فعالياتنا

مؤسسة حماة الأرض تعمل على تمكين الشباب بمسابقة المقال البيئي

المستقبل الأخضر بين سطورك

تمكين الشباب

مؤسسة حماة الأرض تعمل على تمكين الشباب بمسابقة المقال البيئي

تُعدُّ أهداف التنمية المستدامة نقطةَ ارتكاز أساسية في رسم مستقبل المجتمعات بصورة عادلة ومزدهرة؛ فإنَّها -وجميع أهدافها- خريطةُ طريقٍ عالمية لتحقيق التوازن بين علامات التنمية الاجتماعية ومعدلات التنمية الاقتصادية؛ ذلك لأنَّ التنمية المستدامة هي المسار الذي لا بديلَ له للقضاء على الفقر، وتعزيز التعليم، وتحسين الصحة، وتحقيق المساواة بين الجنسين، وضمان الاستدامة الشاملة بين الأجيال الحالية والأجيال القادمة، بخاصة فئة الشباب؛ إذْ إنَّ تمكين الشباب هو جوهر هذه الاستدامة الشاملة.

من هذا المنطلق، تصبح أهداف التنمية المستدامة مرجعًا لكل السياسات والمبادرات؛ لأنها تُحفِّز الحكومات والمؤسسات والمجتمع المدني على العمل المشترك، من أجل إيجاد حلول مبتكرة ومستدامة للتحديات المعقدة التي تواجه العالم اليوم؛ لذا لا تدخر حماة الأرض جهدًا في مجال تمكين الشباب ودعمهم، وهو الأمر الذي دفعها -باعتبارها المؤسسة المصرية الرائدة في مجال تحقيق أهداف التنمية المستدامة- إلى التعاون مع وزارة الشباب والرياضة لإطلاق مسابقة المقال البيئي للشباب تحت عنوان: المستقبل الأخضر بين سطورك.

شراكات حماة الأرض

منذ تأسيسها رسَّخت حماة الأرض شراكاتها الاستراتيجية -عربيًّا وإقليميًّا- على جميع المستويات، ومن بين هذه الشراكات بروتوكولُ التعاون بينها وبين وزارة الشباب والرياضة، والذي يهدف إلى تمكين الشباب المصري، وتعزيز دورهم في قضايا التنمية المستدامة، فضلًا عن العمل على إعداد كوادر شبابية قادرة على مواجهة التحديات الحالية، ونشر الوعي بأهداف التنمية المستدامة بين جميع فئات المجتمع.

وذلك بالإضافة إلى إطلاق حملات إعلامية مشتركة، وتوسيع مشاركة الشباب في الفعاليات الدولية؛ الأمر الذي جعل البروتوكول إطارًا عمليًّا جامعًا بين الرياضة والمجتمع والبيئة، ومسارًا يمكن  من خلاله تعزيز مكانة الشباب بوصفهم قوةً دافعةً نحو مستقبلٍ أكثر استدامةً.

تمكين الشباب بالعلم

وامتدادًا لبنود هذا البروتوكول الموقَّعِ بين مؤسسة حماة الأرض ووزارة الشباب والرياضة أُطلقت مسابقة المقال البيئي في وقت سابق من شهر يوليو الماضي قبل أنْ يُغلق باب التقديم بعد استقبال عدد كبير من المقالات التي كتبها شباب مصري واعٍ.

ولتكريم الفائزين منهم شهدت وزارة الشباب والرياضة بمقرها في العاصمة الإدارية الجديدة أمسَ -الثلاثاء 2 سبتمبر- حفلَ توزيع جوائز المسابقة، التي جاءت تحت عنوان: المستقبل الأخضر بين سطورك، حيث قام الدكتور/ أشرف صبحي “وزير الشباب والرياضة” والدكتور/ محمد زيادة “رئيس مجلس أمناء مؤسسة حماة الأرض” بتكريم الفائزين بجوائزَ نقدية وعينية.

تمكين الشباب

لجنة التحكيم تفحص الاستدامة

وضمانًا لأنْ يكون تحكيم تلك المقالات على نحوٍ عادلٍ وشفافٍ فقد تم تقييم هذه المقالات وفق معايير دقيقة، اعتمادًا من لجنة التحكيم على أنْ تكون فكرة المقال واضحةً، مع العمق والتحليل، وأهمية استخدام الأدلة والإحصائيات، بالإضافة إلى الأسلوب الإبداعي والبنية المنطقية للمقال، مع مراعاة القدرة على التأثير في القارئ واقتراح حلول عملية لتطبيق أفكار تنموية في أرض الواقع.

