل الحماية الاجتماعية بشكل واقعي، جاءت الشراكات الاستراتيجية التي أطلقتها الوزارة بقيادة الدكتورة مايا مرسي لتجسد البعد المؤسسي لهذا النهج؛ فقد شهدت الدكتورة/ مايا مرسي توقيع بروتوكولي تعاون يمثلان قفزة نوعية نحو تحقيق الشمول المالي وتعزيز التعليم التكنولوجي.
بروتوكول بنك مصر
كان البروتوكول الأول مع بنك مصر، بهدف دعم وتمكين الأسر الأكثر احتياجًا وأسر “تكافل وكرامة” اقتصاديًّا، من خلال رقمنة التعاملات المالية للمستفيدين من تمويلات صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية. وقد أوضحت الوزيرة أن الصندوق يمثل أحد الأذرع الأساسية لتمكين الأسر من الخروج من دائرة العوز، مشيرة إلى أن برنامج “تكافل وكرامة” استفاد منه 7.7 مليون أسرة على مدار عشر سنوات.

بروتوكول المجلس الأعلى للتعليم التكنولوجي
أما البروتوكول الثاني، فجاء بالتعاون مع المجلس الأعلى للتعليم التكنولوجي، ويهدف إلى إنشاء 12 وحدة جديدة للتضامن الاجتماعي داخل 12 جامعة تكنولوجية. هذا التعاون الاستراتيجي يسهم بشكل فعال في تحقيق رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030، خاصة فيما يتعلق بمحوري العدالة الاجتماعية وبناء الإنسان.
وتستهدف هذه الوحدات تقديم حزمة متكاملة من الخدمات الاجتماعية للطلاب، وتعمل على إحداث تكامل بين الوزارة والجامعات، معتمدة على مبادئ أساسية، مثل حق الإنسان في التنمية والتعاون والتكامل بين قطاعات الدولة المختلفة، وهو ما يضمن توجيه الدعم إلى مستحقيه، ويحقق أهداف التنمية المستدامة.
“ستارت” منصة لتأهيل الشباب لسوق العمل
في إطار دعمها المستمر للشباب، شهدت الدكتورة/ مايا مرسي اختتام فعاليات قمة “ستارت” التي نظمتها الوزارة بمناسبة ختام أنشطة وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات للعام الجامعي 2024-2025. وتعد هذه القمة منصة حيوية تهدف إلى تأهيل الشباب لسوق العمل وتنمية مهاراتهم، وقد شهدت حضورًا مكثفا من طلاب الجامعات ومنسقي وحدات التضامن الاجتماعي.

وخلال الحفل، قامت الوزيرة بتكريم الجامعات المشاركة وأفضل المتطوعين ومنسقي المشروع، مثمنة جهودهم في إنجاحه، ووجهت الوزيرة الشكر لوزيري التعليم العالي والبحث العلمي، والشباب والرياضة، ولمؤسسة الهلال الأحمر، وشباب الجامعات على مشاركتهم، ودعمهم مؤكدة أهمية التدريب في تحديد مستقبل الشباب وخلق ريادة متفردة، وربطت ذلك بشكل مباشر بأهداف التنمية المستدامة.
وتلبية للإقبال الكبير على التدريب والتأهيل، أعلنت الدكتورة/ مايا مرسي أنه سيتم تنظيم قمة “ستارت” مرتين في العام بالقاهرة، بالإضافة إلى التواجد في الجامعات المختلفة؛ مما يوسع نطاق الاستفادة من برامجها. وأشارت الوزيرة إلى أن أكثر من 16 ألف شاب وشابة يرغبون في تلقي التدريب، وأن الوزارة تعمل على دعمهم حتى التخرج، والتواصل مع المستثمرين والشركات لتنفيذ مشروعات مختلفة، وهو ما يؤكد على التزام الوزارة بمسئوليتها تجاه بناء جيل قادر على الإسهام بفعالية في بناء مستقبل مصر، وتحقيق التنمية المستدامة.

تجديد القيادات لتعزيز كفاءة العمل المؤسسي
وفي إطار تعزيز كفاءة منظومة التضامن الاجتماعي، اعتمدت الدكتورة/ مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي حركة تكليف مديري ووكلاء مديريات التضامن الاجتماعي بمحافظات الجمهورية لعام 2025. وتأتي هذه الخطوة في إطار رؤية الوزارة الاستراتيجية لتطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل داخل مختلف القطاعات.
وقد عبرت الوزيرة عن شكرها وتقديرها لجميع القيادات السابقة على جهودها المخلصة خلال الفترة الماضية، التي أثمرت عن نتائج متميزة أسهمت في خدمة المجتمع، متمنية في الوقت ذاته التوفيق للقيادات الجديدة في مختلف مواقعها، وأن تؤدي مهامها بكفاءة عالية استكمالًا لمسيرة العمل التنموي الذي تتبناه الوزارة.
تُظهر هذه التحركات المتعددة الأبعاد أن وزارة التضامن الاجتماعي، بقيادة الدكتورة/ مايا مرسي، تمضي في ترسيخ نموذج مؤسسي متجدد للحماية الاجتماعية، يُوازن بين الاستجابة الإنسانية، والتمكين الاقتصادي، والارتقاء بجودة الخدمات. ومن خلال الجمع بين العمل الميداني، وتوسيع الشراكات، وتطوير القيادات، يتضح أن السياسات الاجتماعية تحولت إلى أدوات استراتيجية تُسهم في بناء مجتمع أكثر مرونة وعدالة.
وترى حماة الأرض أن هذا المسار يعكس فهمًا عميقًا لأهمية العدالة الاجتماعية في تحقيق التنمية المستدامة، حيث يتقدم العمل الاجتماعي ليكون فاعلًا في تشكيل الحاضر وصناعة المستقبل، لا سيما حين يُدار برؤية تضع الإنسان وكرامته ومشاركته الفعالة في قلب السياسات الوطنية.




