من أجل التعليم الجيد.. اتفاق مصري إيطالي لإنشاء مدارس تكنولوجيا تطبيقية جديدة

من أجل التعليم الجيد.. اتفاق مصري إيطالي لإنشاء مدارس تكنولوجيا تطبيقية جديدة
يشكل قطاع التعليم ركنًا وركيزة أساسية من ركائز التنمية المستدامة الشاملة، ولهذا تسعى مصر بكل جهدها في سبيل تطوير قطاع التعليم، من خلال جذب الاستثمارات الدولية التي تسهم في النهوض بالتعليم الفني المصري على وجه الخصوص باعتباره أساسًا لبناء اقتصاد قوي قائم على المعرفة والإنتاجية تماشيًا مع رؤية مصر 2030.
وفي هذا الإطار استقبل السيد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، نظيره الإيطالي الدكتور جوزيبي فالديتارا، وزير التعليم والجدارة الإيطالي لتوقيع عدد من بروتوكولات التعاون بين مصر وإيطاليا؛ لإنشاء 89 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية جديدة في التخصصات المختلفة بين كل من وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، وعدد من الجهات المحلية، وعدد من الأكاديميات والمعاهد الإيطالية الفنية الكبرى.
وتشكل هذه الخطوة محطةً جوهرة لتعزيز التعاون المصري الإيطالي وتفعيلاً لمذكرة التفاهم الموقعة عام 2024، وخطابات النوايا الموقعة في فبراير 2025، وهذه شهادة على التعاون الرائع ما بين البلدين.
حضور مصري رفيع المستوى
وتوجه الدكتور جوزيبي فالديتارا، وزير التّعليم والجدارة الإيطالي بالتحية إلى المسئولين المصريين الحاضرين وعلى رأسهم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والسيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، وشكره على جهوده الدؤوبة التي ساعدت على تحقيق هذا التعاون الرائع.
كما قدَّم التحية أيضاً إلى السيد علاء الدين فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والمهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، والدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري.
الاستثمارات في التعليم الفني والمهني
تتقاسم مصر وإيطاليا رؤية مشتركة بأهمية الدور المحوري الذي تؤديه الاستثمارات في قطاع التعليم الفني والمهني في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتقدم التكنولوجي، من خلال تعزيز نظم تعليمية قادرة على إكساب الشباب مهارات وكفاءات تتوافق مع متطلبات سوق العمل.

وأكد وزير التّعليم والتّعليم الفني أن هذه الشراكات تمثل جسورًا للتواصل الحضاري والاقتصادي بين البلدين، وتُرسّخ قيم التعاون، وتفتح آفاقًا جديدة لمستقبل مشترك أكثر ازدهارًا.
كما ثمن الدور الحيوي للقطاع الخاص المصري باعتباره شريكًا أساسيًّا في دعم تطوير التّعليم الفني والتكنولوجيا التطبيقية، مبديًا تطلعه إلى تعزيز مشاركة القطاع الخاص الإيطالي في إنشاء مدارس التّعليم الفني والتكنولوجيا التطبيقية، بما يسهم في دعم الصناعة الوطنية وزيادة تنافسية المنتج المصري، وتوفير العمالة المؤهلة، والوصول بها إلى مستويات عالمية تخدم المجتمع بجميع فئاته بما يسهم في تحقيق التنمية الشاملة المستدامة.
التنسيق بين المدارس الفنية وشركات القطاع الخاص
إن الربط بين هذين المسارين التّعليمي والفني، يجعل تقديم برامج مبتكرة وتخصصية تتناسب مع متطلبات واحتياجات سوق العمل أمرًا ممكنًا، وتتمثل الميزة الرئيسية لهذين المسارين في تقديم أنشطة تعليمية يُشرف عليها كوادر محترفة في قطاعات الشركات والمهن المتخصصة، ما يؤهلهم إلى نقل خبراتهم وتجاربهم إلى الطلاب وتعليمهم المهارات والكفاءات المطلوبة في سوق العمل ما يحقق التكامل بين متطلبات سوق العمل والتّعليم الفني، ليصبح التّعليم المدرسي متماشيًا مع رؤية الشركة، وتصبح الشركة مكاناً للتعليم يضاهي المدرسة.
البروتوكول الموقع يشمل مختلف مجالات التعليم
كما يشمل البروتوكول مختلف مجالات التّعليم: كالميكاترونيكس (مجال هندسي يدمج الميكانيكا والإلكترونيات والحاسوب لصنع أنظمة وآلات ذكية مثل الروبوتات والأجهزة الذكية)، بالإضافة إلى صناعة النسيج، والصحة، والزراعة، وصناعة الأغذية، وغيرها من المجالات المهمة، ومن الضروري جدًّا إنشاء هذه النوعية من المدارس الفنية العليا في مصر، فإن تأسيس مثل هذه المعاهد الفنية يعني جلب الخبرة الخاصة بإدارة الشركات الإيطالية التي سنتشارك تجربتها مع الشباب هنا في مصر، نظرًا لدور الشباب الهام.

إن النهوض بقطاع التّعليم في مصر يدعم كلًّا من البعد الاجتماعي والبعد الاقتصادي للتنمية المستدامة على حد سواء، إذ يؤدي تنمية قطاع التّعليم باعتباره مؤشرًا لنمو البعد الاجتماعي إلى النهوض كذلك بالبعد الاقتصادي عبر توفير فرص العمل الملائمة في القطاعات الاقتصادية كافة، ما يحقق نهضة على جميع الأصعدة والمستويات.
وتتحقق كذلك أهداف التنمية الشاملة المستدامة بتوفير التّعليم الجيد من خلال الاستثمارات الأجنبية وتعميم التجارب الناجحة في قطاع التّعليم، وتشجع مؤسسة حماة الأرض كل المشروعات والاستثمارات التي تشترك معها في تحقيق التنمية الشاملة المستدامة ونشر الوعي بقضاياها.




