أخبار الاستدامة

رئيس مجلس الوزراء في تيكاد 9.. مصر تعمل على تحقيق السلام والتنمية المستدامة

رئيس مجلس الوزراء

رئيس مجلس الوزراء في تيكاد 9.. مصر تعمل على تحقيق السلام والتنمية المستدامة

في مدينة يوكوهاما اليابانية، ألقى الدكتور/ مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، كلمة مصر نيابة عن فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال جلسة “السلم والاستقرار” بمؤتمر طوكيو الدولي للتنمية الإفريقية “تيكاد 9“. جاءت هذه الكلمة لتؤكد رؤية مصر الثابتة بأن الاستقرار السياسي والأمني يمثلان الشرط الأولي لأي تقدم حقيقي في مسار التنمية المستدامة داخل القارة.

لاستراتيجية الوطنية لوزارة التعليم حول

وتكتسب المشاركة المصرية أهميتها من توقيتها وظروفها؛ فالقارة الإفريقية تقف اليوم أمام تقاطعات حاسمة بين أزمات الصراع الداخلي وتغير المناخ والضغوط الاقتصادية العالمية؛ لذلك كان الخطاب المصري إعادة تذكير للشركاء الدوليين بأن الاستثمار في التنمية المستدامة في إفريقيا لا يمكن فصله عن إحلال السلم وبناء الثقة بين الشعوب، ومن هنا جاء حضور مصر ليجدد التزامها بأدوارها التاريخية باعتبارها الجسر الذي يربط إفريقيا بالعالم.

إفريقيا تواجه أزمات متشابكة تعرقل التنمية المستدامة

أوضح رئيس الوزراء خلال كلمته أن القارة الإفريقية تبذل جهودًا مضنية لإحلال السلام في مناطق مشتعلة، مثل السودان، وشرق الكونغو، ومنطقة الساحل، والصومال، إلا أن هذه الجهود تصطدم بتعقيدات مستمرة؛ فالأزمات لا تنبع من نزاعات مسلحة فقط، وإنما تنتج أيضًا من ندرة الموارد، وتغير أنماط المناخ، وتفاقم الفقر، وكلها قضايا تضع خطط التنمية المستدامة في موقع هش لا يقدر على الصمود.

وفي الوقت الذي تبذل الشعوب الإفريقية محاولاتها المتكررة لإرساء الاستقرار، يبقى الدعم الدولي غير كافٍ لمواجهة هذه الأزمات المركبة، وهنا شدد الدكتور/ مصطفى مدبولي على أن غياب التنمية الناتج عن غياب الدعم، يؤدي إلى إعادة إنتاج دوامة الصراع.

أهداف التنمية المستدامة

مصر تطرح رؤيتها لإعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات

وقد طرح رئيس الوزراء في كلمته تجربة مصر الرائدة في ملف إعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات تحت مظلة الاتحاد الإفريقي؛ فقد أنشأت القاهرة “مركز إعادة الإعمار” ليكون منصة إقليمية لدعم الدول الخارجة من الصراعات، كما أسست الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية لتقديم الدعم الفني والبرامج التدريبية، وهذه المبادرات تعكس تضامن مصر مع أشقائها، كما تؤكد إيمانها بأن التنمية المستدامة تبدأ من إعادة بناء الإنسان.

فالتنمية بعد النزاعات ليست مجرد استثمارات مالية أو مشروعات بنية تحتية، وإنما هي عملية شاملة تشمل تعزيز المؤسسات، ودعم المصالح الوطنية، وتمكين المجتمعات المحلية من استعادة قدرتها على الإنتاج والمشاركة، ومن هنا جاءت دعوة مصر لتكامل الجهود الإقليمية والدولية في هذا الملف، باعتبار أن الاستقرار في بلد إفريقي واحد يسهم تلقائيًّا في استقرار المحيط الشرق الأوسط كله.

شراكة مصر مع اليابان نموذج لدعم السلام والتنمية

وقد أوضح رئيس الوزراء أن التعاون بين مصر واليابان يمثل نموذجًا يُحتذى في بناء شراكات تقوم على الاحترام المتبادل وتخدم الأهداف المشتركة للسلام والتنمية؛ فاليابان من خلال “تيكاد” أثبتت التزامها الجاد تجاه إفريقيا، ليس بالمساعدات فقط، وإنما عبر تعزيز استثمارات طويلة الأجل توفر فرصًا حقيقية للنمو.

وقد تطرق الدكتور/ مصطفى مدبولي إلى إعلان النسخة الخامسة من “منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة” التي ستقام في أكتوبر المقبل، وأوضح أن هذا المنتدى، يمثل منصة فريدة تناقش الترابط العميق بين السلام والتنمية في السياق الإفريقي، وتجدر الإشارة إلى أن الإعلان عن المنتدى في قلب مؤتمر تيكاد يعكس إرادة سياسية مصرية واضحة في أن تكون القاهرة مركزًا محوريًّا للحوار القاري.

إفريقيا

نحو رؤية شاملة تربط بين السلام والتنمية المستدامة

واختتم رئيس الوزراء كلمته بتأكيد أن القارة الإفريقية بحاجة إلى رؤية شاملة تربط بوعي بين السلام والتنمية المستدامة؛ فغياب أحدهما يدمر الآخر، والاستثمار في التنمية دون معالجة النزاعات يظل هشًا وعرضة للانهيار؛ لذلك شدد رئيس مجلس الوزراء على أن بناء مستقبل مستدام للقارة يتطلب التزامًا دوليًّا حقيقيًّا يتجاوز الوعود إلى التنفيذ.

وتنظر مؤسسة حماة الأرض إلى كلمة مصر في مؤتمر تيكاد 9 على أنها تحمل دلالة فارقة؛ إذ تعيد صياغة المعادلة الحقيقية للتنمية في القارة؛ فلا سلام دون تنمية، ولا تنمية ذات قيمة إنْ غابت عنها العدالة الاجتماعية. ومن هذا المنطلق تؤكد أن اللحظة الراهنة تستدعي من الشركاء الدوليين الانتقال من لغة التعهدات إلى التنفيذ؛ فإفريقيا ليست هامشًا في معادلة التنمية، وإنما هي ركيزة لاستقرار العالم، ومستقبله المشترك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى