رؤية 2030.. كيف يسهم تطوير الحدائق العامة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة؟

رؤية 2030.. كيف يسهم تطوير الحدائق العامة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة؟
تعد الحدائق العامة إحدى أكثر الوجهات العائلية سحرًا وجمالًا، فإلى جانب كونها أماكن ترفيهية فإنها تمثل جسورًا تربط الإنسان بالطبيعة والمساحات الخضراء؛ لذا تشهد القاهرة حركة تطوير مستمرة في الحدائق العامة، إذ تضم ما يقرب من 300 حديقة عامة متميزة، وشملت حركة التطوير حديقة المسلة الواقعة على ضفاف النيل وحديقة الأزبكية.
وقد افتتحت الحكومة منذ أسابيع إحدى كبرى الحدائق العامة في مصر بعد تطويرها وهي حديقة تلال الفسطاط، وتتابع الحكومة حركة التطوير الكبيرة بتطوير حديقتي الحيوان والأورمان اللتين تقفان شاهدتين على التنوع البيولوجي الساحر لكوكب الأرض.
مشروع إحياء وتطوير حديقتي الحيوان والأورمان
وفي هذا الإطار تتابع الحكومة حركة تطوير الحدائق، ولذلك تخضع حديقتي الحيوان والأورمان لعملية تطوير وترميم شاملة تمثل نقلة نوعية تستهدف تحويل الحديقتين إلى وجهة تعليمية وترفيهية عالمية بما يتماشى مع المعايير الحديثة.
وينفذ المشروع وَفقًا لرؤية متكاملة لإعادتهما إلى مكانتهما الإقليمية والدولية، وتترقب ملايين الأسر المصرية الإعلان الرسمي عن موعد افتتاح حديقة الحيوان وحديقة الأورمان بالجيزة بعد انتهاء عملية التطوير الشاملة.
الدكتور مصطفى مدبولي يتابع خطة التطوير
وحول ذلك عقد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي اجتماعًا لمتابعة خطى تنفيذ مشروع تطوير حديقتي الحيوان والأورمان بمحافظة الجيزة ضمن الخطة الشاملة الهادفة إلى تطوير الحدائق العامة.
وذلك بحضور المهندس محمد صلاح الدين مصطفى، وزير الدولة للإنتاج الحربي، والسيد علاء الدين فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والسيدة كاثرين دروكر، مديرة حديقة الحيوان للشئون الحيوانية، والسيد ألبان هيسكو، مدير حديقة الحيوان.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة تتابع باهتمام بالغ خطى تنفيذ مشروع تطوير الحديقتين، انطلاقًا من أهميته في ظل الطابع التاريخي المميز لهما، وتتطلع لإعادة إحيائهما من جديد، والانتهاء من عملية التطوير وفق الخطة الزمنية المقررة، وإدارتهما وتشغيلهما على النحو الأمثل.
وقال الدكتور مصطفى مدبولي: إن هذا المشروع يمثل حلمًا للحكومة نعمل جميعًا على تحقيقه.. وهدفنا أن يرى النور قريبًا، بإدارة محترفة من القطاع الخاص، تحافظ على ما يتم ضخه من استثمارات.
استعراض مراحل مشروع
وتناول الاجتماع مراحل التطوير المقررة التي تضمنت اعتماد المنظمات العالمية المُتخصصة للتصميمات وأعمال الترميم والتطوير، مثل الاتحاد الأوروبي لحدائق الحيوان (EAZA) والاتحاد العالمي (WAZA) والاتحاد الإفريقي (PAAZA).
فضلًا عن منحها شهادات ثقة عالمية، واتباع منهجية علمية متقدمة في معالجة البيئة الطبيعية الفريدة بالحديقتين، إلى جانب تدريب الكوادر العاملة بالحديقتين وفق أعلى المعايير العالمية، بما يواكب رؤية التطوير، ويضمن توافق التشغيل مع المعايير الدولية، وانتقاء العناصر الأكثر كفاءة وتأهيلًا.
الجدير بالذكر أن مراحل التطوير لم تغفل عمليات نقل الحيوانات إلى مبيتات مؤقتة لضمان سلامتها حتى انتهاء التطوير، وفتح المجال لبدء أعمال تطوير السافانا الإفريقية والمنطقة الآسيوية، ضمن خطة تحديث شاملة لتوفير بيئات طبيعية متكاملة بمعايير دولية.
ولفت المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء إلى أن استشاريى مشروع الإحياء والتطوير وممثلي الشركة المُشغلة للحديقتين، اقترحوا خلال الاجتماع العودة للتسمية الأصلية لتكونا “جنينة الحيوان”، و “جنينة الأورمان”، حرصًا على التمسك بهويتهما لدى جموع المواطنين من روادها منذ عقود.
المخطط التنفيذي للمشروع
وتجدر الإشارة إلى أنَّ المشروع يقوم على مساحة مُقسمة بين “حديقة الأورمان” و”حديقة الحيوان” إلى جانب مناطق الخدمات والبنية التحتية المنفذة في المشروع. وقد أوضح العرض المقدم أمام رئيس مجلس الوزراء أنَّ المشروع ينقسم إلى 3 مناطق رئيسية:
- المنطقة الأولى على مساحة 55.36 فدانًا.
- المنطقة الثانية على مساحة 37.76 فدانًا.
- المنطقة الثالثة على مساحة 20.23 فدانًا.
وفي الختام، فإنّ مؤسسة حماة الأرض ترى أنَّ مشروع تطوير حديقتي الحيوان والأورمان يحقق تقدمًا متوازنًا في مختلف عناصره، بدءًا من الأعمال الإنشائية والبنية التحتية، وصولًا إلى الاستعدادات التشغيلية، ويأتي ذلك في إطار الجهود الحكومية لإعادة افتتاح الحديقتين بصورة عصرية تليق بقيمتهما التاريخية والبيئية، وتضعهما في خريطة الحدائق العالمية، وهو الأمر الذي يعكس العمل الدؤوب لتحقيق أهداف التنمية المستدامة الشاملة اجتماعيًّا واقتصاديًّا وبيئيًّا، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.




