فعالياتنا

حماة الأرض تختتم مشاركتها في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 بحصاد معرفي وإنساني

معرض القاهرة الدولي للكتاب

حماة الأرض تختتم مشاركتها في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 بحصاد معرفي وإنساني

تعمل مؤسسة حماة الأرض منذ تأسيسها على ترسيخ مفاهيم التنمية المستدامة داخل المجتمع برؤية تقوم على نشر الوعي بقضاياها الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، وتحويلها من مفاهيم نظرية إلى ممارسات حياتية يمكن لجميع فئات المجتمع استيعابها والمشاركة فيها. وتقوم المؤسسة بذلك وفق استراتيجية تواصل متكاملة، تستهدف كل شريحة مجتمعية بالوسائل والرسائل التي تتناسب مع اهتماماتها وخصائصها العمرية والثقافية، سواء أكان ذلك عبر المحتوى المعرفي والإعلامي، أم المبادرات التفاعلية، أم الأنشطة الموجهة إلى الأطفال والشباب والكبار.

وفي هذا السياق مثَّل معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 مساحة تطبيقية واسعة لهذه الرؤية الرشيدة وتلك الاستراتيجية المتوازنة، حيث أُتيح للمؤسسة التواصل المباشر مع جمهور متنوع، وتقديم برامج متعددة المستويات وأنشطة تفاعلية جسدت رسالتها في نشر ثقافة الاستدامة وتعزيز المشاركة المجتمعية لتحقيق أهدافها.

ومن هذا المنطلق، نستعرض في هذا المقال لمحة موجزة عن أبرز جهود مؤسسة حماة الأرض وأنشطتها التي جاءت في إطار مشاركتها بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، الذي اختتمت فعالياته أمس الثلاثاء، وهو الذي شكَّل محطة مهمة لتجسيد رؤية المؤسسة في نشر الوعي بالتنمية المستدامة؛ فتابعوا القراءة، وتعرفوا على أبرز ملامح هذه المشاركة ونتائجها.

لا تتوقفوا عن القراءة

لقد اختتمت مؤسسة حماة الأرض مشاركتها في الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، بعد حضورٍ ثقافي وتوعوي امتد أيامًا متتالية تجلَّت فيها رؤية المؤسسة في توظيف المعرفة بوصفها المدخلَ الأساسَ لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وترسيخ الوعي المجتمعي بجميع أبعادها، بما يتسق مع محاور الأجندة الوطنية “رؤية مصر 2030” وأجندة أهداف التنمية المستدامة العالمية.

وهناك جاءت مشاركة المؤسسة هذا العام في إطار شعار المعرض “مَن يتوقف عن القراءة ساعةً يتأخر قرونًا”، ليتأكد لنا أنَّ الثقافةَ والمعرفةَ هما جوهر بناء الإنسان القادر على الإسهام في تنمية مجتمعه، وصناعة مستقبله على نحوٍ متوازن ومستدام.

ذلك لأنَّ القراءة تسهم في بناء رأس المال البشري القادر على الابتكار وصناعة الحلول لمختلف التحديات الاجتماعية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية؛ فكلما اتسعت دوائر الاطلاع والمعرفة زادت قدرة الأفراد على المشاركة الفاعلة في سوق العمل، وتعزز وعيهم بقضايا الاستدامة والحفاظ على الموارد، بما يدعم مسيرة التنمية الشاملة.

جناح تفاعلي بمنظور مستدام

واستنادًا إلى تلك الرؤية المستدامة نجح جناح مؤسسة حماة الأرض أيامَ المعرضِ في تقديم نموذج عملي للاستدامة الثقافية، حيث تحوَّل إلى مساحة حيوية جمعت بين التثقيف والترفيه، واستقطبت آلاف الزائرين من مختلف الفئات العمرية بأنشطة توعوية ومسابقات تفاعلية ركزت على تبسيط مفاهيم التنمية المستدامة وربطها بالحياة اليومية.

لذا شهد الجناح حضورًا مكثفًا من الأطفال والشباب والعائلات، الذين شاركوا في فعاليات متعددة هدفت إلى تعزيز الوعي بالمسئولية المجتمعية، وغرس قيم العمل التطوعي، ونشر ثقافة المشاركة في حماية البيئة، وبناء مجتمع أكثر تماسكًا.

نوح يعزز الوعي بين الأجيال

وكان لشخصية نوح –صديق الصغار وملهم الكبار– حضوره البارز داخلَ جناح المؤسسة، حيث نجح في جذب الأطفال، وتقديم رسائل توعوية حول الاستدامة بأسلوب مبسط وممتع، يعتمد على التفاعل والأنشطة الفنية والتعليمية.

وتجسد ذلك من خلال فعالية “ارسم ولون مع نوح”، التي أتاحت للأطفال التعبير عن رؤيتهم لمستقبل أكثر استدامة، إضافة إلى المسابقات التي عززت السلوكيات الإيجابية وروح التعاون بين الأطفال، وأسهمت في ترسيخ قيم العطاء والمسئولية المجتمعية منذ الصغر.

وفي السياق نفسه، كانت مسابقة “صندوق الحب”، التي لاقت تفاعلًا واسعًا بين زوار المعرض من الأطفال والشباب والكبار، وهي المسابقة التي نجحت في تحويل مفهوم العمل الخيري إلى تجربة إنسانية ومجتمعية شارك فيها المئات من الأطفال وأُسرهم من خلال إعداد صناديق تحتوي على طعام للمحتاجين والفقراء، قبل أنْ ينشروا الفكرة بين أقاربهم وأصدقائهم، ثم اختُتمت المسابقة بتكريم الفائزين وتسليم الجوائز، وعلى رأسها “سكوتر كهربا”، إلى جانب تقديم هدايا تشجيعية شملت عشرين مركزًا؛ تقديرًا لحجم المشاركة والإبداع الذي قدمه الأطفال، وهو ما يعكس نجاح المبادرة في تعزيز روح التطوع والعمل المجتمعي.

وقد تميَّزت شخصية نوح في معرض هذا العام بتوافد الزائرين على مجسَّمه في جناح المؤسسة؛ من أجل التقاط الصور التذكارية معه، والتعرف أكثر فأكثر عن مبادرات حماة الأرض وبرامجها المجتمعية، وفعاليتها، وذلك في مناخ ثقافي يعبر عن أهمية التنمية المستدامة وأهمية أهدافها السبعة عشرة.

نوح يعزز الوعي بين الأجيال

تكريم رواد الاستدامة

أيضًا حرصت مؤسسة حماة الأرض على إبراز النماذج المؤثرة في مجالات التنمية المستدامة، من خلال عرض دروع المؤسسة التي تستهدف تكريم القطاعات المختلفة، إلى جانب استضافة عدد من رواد الاستدامة، ومن بينهم شخصيات أكاديمية وثقافية بارزة، وقد شاركوا تجاربهم أمام جمهور المعرض.

كما شهد جناح المؤسسة في معرض القاهرة الدولي للكتاب زيارات رسمية رفيعة المستوى من الوفود العربية والأجنبية، إلى جانب عدد من الوزراء والمسئولين والقيادات العليا من الشرطة والجيش، الذين أشادوا بدور المؤسسة في العمل المجتمعي ونشر الوعي بأهميته، وتعزيز الثقافة التنموية.

شراكات تعزز البعد التنموي

وعكست مشاركة مؤسسة حماة الأرض بُعدًا دوليًّا واضحًا، وهذا برعايتها الرسمية لبرنامج “أنا متطوع” داخل المعرض، بالتعاون مع منظمة اليونيسف، حيث ركز البرنامج على دعم ثقافة التطوع بين الشباب، وتعزيز مشاركتهم في قضايا المجتمع والتنمية المستدامة.

كذلك خصصت المؤسسة مساحة لإنتاج محتوى إعلامي توعوي (بودكاست)، استضافت خلاله شخصيات محلية ودولية رائدة وخبراء في مجالات الطفولة والتعليم والتنمية، في خطوة تهدف إلى تعزيز تبادل الخبرات، وربط الجمهور المحلي بالحوار العالمي حول قضايا التنمية.

مجلة حماة الأرض منصة لنشر المعرفة المستدامة

وشهد جناح المؤسسة إقبالًا كبيرًا على مجلة حماة الأرض، التي تُعد إحدى أهم منصاتها المعرفية، حيث قدمت المجلة محتوى علميًّا وتحليليًّا يعالج قضايا التنمية المستدامة من منظور تطبيقي، ويربط بين الفكر العلمي والتجارب الواقعية، بما يسهم في نشر الثقافة المستدامة داخل المجتمع.

ومع إسدال الستار على فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 في دورته السابعة والخمسين، تؤكد مؤسسة حماة الأرض أنَّ مشاركتها كانت حضورًا ثقافيًّا، وخطوة ضمن مسار ممتد يهدف إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ونشر الوعي بقضاياها.

وسوف تواصل المؤسسة تحقيق ذلك؛ إسهامًا منها في بناء مستقبل أكثر عدلًا واستدامة للأجيال القادمة، تلك الأجيال التي يجب أنْ نعمل جميعًا على إعدادها الإعدادَ الأمثلَ، وجعلها مستعدة وقادرة على مواجهة تحديات المستقبل وصناعة فرص تنموية في شتَّى بقاع العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى