مواجهة البطالة.. وزارة العمل تعلن فرص توظيف جديدة خلال يناير 2026

مواجهة البطالة.. وزارة العمل تعلن فرص توظيف جديدة خلال يناير 2026
يعد العمل أحد الركائز الأساسية لنمو الاقتصاد المصري وتحقيق التنمية المستدامة الشاملة؛ فإن دوره لا يقتصر على توفير مصدر دخل للأفراد، لأنه يمتد ليشمل تعزيز الاستقرار الاجتماعي، ورفع كفاءة الإنتاج، وتنمية رأس المال البشري بوصفه المحرك الحقيقي لعجلة التنمية.
كما يسهم توفير فرص العمل لمختلف فئات المجتمع في تحقيق أهداف التنمية المستدامة الشاملة بأبعادها الاجتماعية والاقتصادية والبيئية من خلال الحد من أوجه عدم المساواة بتمكين ذوي الهمم ودمجهم في سوق العمل، وتوفير العمل اللائق بما يضمن تحقيق النمو الاقتصادي.
وفي ضوء ما سبق، تبذل الدولة جهودًا حثيثة لمواجهة البطالة من خلال إتاحة فرص عمل لائقة ومنتجة، تُسهم في تمكين الشباب، ودمج مختلف فئات المجتمع في سوق العمل، بما يدعم تحقيق العدالة الاجتماعية ويعزز قدرة الاقتصاد الوطني على النمو والتكيف مع التحديات المتغيرة.
توفير 7293 فرصة عمل جديدة
وفي هذا الإطار أعلن وزير العمل السيد/ محمد جبران عن إصدار نشرة التوظيف نصف الشهرية، والتي تتضمن فرص عمل جديدة متاحة في عدد من المحافظات، بالتعاون بين وزارة العمل وشركات القطاع الخاص، في إطار جهود الدولة المستمرة لتوفير فرص عمل لائقة للشباب ومواجهة البطالة، ودمج مختلف فئات المجتمع في سوق العمل، وعلى رأسهم ذوو الهمم.

وأوضحت الوزارة، في بيان لها، أن 65 شركة من القطاع الخاص في 12 محافظة أبدت استعدادها لتوفير 7293 فرصة عمل جديدة في تخصصات ومهن متنوعة، من بينها فرص مخصصة لأصحاب القدرات الخاصة (ذوي الهمم)، برواتب مجزية تُحدد وفقًا لطبيعة المقابلة الشخصية، مع الالتزام الكامل بتطبيق الحد الأدنى للأجور، إلى جانب الاستفادة من منظومة التأمين الصحي والاجتماعي.
فرص متنوعة في مختلف المحافظات
وتشمل النشرة الحالية فرص عمل متاحة في محافظات:
- القاهرة
- الجيزة
- المنوفية
- الغربية
- المنيا
- أسيوط
- قنا
- الوادي الجديد
- أسيوط
- الشرقية
- جنوب سيناء
وتتنوع فرص العمل المطروحة لتشمل مجموعة واسعة من التخصصات، من بينها: أخصائيو تسويق، وأخصائيو موارد بشرية، ومهندسو اتصالات وكهرباء، ومشرفو ميكانيكا وتحكم كهربائي، ومديرو صيانة، ومحاسبون، ومشرفو مواقع وتنجيد، ومشرفو إنتاج، وشيفات، وأخصائيو مشتريات، وبائعون، ومقدمو طلبات، وأمناء مخازن، ومندوبو مبيعات، ومراقبو جودة، وفنيون بمختلف التخصصات، وسائقون برخص أولى وثانية وثالثة، وأفراد أمن، إضافة إلى فرص في قطاع الفندقة والمطاعم، إلى جانب عمال إنتاج ونظافة وتخصصات أخرى.
منظومة متكاملة من برامج التدريب المهني
ودعا الوزير شباب مصر إلى الإقبال على العمل في القطاع الخاص باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وأحد المسارات الفاعلة في سبيل مواجهة البطالة، مؤكدًا أن الدولة المصرية تضع تنمية رأس المال البشري في صدارة أولوياتها، من خلال توفير منظومة متكاملة من برامج التدريب المهني المجانية التي تستهدف تأهيل الشباب ورفع كفاءتهم بما يتوافق مع الاحتياجات الفعلية والمتغيرة لسوق العمل.
مشيرًا إلى أن وزارة العمل تواصل جهودها المستمرة لتوفير فرص عمل حقيقية ولائقة تسهم في خفض معدلات البطالة، وتضمن حياة كريمة، وتفتح آفاقًا أوسع أمام الشباب لتحقيق طموحاتهم المهنية في مختلف المحافظات، وذلك عبر نشرة التوظيف نصف الشهرية التي تصدرها الوزارة بانتظام بهدف مواجهة البطالة.
وظائف مخصصة لذوي الهمم
وأكدت الوزارة أن نشرة التوظيف تتضمن عددًا من الوظائف المخصصة لذوي الهمم، تنفيذًا لأحكام القانون رقم 10 لسنة 2018 بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والذي يُلزم المنشآت بتخصيص نسبة لا تقل عن 5% من إجمالي العاملين بها لهذه الفئة، في خطوة تعكس التزام الدولة بحق كل فرد في العمل الكريم دون تمييز.
ويأتي ذلك في إطار رؤية إنسانية وتنموية شاملة تهدف إلى تمكين ذوي الهمم اقتصاديًّا واجتماعيًّا، وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في سوق العمل، بما يتسق مع أهداف التنمية المستدامة، خاصة تلك المتعلقة بالقضاء على الفقر، والعمل اللائق، والحد من أوجه عدم المساواة، وتسعى الوزارة من خلال هذه الجهود إلى تحويل التمكين من مجرد التزام قانوني إلى مسار تنموي مستدام يُعلي من قيمة الإنسان، ويضمن دمجًا حقيقيًّا يُسهم في بناء مجتمع أكثر عدالة وتماسكًا.
ويتضح مما سبق أن مواجهة البطالة هي أداة ضرورية لتحقيق التنمية الشاملة وتمكين الشباب من المساهمة الفاعلة في المجتمع، كما أن ربط العمل بتنمية رأس المال البشري يعزز الاستقرار الاجتماعي ويدعم النمو الاقتصادي، ويحول سوق العمل إلى منصة حقيقية للتمكين والتطوير.
وتؤكد مؤسسة حماة الأرض أن التركيز على ذوي الهمم يبرز بعدًا إنسانيًّا يرتبط بأهداف التنمية المستدامة، من القضاء على الفقر والحد من عدم المساواة، إلى توفير العمل اللائق، هذا التكامل بين العدالة الاجتماعية والنمو الاقتصادي يجعل الاستثمار في الإنسان أساسًا لمستقبل مستدام ومجتمع أكثر عدالة وتماسكًا.




