خطى مستدامة

جامعة عين شمس تطلق مبادرة “مليون مؤهل مبتكر” لتأهيل الشباب لوظائف المستقبل

جامعة عين شمس

جامعة عين شمس تطلق مبادرة “مليون مؤهل مبتكر” لتأهيل الشباب لوظائف المستقبل

في خطوة طموحة نحو تمكين الشباب وتعزيز قدراتهم لسوق العمل، يستعد مركز التوظيف بجامعة عين شمس لإطلاق المرحلة الثانية من مبادرة “كن مستعدًا  –مليون مبتكر مؤهل”، في التاسع من أغسطس الجاري. المبادرة تمثل نموذجًا متقدمًا لمواءمة التعليم العالي مع متطلبات المستقبل، وتستهدف تنمية المهارات الحياتية والتوظيفية والابتكارية لدى طلاب وخريجي الجامعة.

تأتي هذه المبادرة تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبدعم من صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ التابع لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، باعتبار المبادرة إحدى الآليات التنفيذية لمبادرة “تحالف وتنمية”، بما يعكس التزام الدولة بتعزيز رأس المال البشري ورفع جاهزية الخريجين لمستقبل الوظائف.

فرص عمل جديدة في قطاعات ناشئة

شراكات دولية تدعم مبادرة مليون مؤهل مبتكر

وتُنفَّذ المبادرة بالشراكة مع عدد من المؤسسات الدولية والمحلية ذات التأثير الواسع في مجالات التعليم والتنمية، من بينها: منظمة العمل الدولية، ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، ومعهد الابتكار العالمي، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وصندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء.

هذا التنوع في الشراكات يمنح المبادرة بُعدًا دوليًّا ويعزز من تكاملها مع معايير التدريب والتوظيف العالمية، ولعل عنوان المبادرة وحده، “مليون مؤهل مبتكر“، يحمل بين طياته رسالة أمل وطموح بمستقبل يليق بشباب مصر، ويؤسس لنموذج يحتذى في الاستثمار في رأس المال البشري؛ فهي تمثل دعوة للجامعات كي تتحول من مجرد مؤسسات تعليمية إلى منصات إعداد وتأهيل حقيقي تواكب التغيرات المتسارعة في عالم التوظيف وريادة الأعمال.

تدريب عملي ومهارات تواكب المستقبل

تسعى المبادرة لتأهيل أكثر من 2500 طالب وخريج من جامعة عين شمس عبر برنامج تدريبي مكثف يمتد لستة أيام، يركز على تطوير مهارات حيوية تلبي متطلبات العصر. تتنوع محاور التدريب لتشمل التوجيه المهني، والذكاء العاطفي، والوعي الذاتي، وتحليل القيم والاهتمامات الوظيفية، إضافة إلى اتخاذ القرارات، وتحديد الأهداف، وإدارة الوقت، وحل المشكلات، ومهارات التواصل.

ولا يقتصر التدريب على المهارات الشخصية فقط، وإنما يتعداها إلى آفاق أرحب عبر إدماج مفاهيم الوظائف الخضراء، والتخطيط المالي، وتخطيط الحياة الاجتماعية، وهي محاور تمثل انعكاسًا لفهم عميق لتغير أولويات الأجيال الجديدة، التي تبحث عن عمل ذي معنى وتأثير في المجتمع.

أين ستقام مبادرة مليون مؤهل مبتكر؟

تُنفذ البرامج التدريبية داخل مقر مركز التوظيف والابتكار بجامعة عين شمس، بالتوازي مع استضافة عدد من الدورات داخل كليتي التجارة والآداب، في خطوة تعبّر عن مرونة المبادرة وحرصها على الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الطلاب والخريجين بمختلف التخصصات.

ومع كل دفعة تُدرب في هذه القاعات، تتجدد الثقة بأن الاستثمار في الإنسان يبدأ من رحاب الجامعة، وأن التنسيق بين الكليات والمبادرات النوعية يمثل طريقًا مضمونًا نحو تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

جامعة عين شمس

قنوات مفتوحة للانضمام ومتابعة جديد المبادرة

تدعو جامعة عين شمس جميع الراغبين في الانضمام للمبادرة إلى متابعة تفاصيل الأنشطة وجدول الفعاليات عبر الصفحات الرسمية لمركز التوظيف على “فيسبوك” و”لينكد إن”، إضافة إلى صفحة “Be Ready”، والموقع الإلكتروني الرسمي للمبادرة، وتتيح هذه القنوات معلومات شاملة للطلاب والخريجين؛ مما يسهل عليهم التسجيل والمشاركة الفاعلة في البرنامج.

ولا تتوقف جهود الجامعة عند المبادرة فقط؛ إذ تستعد بالشراكة مع أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، لإطلاق فعاليات المرحلتين السابعة والثامنة من برنامج “جامعة الطفل”، الذي يستمر حتى 14 أغسطس في كلية الحاسبات والمعلومات، ويهدف البرنامج إلى تنمية المهارات الرقمية للأطفال وتعزيز التعليم الإبداعي منذ الصغر، في محاولة لصناعة جيل يفكر بطريقة علمية وابتكارية.

وبالنظر إلى ما تمثله مبادرة “مليون مؤهل مبتكر” من نقلة نوعية في دور الجامعة، فإننا بإزاء مشروع يُعيد صياغة علاقة الإنسان بالمعرفة والعمل والمستقبل؛ فجامعة عين شمس، من خلال هذا البرنامج، تسعى إلى مواءمة التعليم مع سوق العمل، وتجاوز تلك المعادلة التقليدية نحو بناء منظومة متكاملة تُعيد الاعتبار لفكرة الإنسان المبدع، القادر على تحويل المعرفة إلى تأثير، والمهارات إلى أدوات تغيير. وهذا التوجه، الذي يدمج بين التوظيف، والابتكار، والوظائف الخضراء، يعكس وعيًا عميقًا بأن الاستدامة هي نسيج يربط كل مسارات التنمية ببعضها البعض.

وفي هذا السياق، تؤكد مؤسسة حماة الأرض أن ما تقوم به جامعة عين شمس هو تجسيد عملي لفلسفة التنمية المستدامة، التي تضع التعليم الجيد مدى الحياة وتمكين الفئات الشابة في صلب أولوياتها، وإن هذا النوع من المبادرات يصوغ وعيًا جديدًا لدى الأجيال القادمة، ويعيد تعريف النجاح الأكاديمي ليصبح أكثر ارتباطًا بالأثر المجتمعي.

فحين يُوجَّه الاستثمار نحو الإنسان بوصفه عقلًا مفكرًا وطاقة كبيرة، يبدأ التعليم في مصر مساره نحو تحول حقيقي يُعيد تشكيل العلاقة بين المعرفة والتنمية، حيث تسهم الجامعات في هذا التحول عبر أدوات تتكامل مع رسالتها وفي مقدمتها التجربة التطبيقية، وتحمل المسئولية، والانفتاح الواعي على متغيرات العصر؛ فتتحول القاعات الدراسية إلى بيئات حية لإعداد جيل قادر على الابتكار وقيادة مسارات التنمية المستدامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى