منصة تراخيص الاستثمار الرقمية.. خطوة جديدة نحو رقمنة الإجراءات ودعم الاستثمار

منصة تراخيص الاستثمار الرقمية.. خطوة جديدة نحو رقمنة الإجراءات ودعم الاستثمار
في ظل التوجه العالمي نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، يُعد التحول الرقمي أحد المحاور الرئيسية لدعم النمو الاقتصادي الشامل وتعزيز كفاءة المؤسسات، باعتباره أداةً فعَّالة لتبسيط الإجراءات وتحسين جودة الخدمات الحكومية، بما يسهم في خلق بيئة أعمال أكثر مرونة وشفافية.
وفي هذا الإطار، تواصل الدولة المصرية جهودها لتطوير منظومة رقمية متكاملة تدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة، خاصة الهدف المتعلق ببناء مؤسسات قوية، وتشجيع الابتكار، ودعم الاستثمار. ويأتي إطلاق منصة تراخيص الاستثمار الإلكترونية نموذجًا تطبيقيًّا لهذه الرؤية، بما يعكس التزام الدولة بدعم الاستثمارات الأجنبية وتيسير ممارسة الأعمال في مصر، وقد باتت رقمنة الخدمات الحكومية عنصرًا أساسيًّا في تحفيز الاستثمار، ودعم تنافسية الاقتصادات، وتعزيز ثقة مجتمع الأعمال.
منصة تراخيص الاستثمار الإلكترونية
ومن هنا، تستكمل الدولة المصرية تعزيز التحول الرقمي وتيسير بيئة الأعمال، عبر إطلاق منصة تراخيص الاستثمار الإلكترونية، التي تم الإعلان عن إطلاقها رسميًّا، باعتبارها إحدى الأدوات المحورية لتسهيل حصول المستثمرين على التراخيص اللازمة لمزاولة أنشطتهم الاستثمارية.
وتُعد المنصة نقلة نوعية في منظومة تقديم التراخيص، إذ تُعد أول نافذة إلكترونية موحدة تقدم 460 خدمة تشمل التراخيص، والموافقات، والتصاريح اللازمة لممارسة الأنشطة الاقتصادية في مصر، لعدد 41 جهة حكومية مُصدرة لتراخيص الخدمات، وذلك من خلال نافذة رقمية موحدة، بما يسهم في تقليل الوقت والجهد، ويعزز من مبادئ الشفافية والحوكمة، ويحد من التعاملات الورقية والإجراءات التقليدية.

الجهات المانحة للتراخيص
تضم منصة تراخيص الاستثمار الإلكترونية عددًا من الجهات الحكومية المانحة للتراخيص أهمها:
- منصة مصر الصناعية الرقمية
- منصة تراخيص المنشآت الطبية غير الحكومية
- قطاع النقل البحري واللوجستيات
- جهاز تنظيم النقل البري الداخلي والدولي
- المنصة الوطنية الرياضية للخدمات الرقمية
بما يعكس مستوى التنسيق والتكامل بين مؤسسات الدولة المختلفة في تقديم الخدمات الاستثمارية عبر نافذة رقمية موحدة، وذلك لضمان سرعة الإجراءات، وشفافية التعاملات، وتسهيل حصول المستثمرين على التصاريح اللازمة لمزاولة أنشطتهم.
بيئة أعمال أكثر كفاءة وشفافية وجاذبية للاستثمارات
وكذلك تبذل الدولة جهودًا حثيثة لخلق بيئة أعمال أكثر كفاءة وشفافية وجاذبية للاستثمارات المحلية والأجنبية، ولذا فقد عملت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات؛ وبالشراكة مع الجهات المُصدرة للتراخيص على تطوير المنصة حرصًا منها على تقديم تجربة إلكترونية متكاملة، بما يضمن تحقيق الهدف التاسع من أهداف التنمية المستدامة، المعني بالصناعة والابتكار وبناء الهياكل الأساسية.
كما يتضح من هذه الجهود إيمان الدولة الراسخ بأهمية تعزيز البنية التحتية الرقمية، وتبني الحلول التكنولوجية المبتكرة لتيسير الإجراءات وتحسين كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين، بما يسهم في خلق بيئة أعمال تضمن دعم الاستثمار.
تنفيذ مستهدفات رؤية مصر 2030
وأكدت الهيئة أن إطلاق هذه المنصة يتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030، وحرص الدولة على دعم الاستثمار ورفع كفاءة الخدمات الحكومية المقدمة للمستثمرين المحليين والأجانب، بما يدعم تنافسية الاقتصاد المصري ويشجع على ضخ مزيد من الاستثمارات.
ودعت الهيئة المستثمرين ورواد الأعمال إلى الاستفادة من خدمات المنصة الإلكترونية، والتعرف على مزاياها، باعتبارها أداة داعمة لبدء المشروعات وتوسيع الأنشطة الاستثمارية في مختلف القطاعات.
وتؤكد الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة التزامها بمواصلة تطوير المنصات الرقمية والخدمات الإلكترونية، بما يواكب التطورات العالمية ويحقق سهولة ممارسة الأعمال في مصر.

وبناءً على ما سبق، فقد أصبح التحول الرقمي أداة استراتيجية مهمة لدعم التنمية المستدامة، نظرًا لدورها في تعزيز العدالة والشفافية في المؤسسات الحكومية. فالرقمنة تتيح تقليص البيروقراطية وتقليل الفجوات بين المستثمرين والجهات الحكومية، ما يعكس التزام الدولة بتوفير بيئة اقتصادية عادلة ومحفزة، تشجع على استثمار الموارد بشكل أكثر فعالية، وتفتح المجال أمام توظيف الشباب والخبرات المحلية في القطاعات الحيوية، بما يتماشى مع رؤية اقتصادية واجتماعية متكاملة.
ومن جانبها تؤكد مؤسسة حماة الأرض أن منصة تراخيص الاستثمار الرقمية تعد نموذجًا عمليًّا لكيفية توظيف التكنولوجيا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة على أرض الواقع. فهي تربط بين الابتكار وكفاءة الخدمات، وتدعم المؤسسات القوية والحوكمة الرشيدة، وتعزز ثقة المستثمرين، مع خلق أثر اجتماعي ملموس من خلال تسهيل وصول الأفراد والشركات إلى فرص اقتصادية جديدة.




