انطلاق أعمال المؤتمر الوطني رفيع المستوى بعنوان إصلاح وتمكين الإدارة المحلية

انطلاق أعمال المؤتمر الوطني رفيع المستوى بعنوان إصلاح وتمكين الإدارة المحلية
تتبنى الدولة مجموعة من البرامج الاجتماعية والتنموية في السنوات الأخيرة لتحقيق التنمية الشاملة المستدامة، وإيمانًا منها بأن الإنسان هو محور التنمية انطلقت يوم الخميس الماضي الموافق 27 نوفمبر أعمال المؤتمر الوطني برعاية الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والذي يأتي بعنوان إصلاح وتمكين الإدارة المحلية: الدروس المستفادة من برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر.
300 وزير ومسئول دولي
وقد شارك في المؤتمر الذي تنظمه وزارة التنمية المحلية مع عدد من الوزارات أكثر من 300 من الوزراء والقيادات والمسئولين والخبراء من داخل مصر وخارجها، بما يشمل ممثلين عن الوزارات والمحافظات، ومؤسسات التمويل الدولية، ومؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الأممية، والقطاع الخاص، والخبراء الوطنيين والدوليين، لبحث سبل تعزيز الشراكات ودعم مسار اللامركزية والتنمية المحلية المستدامة.
المرحلة الأولى لبرنامج تنمية الصعيد
وقد انتهت المرحلة الأولى من برنامج تنمية الصعيد بدعم من البنك الدولي، والتي شكلت نقلة نوعية في منظومة التخطيط المحلى وإدارة الموارد، التي تعتمد على تطبيق منهجية قائمة على المشاركة المجتمعية والإدارة بالنتائج وتحسين جودة الخدمات.
وقد وضع البرنامج أسسًا راسخة للنموذج الوطني المتكامل الذي يهدف إلى تعزيز الحوكمة المحلية والتنمية الاقتصادية المكانية، يمكن البناء عليها وتوسيعها لتشمل جميع محافظات الجمهورية.

مشروعات تنموية رائدة
وأقيم على هامش المؤتمر معرض يضم مجموعة متميزة من المعروضات التي تعكس الثقافة والهوية المصرية التراثية لصعيد مصر، إلى جانب مجموعة من المشروعات التنموية التي تستهدف تطوير التكتلات الاقتصادية والمناطق الصناعية وتحسين البنية التحتية والمرافق العامة بما يعمل على توفير مناخ استثماري يجذب الاستثمارات الأجنبية ويحقق التنمية المستدامة الشاملة.
كما سيعرض المؤتمر إنجازات المرحلة الأولى من البرنامج فضلًا عن مناقشة الاستراتيجية الوطنية اللامركزية ومنهجية تنفيذها بناءً على الدروس المستفادة من البرنامج، دعمًا لجهود الإصلاح المؤسسي وتمكين الوحدات المحلية من التخطيط وإدارة الموارد وتحفيز التنمية الاقتصادية الإقليمية.
التمهيد لإطلاق المرحلة الثانية
ويعد المؤتمر منصة لحوار وطني دولي عميق حول مستقبل الإدارة المحلية، ويسلط الضوء على موضوعات عابرة تشمل التخطيط المحلي، وتنمية الموارد الذاتية، والتكيف مع تغير المناخ، وإشراك القطاع الخاص، والتمويل المدمج وفق السياسات المحلية.
وبناءً على ما تقدم فإن المؤتمر يمثل نقطة محورية نحو إطلاق المرحلة الثانية تُعنى بالتنمية الاقتصادية المحلية التي تستهدف استثمارات عامة مستدامة، وتعزيز الاستقلال المالي للوحدات المحلية في أنحاء الجمهورية، بما يدعم بناء إدارة محلية تشاركية وفعَّالة وقادرة على قيادة التنمية المستدامة والخضراء.
تحديد ملامح المرحلة المقبلة
ويرسم المؤتمر ملامح المرحلة المقبلة وخطواتها العلمية بما يضمن برنامجًا مستدامًا موجهًا إلى إصلاح مؤسسي شامل، وتعزيز الشراكات مع شركاء التنمية والقطاع الخاص لدعم مسار اللامركزية والتنمية المحلية المستدامة.
وتضمن المؤتمر مجموعة من الجلسات تدور حول تمكين الإدارة المحلية وتعزيز النمو الاقتصادي عن طريق الشراكات الاستراتيجية والتمويل المبتكر، كما تضمن جلسة لمناقشة تحسين الخدمات وتطوير البنية التحتية المحلية والخدمات العامة من منظور اللامركزية والحوكمة المحلية المرتكزة على المواطن، وتعزيز التنافسية المحلية، واستعراض الدروس والإنجازات والخطوات المقبلة للتنمية الاقتصادية المحلية في مصر.
وبناء على ما تقدم ظهر جليًّا مدى اهتمام الحكومة المصرية بتنمية الإدارات المحلية والمحافظات الحدودية وصعيد مصر دعمًا للتنمية الشاملة المستدامة وأبعادها المختلفة، وهو ما تدعو إليه مؤسسة حماة الأرض، وألا تقتصر حركة التنمية الشاملة على القاهرة والوجه البحري فقط وأن تشمل محافظات الصعيد والمحافظات الحدودية.