أسماء الفائزين

وعلى ذلك أعلنت لجنة التحكيم اسمَي الفائزينِ الأولينِ في المسابقة، وهمَا:

  1. محمد نوبي، وهذا عن مقاله: Living The Change.
  2. أحمد باسم عبد الرحمن محمد، وهذا عن مقاله: الشباب ودورهم في التحول إلى الاقتصاد الأخضر.

بناء الأفكار والوعي

لقد كان الإقبال الكبير على هذه المسابقة -مسابقة المقال البيئي للشباب- تعبيرًا عن مدى اهتمام شريحة الشباب بالتحضر للأخضر، والسعي إلى تطبيق أهداف التنمية المستدامة وتحقيقها في أرض الواقع، وهذا الإقبال شمل شبابًا تتراوح أعمارهم بين 16 و30 عامًا، مؤكدين بأقلامهم البنَّاءة أنَّ تحقيق التنمية المستدامة يبدأ من العلم، ومن خلال الأفكار المبتكرة.

وبمسابقة المقال البيئي للشباب تسعى مؤسسة حماة الأرض إلى تعزيز مهارات الشباب الكتابية والتحليلية، وتشجيعهم على التفكير النقدي والإبداعي؛ بما يتيح لهم الإسهام بفاعلية في صياغة مستقبل أكثر استدامة؛ لذا أشار الدكتور/ محمد زيادة -رئيس مجلس أمناء مؤسسة حماة الأرض– إلى أنَّ المسابقةَ قد حققت في نسختها الأولى أهدافها المرجوة، التي من أهمها العمل على تمكين الشباب، وتحفيز تفكيرهم الإبداعي.

منصة حيوية لتمكين الشباب

كما صرَّح الدكتور/ محمد زيادة بأنَّ هذه المسابقةَ مسابقةٌ ربع سنوية، وأنها منصة حيوية لتمكين الشباب؛ تشجيعًا من مؤسسة حماة الأرض على دعم الشباب في التعبير عن آرائهم ومبادراتهم، ومنحهم الفرصة الكاملة للتميز من أجل بلدنا الحبيب؛ مصر التي تقوم أجندتها الوطنية -رؤية مصر 2030- على تحسين جودة الحياة والتحول إلى الاستدامة في كل القطاعات.

جهود حماة الأرض مستقبلًا

ولعل من أبرز ما يميز هذه المسابقة هو تركيزها على دعم الشباب بوصفهم مبتكرين وفاعلين قادرين على تقديم حلول عملية لمشكلات بيئية ملحة؛ لذا تعمل المؤسسة على توسيع نطاق هذه المبادرة مستقبلًا، لتشمل المزيد من الشباب، وإتاحة المجال أمامهم للتفاعل مع خبراء البيئة وصانعي السياسات؛ مما يعزز من فرص تأثيرهم الإيجابي في المجتمع.

وفي الوقت الذي تعكس فيه نتائج المسابقة المستوى الرفيع من الإبداع والشغف بين المشاركين، تؤكد مؤسسة حماة الأرض أنَّ مثل هذه المبادرات هي جزء من استراتيجية طويلة الأمد لتمكين الشباب، وصناعة جيل واعٍ بقضايا التنمية المستدامة، وقادرٍ على تقديم حلول مبتكرة ومستقبلية.

وختامًا، فإنَّ ما تقدمه مؤسسة حماة الأرض من خلال مسابقة المقال البيئي للشباب يتجاوز مجرد تنظيم مسابقة؛ لأنَّ ذلك نموذج حي للربط بين تمكين الشباب وتحقيق أهداف التنمية المستدامة؛ فالشباب المشاركون لم يكتفوا بطرح الأفكار، بل جسدوا من خلال مقالاتهم قدرة جيل كامل على مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية بطريقة مبتكرة وواقعية، وكذلك تبرز التجربة هنا قدرة المؤسسات المجتمعية على خلق منصات فعَّالة للتعلم والمبادرة، حيث يصبح الإبداع الشبابي أداة لتحقيق التغيير الإيجابي في المجتمع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى